بعد ان لقي اعجاباً كبيراً منذ بدء مهرجان البندقية السينمائي، فاز فيلم (راهبات ماجدالين) «ذي ماغدالين سيسترز» للمخرج الاسكتلندي بيتر مالن امس الاول بجائزة الأسد الذهبي للعام 2002. وقد منحت جائزة افضل ممثل للايطالي ستيفانو اكورسي تقديرا لدوره في فيلم «اون فياجيو كياماتو اموري» وجائزة افضل ممثلة للاميركية جوليان مور على دورها في فيلم «فار فروم هيفن». ويعرض فيلم «ذي ماغدالين سيسترز» الذي فاز بالجائزة رغم انه اثار استنكار صحيفة الفاتيكان «اوسيرفاتوري رومانو»، بشكل مؤثر المعاملة القاسية التي كانت تعاني منها شابات اقصين الى اديرة كاثوليكية في ايرلندا. ويروي الفيلم الذي تجري احداثه في الستينيات قصة مارغريت وبرناديت وروز وكريسبينا، وهن فتيات منبوذات من عائلاتهن ومجتمعهن ادخلن الى دير تديره راهبات قاسيات وشريرات يرغمهن على العمل بين اربعة جدران على غسل ثياب بلا اجر لصالح رئيسة الدير، وذلك حتى اليوم الاخير من حياتهن. وكان المصير نفسه ينتظر فتاة تعرضت للاغتصاب او انجبت طفلا بلا زواج او اظهرت عوارض تخلف عقلي او تمتعت بجمال فائق. ويقدر عدد النساء اللواتي احتجزن في هذه الاديرة التي كانت تدير مراكز لغسل الثياب بثلاثين الفا. ولم يغلق اخر دير قبل 1996. بيتر مالن الاسكتلندي من غلاسكو هو الممثل المفضل للمخرج كين لوتش، حائز جائزة افضل ممثل في مهرجان كان السينمائي، وهو مناضل بقدر مرشده. وقال خلال مؤتمر صحافي في قصر الليدو حيث ظهر برفقة راهبة سابقة تحولت الى التمثيل «لم يكن هدفي اخراج فيلم ضد الكنيسة الكاثوليكية او فيلم حول ايرلندا». واضاف «اردت ان يكون لفيلمي بعد شامل وان ينطبق في كل مكان، سواء في الشرق الاوسط او بين طالبان». وتابع ان «نظام العقوبة هذا والقمع وغسل الارواح لا يقتصر على الكاثوليك. فكل شكل من اشكال الدكتاتورية فظيع، خصوصا عندما يتعلق الامر بمراهقين»، مؤكدا في ختام حديثه ان «الكنيسة نسيت معنى الرأفة». وانتقدت صحيفة «اوسيرفاتوري رومانو» الفيلم اخذة عليه «تعميمه» الاوضاع. أ.ف.ب