تفاقمت أمس أزمة الوفد المغربي مع إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي فبعد أن كان اعتراضه على جدول العروض الذي وضع العرضين المغربيين « التسرسيرة» و«سوق العفاريت» في يوم واحد وفي موعدين متقاربين فوجئ المغاربة بعدم وجود أي من العرضين في المسابقة الرسمية في الوقت الذي وضعت فيه إدارة المهرجان العرضين الهولنديين «تاجر البندقية» و«أرض المستحيل» داخل المسابقة ،المخرج المغربي رشيد البزاوي اتهم إدارة المهرجان بتعمد ابعاد العروض المغربية عن المسابقة، مدللا على ذلك بأنه لم يسبق لها أن دخلت المسابقة الرسمية ولا مرة منذ بداية المهرجان قبل 14 عاما، وهدد بالانسحاب من المهرجان بمسرحيته «سوق العفاريت» وتصعيد الموقف على المستوى الرسمي. وكانت إدارة المهرجان قد اعلنت أمس عن دخول 16 فرقة في المسابقة الرسمية بينها ست فرق عربية بالإضافة للعرضين المصريين، والعروض العربية التي دخلت ضمن المسابقة هي الليبي «سرحان» لفرقة المسرح الحديث من شعبية الجبل الاخضر، تأليف المسكن الصغير وإخراج عز الدين المهدي ،والكويتي «حلم السمك العربي». والعماني «تحت الرماد» للمؤلف أحمد بن سعد الأزكي والمخرج عبد الغفور بن أحمد البلوشي، والأردني «الزائر»، والسعودي (السيمفونية)، والقطري (المقبل). أما العروض الأجنبية فهي «ذكرى السماء» لكوريا الجنوبية لفرقة مسرح الصوت وقوة الأداء، و«وشانج ونودياو» الصيني لفرقة مسرح شعب بكين و«الحبل» الياباني و«خاب سعى العشاق» اليوناني، و«الملك يموت» الألباني لفرقة المسرح القومي، و«فأران كفيفان» المجري و«كلب نائم» البلغاري و(عرائس شارون) التشيكي بالإضافة للعرضين الهولنديين «تاجر البندقية» و«أرض المستحيل»، وعلى جانب آخر قام اعضاء فرقة مسرح الشارقة الوطني أمس بإجراء بروفة طاولة لعرض «آباء للبيع أو للإيجار» داخل فندق سفير بالدقي الذي تقيم فيه كل الوفود العربية المشاركة في المهرجان، وتقوم الفرقة اليوم بعمل أول بروفة على خشبة مسرح الهناجر عقب إنتهاء العرض المصري «مشعلو الحرائق» استعدادا لتقديم العرض مساء الجمعة المقبل ضمن فعاليات المهرجان. من جهة ثانية طلب المخرج العراقي سنان العزاوي استبدال قاعة عرض مسرح النيل بقاعة أخرى مغلقة نظرا لأن تقنيات عرض (البديل) الذي يقدمه لا تتناسب مع تجهيزات المسرح، كما أنه يستخدم شاشة عرض سينمائي لا تتناسب مع مسرح صيفي مفتوح ويحتاج أيضا لخشبة مسرح ذات عمق أكبر من قاعة النيل، رئيس المهرجان فوزي فهمي وعد بمحاولة تنفيذ طلبه، أما العرض الكويتي «حلم السمك العربي»، «أو في المقهي» لفرقة مسرح الشباب والذي يمثل الكويت في المسابقة الرسمية فيواجه مشكلة اخرى خاصة بالديكور والأجهزة المستخدمة في العرض حيث ظلت محتجزة حتى أمس الأول بمطار القاهرة والمفروض أن العرض سيقدم غدا (الخميس) في بيت زينب خاتون بمنطقة الحسين وقد وجه المؤلف المخرج حسين المسلم نداء للدكتور فوزي فهمي رئيس المهرجان بسرعة الإفراج عن الديكورات حتى تتمكن الفرقة من إجراء بروفات قبل العرض وقال حسين مسلم أن العرض يقوم في جو يشبه المقهى العربي لذلك اختار بيت «زينب خاتون» ليقدمه عليه حيث أنه يتناسب مع طبيعة العرض، ويعتمد عرض حلم السمك العربي على الحكواتي الذي يرفه عن الزبائن ويتجاذب الحديث مع رواد المقهى فتبرز فجأة مشكلة خاصة بنفوق الأسماك تتطور سريعا لتشمل البشر وأمام تفاقم المشكلة وتزايد الضحايا يثور الناس فيشير الحكواتي عليهم بأن يلجأوا إلى الموروث الشعبي من الروايات والأساطير لاستنباط ما يفيد في مثل هذه الكوارث ويقوم معهم باستحضار شخصية «ملك البحار» ويستخدم المخرج في العرض الإيقاعات الخليجية المتميزة ويوظفها دراميا ضمن أدواته وعلى مستوى الشكل يدمج بين الخشبة والصالة بحيث لا يمكن التفريق بينهما ليحدث التفاعل بين الممثل والمتفرج وهذه أول تجربة للحكواتي في الكويت. على جانب آخر وجهت دائرة السينما والمسرح بوزارة الاعلام والثقافة العراقية الدعوة للوفود العربية المشاركة في المهرجان التجريبي للمشاركة في فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان بغداد للمسرح العربي. وأشار لؤي حقي مدير عام دائرة السينما والمسرح العراقية أن الدعوة موجهة لجميع الفرق العربية دون استثناء وأكد ان العراق حريص على وحدة الثقافة العربية بشكل عام وعلى توفير أرضية صلبة للتواصل العربي بهدف تأسيس مسرح عربي أصيل ينسجم مع تطلعات أبناء الأمة العربية ويؤكد على حتمية التضامن والإبداع العربي.