في مقابل كل نجم من نجوم هوليوود وصل مدينة البندقية الايطالية خلال الايام العشرة لمهرجانها السينمائي، يوجد شخص واحد على الاقل قرر أن يترفع عن أقدم مهرجان سينما في أوروبا. وقد شاركت جونيث بالترو الحائز على جائزة الاوسكار يرافقه المصمم الايطالي فالنتينو إلى جانب نجمة إيطاليا الاولى صوفيا لورين في حفل الافتتاح الكبير يوم الخميس الماضي. غير أن قائمة الاعتذارات من هوليوود بدأت في إلقاء ظلالها على الدورة التاسعة والخمسين للمهرجان الذي يعتبر، ليس الاقدم فحسب وإنما أيضا الارفع مقاما في أوروبا. وقد ظهر في المهرجان أمس الاول توم هانكس ووليام هارت وكاثرين دونوف حيث قدموا مع المخرج سام مينديز آخر أفلامهم «رود تو بيرديشن (الطريق إلى الجحيم)»، ومن المتوقع أن يجن جنون المغرمين عندما يقدم معشوقهم هاريسون فورد فيلمه «كيه-19». ومع ذلك فقد أعربت وسائل الاعلام الايطالية عن خيبة الامل لحقيقة أن نجوما مثل جوليا روبرتس وديفيد دوشوفني نجم فيلم «إكس فايل (ملفات إكس)» واللذين يمثلان معا في فيلم «فول فرونتال (الواجهة الكاملة)» قد قررا ألا يشاركا مع هذا الجمع الرفيع في مهرجان فينيسيا. وخيم شعور بالغدر لغياب كلينت إيستوود الذي حصل في البندقية منذ عامين على جائزة على مجمل أعماله. وذكرت صحيفة «لا ريبابليكا» اليومية أن «قائمة الغائبين قد تطول وتطول». وربما يكون لترفع نجوم هوليوود صلة بقرار رئيس المهرجان الجديد موريتز دي هاديلن بإلغاء الممر التقليدي الذي كان يستخدمه النجوم الاجانب للتفاخر بثيابهم لدى دخلوهم المبنى الرئيسي للمهرجان. وبدلا من ذلك ينقل النجوم بالسيارات إلى المدخل الرئيسي، مما يجعل ظهورهم أمام عشاقهم أقصر ما يكون. وشكت مجموعة من عشاق السينما من هذا الوضع قائلة «بهذه الطريقة، لن نستطيع أن نحدق في عيني توم هانكس الزرقاء الرائعة، أو ابتسامة هاريسون فورد المربكة أو طلعة ميريل ستريب النافذة». ـ د.ب.أ