تستعد دار الأوبرا المصرية لتقديم الملحمة الوطنية الدرامية الغنائية الاستعراضية «عين اليقين» على المسرح الكبير،غدا وبعد غد الملحمة ، من تأليف وأشعار الشيخة فواغي بنت صقر بن سلطان القاسمي قرينة سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة، ويشارك فيها بالأداء الصوتي نخبة من نجوم الوطن العربي،منهم: محمود ياسين ومنى واصف ونورمان أسعد وأيمن زيدان وعبد الرحمن آل رشي. أما الأداء التمثيلي فتقوم به مجموعة من الوجوه المصرية الشابة بالإشتراك مع عناصر من فرقة باليه أوبرا القاهرة . وتعتبر ملحمة عين اليقين أول عمل للشيخة فواغي القاسمي يعرض خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. كانت الملحمة قد عرضت لأول مرة بالإمارات العام الماضي وعلى مدار خمسة أيام متتالية، في رأس الخيمة عام 2001، وشارك فيها الف و300 شخص .. وخصصت لتقديمها مساحة أرض على شاطئ البحر، مساحتها مليون و161 ألف قدم مربع على ضفاف خور رأس الخيمة، وبني عليها مسرح مفتوح . و «عين اليقين» هو اسم السفينة التي تحكي مراحل من التاريخ بتوقفها في ثمانية موانئ،أولها مرفأ « باب السلام» الذي يرمز إلى مكة المكرمة وأخرها مرفأ «الحق واليقين» الذي يرمز إلى الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران في الخليج،وخلال رحلتها تتوقف «عين اليقين» في مرافئ أخرى ترمز إلى إفريقيا والصين والهند ومصر «مرفأ التوحيد» و العراق «مرفأ الإزدهار والإنكسار» وفي فلسطين مرفأ «الإسراء والمعرج» وتجري رحلة السفينة على خلفية أصوات القائد العربي «صلاح الدين الأيوبي» والطفل الفلسطيني «محمد الدرة» الذي قتله الإسرائيليون خلال الانتفاضة. وتجسد الملحمة التاريخية في مجملها سعي الإنسان ومحاولاته منذ بدء الخليقة الوصول إلى معرفة الخالق الواحد الأحد والذي بمساعدته تنطلق قدرات الإنسان لتحرير ذاته ووطنه من خلال نسق درامي غنائي استعراضي متكامل. ومن جانبه يقول المخرج المصري مجدي كامل انه قدم قراءة إخراجية تتوازى مع رؤية النص، من خلال أساليب متعددة ومتنوعة تمزج بين النسيج الفني الدرامي والاستعراضات الراقصة، واستخدم شاشة عرض في مؤخرة المسرح الكبير كخلفية للعمل ككل .. بالإضافة لعناصر من فرقة «بالية أوبرا القاهرة» تنتقل بالعرض من مرفأ لآخر. وأضاف أن «عين اليقين» هي أول ملحمة استعراضية تبحث عن الحقيقة المطلقة في الكون وقد اعتمدت في إخراجها على «الكورس» المستوحى من بدايات المسرح اليوناني ووظفت الاستعراضات الجسدية في التعبير عن اللحظة مع توظيف إمكانات المسرح من ديكور وإضاءة وأداء جماعي بإسلوب جديد