أبحرت البندقية أمس نحو قضية مثيرة للجدل عندما كشف النقاب عن فيلم سينمائي جديد عن هجمات 11 سبتمبر يشمل آراء معادية للولايات المتحدة قبل اسبوع واحد من الذكرى السنوية الاولى لهذه الهجمات وتم عرضه ضمن فعاليات مهرجان البندقية السينمائي التاسع والخمسين. وفي قلب الجدل المخرج المصري يوسف شاهين الذي شارك في فيلم «11/ 9 / 2001» الذي شاهده الجمهور في هذه المدينة العائمة وهو انتاج فرنسي ويستعرض الهجمات من 11 وجهة نظر مختلفة. وسجل مخرجون من 11 دولة بينهم شاهين والبريطاني كين لوتش والاميركي شون بين والهندي ميرا نير لقطات تستغرق 11 دقيقة لكل منهم تنقل افكارهم بشأن الهجمات الانتحارية التي نفذها خاطفون بطائرات ركاب وأسفرت عن سقوط اكثر من ثلاثة الاف قتيل في الولايات المتحدة منذ عام. وأسهم يوسف شاهين بأكثر اجزاء الفيلم اثارة للجدل اذ اتهم الولايات المتحدة بارتكاب فظائع باسم السياسة الخارجية. ويدافع المخرج الذي تلقى تعليمه في كاليفورنيا عن عمله في منشور عن الفيلم بقوله «هل يمكن لاحد ان يستاء من عاشق ولهان للولايات المتحدة يشعر بأنه تعرض للخديعة وأغضبه التعدي على حلمه المرة تلو الاخرى بوقاحة متناهية». وكتب المنتج الفرنسي الان بريجان انه حلم بتنفيذ هذا المشروع «لاستعادة الصدى الكوني لهذا الحدث. بخلاف استرجاع الصور المرعبة للهجمات اصبح واضحا لي ان علينا واجب التفكير والتأمل». وقال «وهكذا اقترحت على 11 مخرجا مشهورا ان ينقبوا في ثقافاتهم وذكرياتهم ورواياتهم ولغتهم». واستولى الخاطفون على اربع طائرات ركاب في 11 سبتمبر 2001 وصدموا باثنتين منها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وبطائرة ثالثة احد مباني وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بالقرب من واشنطن. وسقطت الطائرة الرابعة في حقل في بنسلفانيا. وانهار البرجان بعد اصطدام الطائرتين بهما وخلفا دمارا هائلا في قلب مدينة نيويورك عدة اشهر. ولكن وفقا لمجلة فارايتي الاميركية فان بعض المخرجين الذين اسهموا في هذا العمل «معادون بشدة لأميركا». ولم يتمكن المنتجون من التعاقد مع موزع اميركي. كما اسهم في الفيلم المخرج البوسني دانيس تانوفيتش والمكسيكي اليخاندرو جونزاليس اناريتو. . رويترز