تأمل ثلاث من دول الجنوب الافريقي في جذب المزيد من السياح من خلال مشروع مشترك لاقامة حديقة مفتوحة للحيوانات البرية. وقال مافوسو مسيمانج رئيس هيئة المتنزهات الوطنية في جنوب افريقيا ان مشروع متنزه ليمبوبو ترانسفرونتير الضخم يبشر بمستوى جديد من التعاون الاقليمي في ادارة الحياة البرية. واضاف «هذا مشروع لجماعة تنمية الجنوب الافريقي. علاقته وثيقة ليس فقط مع ادارة الانظمة البيئية وانما ايضا مع تمكين المجتمع والتنمية الاقتصادية». وقبل عامين وضع وزراء البيئة من زيمبابوي وزامبيا وجنوب افريقيا حجر الاساس للحديقة الجديدة التي ستغطي 35 الف متر مربع وتضم متنزهات كروجر في جنوب افريقيا وجونارجو في زيمبابوي وليموبو في موزامبيق. وتأمل الدول الثلاث ان يجلب المشروع السياحة والوظائف التي تشتد الحاجة اليها في المنطقة التي يعصف بها الفقر. وتروج الدول الثلاث للمشروع على انه مثال للتعامل الاقليمي بين اعضاء جماعة تنمية الجنوب الافريقي «سادك» وهي منظمة اقليمية للتعاون الاقتصادي تضم 14 دولة. وقال باتريك ماتلو المدير العام لادارة الشئون البيئية في جنوب افريقيا «ستجلب الحيوانات السياحة وستعطي ايضا ايمانا بالفكرة كلها (الخاصة بانعاش افريقيا)». ويتضمن المشروع نقل حيوانات من جنوب افريقيا لتعويض استنزاف حيوانات البراري في جنوب موزامبيق في اطار اكبر اعادة توطين لحيوانات البراري خلال نصف قرن كما انها احدى مساهمات جنوب افريقيا في تقاسم الموارد بالمشروع الجديد. ويضم متنزه كروجر طائفة هائلة من الحيوانات كما انه موطن اغرب تشكيلة في العالم من الحيوانات ذات الظلف المشقوق. ويفتقد المتنزه المجاور في موزامبيق اعدادا كبيرة من الحيوانات المتوسطة والكبيرة الحجم التي قضي عليها اثناء سنوات الحرب الاهلية. لكن متنزه ليمبوبو يفخر بوجود بحيرة مساحتها 100 كيلومتر مربع شكلها سد ماسينجير توجد على ضفافها اعداد وافرة من الطيور كما انها تمثل اضافة ليست موجودة في متنزه كروجر. ومنذ عام تشحن جنوب افريقيا حيوانات برية عبر الحدود من كروجر الى ليمبوبو لاعادة اعمار منطقة عصفت بها حروب استمرت نحو ربع قرن.ـ رويترز