اكتسبت مشكلة الأمية بعدا عالميا بعد الحرب العالمية الثانية واحتلت المقدمة في سلم اهتمامات منظمة التربية والعلوم والثقافة «اليونسكو» التابعة للامم المتحدة. ويأتي الاهتمام العالمي بمعالجة مشكلة الامية لارتباطها الوثيق بمؤشرات التخلف من فقر ومرض وسوء تغذية وارتفاع في نسب وفيات الاطفال وانخفاض في مستوى العمر المرتقب للكبار فضلا عن اقترانها بالعنف والفوضى والاضطراب وعدم الاستقرار السياسي في كثير من دول العالم. وفي هذا الاطار تحتفل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع دول العالم باليوم العالمي لمحو الأمية غداً الذي يصادف الثامن من سبتمبر من كل عام ويقام هذا العام تحت شعار «الثقة في القراءة والكتابة». وقال المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربية الدكتور سعيد المليص ان الدول الخليجية استشعرت منذ وقت مبكر بخطورة الأمية وضرورة مواجهتها بايجاد تنسيق عمل خليجي مشترك ورسم خطط للقضاء عليها من خلال الزامية التعليم وتوفير مقوماته لا سيما في المناطق الريفية وانشاء العديد من مدارس ومراكز محو الأمية وتعليم الكبار. وتطرق المسئول التربوي الخليجي الى جهود مكتب التربية العربي لدول الخليج في مجال محو الأمية وتعليم الكبار ومشاركاته في الفعاليات العالمية والاقليمية والعربية والمحلية واعداد دراسات في هذا المجال منها مسيرة محو الأمية وتعليم الكبار في الدول الخليجية في ضوء الاستراتيجية العربية عام 1986. وقدرت احصائية خليجية حديثة أن اجمالي عدد مدارس ومراكز محو الأمية في الدول الخليجية السبع بعد انضمام اليمن تبلغ نحو خمسة الاف مدرسة منها نحو 3417 للذكور والباقي للاناث تضم حتى العام الماضي اكثر من 227432 دارسا ودارسة ونحو 15721 معلما ومعلمة. كونا