نجح الفريق الطبي البيطري التابع لقسم الخدمات البيطرية ببلدية دبي من إنجاز عملية جراحية لإحدى الأبقار وذلك من خلال تعديل وضع رحم البقرة، وأدى هذا النجاح إلى إنقاذ حياة البقرة وجنينها وعيشهما بسلام وهما الآن في صحة جيدة. وصرح الدكتور هشام أحمد فهمي أخصائي الخدمات البيطرية بأن ولادة العجل تمت في 25 اغسطس الماضي اثر إجراء عملية جراحية للبقرة. مشيراً الى ان العملية كانت معقدة للبقرة المريضة وهي من نوع أبقار التربية التابعة لإحدى المزارع الخاصة بدبي، وكانت تعاني من التواء الرحم بأكثر من (360) درجة في مرحلة الحمل الأخيرة. وذكر الدكتور بأن القسم قد تلقى بلاغا عن البقرة المريضة بعد أن لاحظ صاحبها آثار المغص عليها إضافة إلى آلام بطنية وفقدان الشهية وعلامات عصبية كالجلوس والنهوض باستمرار وزيادة شدة هذه الآثار بصوره مضطردة. ونظرا لهذه الأعراض قام القسم بتوجيه طاقم من الأطباء البيطريين المختصين للكشف عن الحالة وقاموا بعمل التشخيص الأولي وذلك في مزرعة المربي، ونقلت بعد ذلك البقرة إلى المستشفى البيطري الكائن في منطقة مشرف لإجراء فحوصات التأكد من الحالة الصحية وتقييمها والتأكد من قدرة الحيوان على تحمل عبء العملية الجراحية. وأجرى الأطباء المختصون عمليه جراحية فورية لإنقاذ البقرة الأم وجنينها وذلك من خلال عمليه قيصرية لاستخراج الجنين وتعديل وضع الرحم. واستغرقت العملية مدة ساعتين ونصف الساعة وأشرف عليها فريق متكامل من الأطباء البيطريين المختصين. وتمت العملية بنجاح ووضعت البقرة ومولودها بالمستشفى وهما الآن يلقيان المزيد من العناية حيث تم وضعهما تحت، المراقبة، ولكي يتلقيا العلاج اللازم تمهيدا لاعادتهما إلى المزرعة. وأشار الدكتور هشام أخصائي الخدمات البيطرية بأن نجاح العملية اعتمد بالدرجة الأولى وبشكل كبير على نظام الطوارئ المطبق بقسم الخدمات البيطرية وإلى سرعة ودقة التشخيص للحالة. وشرح أخصائي القسم أسباب حالة التواء الرحم في الأبقار بأنها تنتج عن عدم توفر الرعاية الصحية والمكان المناسب لملائمة الوضع الفسيولوجي والتشريحي للجهاز التناسلي للأبقار، والاختلال في الجهاز الهضمي بسبب أخطاء في التغذية ونقص العناصر الغذائية أثناء الحمل، خاصة في الثلث الأخير.كما أن هناك أسبابا تنتج عن الحركة المفاجئة والنقل أو الرعي في مناطق غير مستوية والتعرض للنطح أو الأذى من الحيوانات الأخرى. وأشار الدكتور فهمي إلى أن دخول أجسام غريبة إلى الجهاز الهضمي في الماشية يعود لعدم الاهتمام بتربية ورعاية الحيوانات وترك بعض المربين هذه المواشي ترعى بشكل عشوائي أو خارج الحظائر لتتغذى على المخلفات. هذا بالاضافة إلى عدم الاهتمام بنوعية الغذاء السليم لها والتأكد من عدم وجود مواد غير قابلة للهضم أو أجسام غريبة في الأعلاف والمواد الغذائية، وعدم تقديم الأملاح والمعادن الضرورية مما يجعل الحيوان يبحث عن مواد خشنة بديلة بسبب نقص التغذية ونتيجة لهذه الأسباب تتناول الماشية أجساما غريبة وخطيرة تسبب التهاب جدار الكرش أو المعدة وبالتالي يفقد الحيوان شهيته ويصاب بالهزال والضعف وتقل إنتاجيته. وختم الدكتور هشام فهمي قائلا ان: هذه الأمراض تعود إلى سوء إدارة المزرعة ونصح مربي الحيوانات بالاستعانة بالكادر الفني البيطري وخبرته لتجنب مثل هذه المشاكل وأن يركزوا على زيادة إنتاجية الحيوان والمحافظة على الثروة الحيوانية وتنميتها.