قضت محكمة موريتانية امس الاول في نزاع أسري شغل الرأي العام الموريتاني طوال الاشهر الثلاثة الماضية بين أسرتين موريتانيتين كانتا تدعيان حيازة فتاة موريتانية تبلغ من العمر 15 عاما. وقضت محكمة دار النعيم شمال العاصمة الموريتانية بأحقية أسرة «أهل أبهنضام» بالطفلة أمبيريكه بنت داوود ولد ابهنضام بعد أن ثبت لدى المحكمة أن الفتاة كانت تقيم مع أسرة غير أسرتها الحقيقية وبعد الاستعانة للمرة الاولى في تاريخ المنازعات القضائية في موريتانيا بفحص الحمض النووي. وقد تم النطق بالحكم خلال جلسة خاصة عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة منع فيها الطرفان المتنازعان من دخول قاعة المحكمة. وأصدر القاضي الموريتاني رئيس المحكمة محمد عبد الله ولد محمد احمد أمرا بإيصال الفتاة إلى بيت ذويها الاصليين وسط حراسة مشددة واحتجاجات ورفض الاسرة التي كانت قد أعدت حيازة الفتاة. وكانت الفتاة قد ضلت طريقها في ظروف غامضة منذ أن غادرت أهلها منذ نحو ثماني سنوات وعادت إلى العاصمة الموريتانية حيث احتضنتها أسرة ثانية زعمت أنها ابنتها. وصرح المحامي احمد بزيد ولد ابن عمر الذي دافع عن أسرة الطفلة المذكورة بأن القضاء اخذ مجراه في هذا النزاع الذي دام ثلاثة اشهر بعد أن تكونت قناعة قضائية بشكل متأن لدى المحكمة في ما لا يقبل مجالا للشك بأن الطفلة هي ابنة أسرة أهل ابهنضام ولا علاقة لها بالاسرة المدعية. ـ د.ب.أ