دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة مساء امس معرض فن الخط العربى المعاصر والمقام تحت رعاية سموه بعنوان: «حروف ودلالات»، ليشكل أولى الفعاليات المصاحبة للمؤتمر العالمى الاول لدراسات الشرق الاوسط. و تأتى هذه المشاركة كحضور حى وتفاعل عملى لتطبيق مفهوم تلاقى الحضارات باعتبار أن الخط العربى أحد أثرى صور الفنون المعاصرة التى ميزت حضارة العرب والمسلمين وقدمت صورة تاريخية مشرقة لها عكستها مشاركة دولة الامارات العربية ممثلة بامارة الشارقة من خلال تنظيم المعرض. وبدأت وقائع الحفل بوصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الى صالة عرض «فرانكفورتر هوف» والواقعه بالمنطقة التاريخية القديمة بمدينة ماينز حيث كان فى استقبال سموه البروفيسور«يورغين تسلنر» وزير العلوم والابحاث بولاية راين لاند بافلتس الالمانية وبيتر كرافتس «مسئول الدائرة الثقافية بمجلس مدينة ماينز والدكتور « جونتر ماير» رئيس المؤتمر الدولى الاول لدراسات الشرق الاوسط. وقد استهل سموه الجولة بتفقد اروقة المعرض المختلفة والتى جمعت ثلاثين عملا من فنون الخط العربى لأربعة عشر خطاطا من مقتنيات متحف الشارقة لفن الخط العربى والزخرفة حيث قام الخطاط تاج السر حسن بشرح جوانب الابداع فى فن الخط العربى كما قدم وصفا وافيا للضيوف والزوار عن هذا الفن وأهميتة التاريخية والثقافية وكذلك اهمية هذا المعرض الذى يأتى بمبادرة من دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة. ثم توقف صاحب السمو حاكم الشارقة وكبار المسئولين الالمان فى ركن الورشة الفنية للخط العربى حيث قدم الخطاط تاج السر حسن عرضا لنماذج من فن الخط العربى كما قدم شرحا عمليا للنواحى الابداعية لهذا الفن العريق واستخداماته فى عمل اللوحات الفنية والفن التشكيلى والزخرفة. ثم أهدى صاحب السمو حاكم الشارقة المسئولين الالمان لوحات تذكارية تحمل أسماءهم بالخط العربى وفى نهاية الجولة التى دشن بها سموه معرض فن الخط العربى المعاصر وسط حضور واهتمام كبير وكثيف من الاكاديميين والمسئولين والمتخصصين الالمان القى «بيتر كرافتس» مسئول الدائرة الثقافية فى مجلس المدينة كلمة أعرب فيها عن بالغ سروره بحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة وبحجم الحضور الذى فاق التوقعات كما أشاد بجهود ادارة الفنون بدائرة الثقافة والاعلام بالشارقة فى اقامة هذا المعرض المتميز. وأكد «كرافتس» على أن دعم صاحب السمو حاكم الشارقة للفن والثقافة هو دعم للتفاهم المتبادل بين الشعوب من خلال هذا المعرض واستشهد المسئول الالمانى بعباره قالها طفل مسلم وهى « أن الله جميل ويحب أن يكتب كلامه « أى النص القرآنى » بصورة تتسم بالجمال » وهذا ما وجده ماثلا أمامه فى هذا المعرض. القى بعدها وزير العلوم والابحاث البروفيسور يورغين تسلنر كلمة بهذه المناسبة أشار فيها الى أن للامارات تراثا انسانيا منذ ستة الاف سنة ممتدا حتى يومنا هذا كما نوه بالجهود التى يبذلها صاحب السمو حاكم الشارقة فى تبنى برامج الثقافة والتعليم والفنون مدللا على هذه الانجازات بما تصوره النماذج الحية من متاحف وجامعات ومراكز ثقافية فى امارة الشارقة. وأضاف الوزير الالمانى بأن مقولة صاحب السمو حاكم الشارقة من أن ثمار النشاط الفنى والثقافى هو استثمار وملك للاجيال القادمة ولا ينبغى أن يدخر وسعا فى المحافظة عليه دليل اخر على جهود سموه الحثيثة فى هذا الاطار. تلا بعدها رئيس المؤتمر العالمى الاول للدراسات الشرق أوسطية كلمته والتى جاء فيها أن الفن الاسلامى عندما ركز على الخط العربى وقدم ابداعات كانت غاية فى الجمال والذوق الرفيع وان ذلك يرجع الى أسباب دينية وروحية ففن الخط كان أداة رئيسية فى الحفاظ على النص القرآنى وهنا تنافس الفنانون والمبدعون فى رسم الخط العربى واستنادا الى الاسس الروحية تشعبت تطبيقات هذا الفن ليمتد فى مجالات العمارة والزخرفة والنسيج والحفر مشيرا الى أن الانسانية أبدعت فى مجالات ثلاثة «اللغة والكتابة والطباعة» وأهمها الكتابة بخط اليد فهى الاداة الاهم والتعبير الاصدق للتواصل بين الشعوب ومن خلالها تنتقل الاحاسيس والمشاعر التى نجد وقعها عند النظر فى لوحة الخط العربى. وفى ختام فعاليات حفل افتتاح معرض فن الخط العربى المعاصر «حروف ودلالات» والذى يستمر حتى الخامس عشر من سبتمبر الجارى القى الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة كلمة أشار من خلالها الى تميز هذا المؤتمر وشموله وقد جاء ذلك من تعدد فعالياته الفكرية وملتقياته الثقافية وعروضه الفنية. وأضاف أن دائرة الثقافة والاعلام بحكومة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة تولى عناية كبيرة للاسئلة الثقافية التى تواجه البشرية فى زمن العولمة واختلاط الاوراق فى زمن لا يخلو من تحديات كبيرة وعمل دءوب للبحث عن أجوبة منطقية وعاقلة للاسئلة المطروحة مشيرا الى أن هذه المشاركة تعبير عن قناعتنا التامة بضرورة حوار الحضارات والبحث عن القواسم المشتركة عوضا عن سوء الفهم أو الارتهان للتوصيف الاعلامى، فالاعمال الفنية والابداعية للحرف العربى انما ترمز الى ذلك البحث الدءوب عن الصفاء والطهارة. وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة قد قام بجولة بعد ظهر يوم امس في المناطق الاثرية والقديمة في مدينة ماينز وتعرف على جانب من تاريخ المنطقة وما تحتويه من تراث انساني مميز شملت زيارة متحف كتدرائية ماينز ومتحف فلسطين كما تعرف قبل ستة قرون ومتحف المخطوطات والخرائط النادرة. ـ وام


