فوق احد الاسطح في ضاحية بنيروبي تجلس انثى قرد تعتني بحيوان صغير وهي تحمله بين ذراعيها.. هذا الحيوان ليس صغيرها لانه ببساطة قطة. وتبدو القطة البيضاء الصغيرة لا حول لها ولا قوة بجسمها النحيل الذي انهكه الجوع والبرد وهي تواجه شبح الموت بين ذراعي «امها الجديدة» التي ترفض ان يقترب احد منها لاطعامها. وقلما يسترعي المشهد غير العادي انتباه المارة وان كان قد جذب مؤخرا انتباه مصورين تلفزيونيين. واخذت القردة تجوب المنطقة طوال الثمانية عشر شهرا الماضية لتخطف قططا صغيرة لا تجد من يرعاها. وقال مايكل نجاري وهو مقيم بالمنطقة لرويترز «رأيت ثلاث قطط صغيرة. الاولى كانت صغيرة واعتقد انها ماتت في وقت سابق. والثانية بقيت وقتا اطول. وهذه هي الثالثة». وتتدلى القطة الضعيفة من فم القردة ويصدرعنها انين يقطع نياط القلوب بينما تقفز القردة لسطح اخر. وتقبل القردة اصابع الموز التي يقدمها سكان المنطقة لكنها لم تحاول ان تطعم القطة التي تتعرض للموت البطيء بعد حرمانها من لبن امها الاصلية. وقال باول موانجي وهو مقيم اخر بالمنطقة «يمكنني ان اشرح هذا الوضع في ضوء حكاية اللبؤة والظبي الصغير» مشيرا الى انثى اسد تبنت لعدة مرات ظباء صغارا في محمية للحيوانات بكينيا في وقت سابق هذا العام. واردف قائلا «اللبؤة لم تجد اشبالا لذا استبدلتها بالظباء الصغيرة... ونفس الامر ينطبق على هذه القردة». ـ رويترز