تظل الوظيفة والعمل بشكل عام حلما جميلا يراود الإنسان من حيث أنه بداية أولى نحو تكوين مستقبله المهني ولأن الأحلام مشروعة فالناس جميعهم وخاصة فئة الخريجين، يحلمون بوظائف مرموقة ولكن بعض هذه الاحلام يصدم بعقبة كبيرة هي الواقع الذي قد يجبر البعض على تقبل ما هو دون المطلوب بكثير أو يسعده الحظ فيعطيه أكثر مما توقع وفي الحالتين يبقى النجاح في العمل هو المسألة المهمة والذي بلا شك له مفاتيح كثيرة ومتعددة يجب على الشخص معرفتها والعمل بها على الشكل الذي يضمن له الحياة المهنية الناجحة وهذه المفاتيح يغفل عنها الكثير وربما يتناساها البعض ومهما اختلفت هذه المفاتيح من عمل لآخر تبقى النتيجة واحدة وهي النجاح المحصود من ورائها، وفي خضم هذه التعددات تبرز الوظيفة الناجحة للفرد وكلما تمسك الانسان بهذه المفاتيح الاخلاقي والديني أو الاجتماعي منها او الفلسفي كلما علا وكلما تخلى عنها كلما تجرع الفشل في عمله. «دنيا الناس» تستطلع مع جمهورها مفاتيح أعمالهم. محمد عبيد ـ موظف ـ يقول: ان اي عمل لابد له من مفاتيح تفتح امام الشخص بوابة النجاح وهذا أمر واقعي ولا مراء فيه، بيد ان المفاتيح كثيرة ومتنوعة وتخضع لطبيعة العمل ذاته، فالموظف له مفاتيحه الخاصة به وكذلك التاجر اضافة الى بعض الأعمال التي تتطلب صفات محددة مثل الأمانة او الصدق وغيرها من الصفات التي يندر وجودها في مثل هذه الايام ولن أتطرق الى جميع هذه المفاتيح وانما الى ما أراه مناسبا لي ولطبيعة عملي فأنا موظف وللوظيف طبيعة مغايرة عن باقي المهن فهناك أمور ادارية اضافة الى مراجعين ويجب ان يكون لكلا الجانبين اهتمام ملحوظ من الموظف شخصيا ومن خلال هذه المعطيات تتضح المفاتيح التي يجب أن تكون في يدي حتى أفتح بها باب النجاح في عملي ومنها أولا مفتاح الدقة وهذا المفتاح مهم جدا في العمل الاداري فهناك أوراق مبعثرة هنا وهناك ورزم كثيرة لاتعد ولا تحصى وبالرغم من ذلك يجب ان يكون عامل الدقة متواجدا وبشكل فعال حتى يتسنى له معرفة كل هذا الحجم الهائل من الأوراق ومتابعتها والتعامل معها بحرص حتى لا تذهب معاملات الآخرين أدراج الريح ولا تتعطل مصالحهم ومن خلال الدقة ايضا استطيع التعامل مع الملفات النائمة في احضان الخزائن ومتابعتها بشكل دوري وبذلك تتم عملية السيطرة على مشكلة الأوراق التي سببت وتسبب دائما عرقلة الكثير من المعاملات، وارى ان اغفال الدقة من قبل بعض العاملين هو ما يسبب هذا الارباك وليس كثرة الالتزام بها لأن العمل الأهوج وغير المنظم لن يثمر إلا ضياع هذه الاوراق وضياع العامل نفسه لأن عدم امتلاكه لمفتاح الدقة لا يسمح له بالانطلاق نحو عالم النجاح وسيبقى بعيدا يغرد خارج السرب لوحده واذا ما انتقلت الى مفتاح آخر يتعلق بحركة المراجعين وهو مفتاح احترام الذات اضافة الى احترام الآخرين فهؤلاء المراجعون ما هم إلا أناس يأتون لمراجعة مصالحهم ومن هنا يجب على الموظف ان يكون محترما لذاته ولهم، بهذا الاحترام يستطيع أن يقود دفة العمل، ولنتعمق اكثر فمن واجبات احترام الذات ان يكون الموظف دائم التبسم مجانياً للعبوس لما لهذا الامر من مردود ايجابي لدى المراجع، وكذلك عليه ان يكون مرنا متساهلا لا جامدا غليظا لأن الواجب الوظيفي يملي عليه التساهل فكثير من المراجعين يأتون وهم يجهلون الكثير من الأمور وخاصة الأوراق المطلوبة ومن هنا تنبع أهمية احترام الموظف للمراجعين، فعليه ان يكون متعاونا معهم ومتجاوبا بشكل تام ويسعى دائما لتسهيل الأمور وليس لتعقيدها فاحترام الموظف للمراجع يكسبه احترام المراجع له وبالتالي يكون هذا المفتاح هو العامل الذي يوصله الى بر النجاح، وثمة أمر آخر وهو احترام العمل بوجه عام وهذا الاحترام يشمل مفتاحا تم ذكره قبل قليل وهو مفتاح الدقة والانضباط فمن خلال احترام العمل ومراعاة الدقة والانضباط في عملية الحضور والانصراف وعدم التغيب المستمر وكثرة الاجازات الطارئة جميع هذه الامور مفاتيح لو أحسن الموظف استغلالها لاشك ستضمن له النجاح المتواصل والصعود الدائم وصولا الى قمة الهرم الوظيفي ومن تجربة واقعية فإنني والحمد لله عملت بكل تلك المفاتيح وبفضل الله اولا واخيرا وصلت الى نجاح لم اكن احلم به يوما ولم اتوقع اني سوف ادركه ولكن الله لا يضيع اجر من احسن عملا ولذا فإني اتوجه الى كل موظف ان يحذو حذوي فقد بدأت مغمورا واليوم انا موظف له شأنه بفضل من الله تعالى ثم هذه المفاتيح. الاتقان سعيد غريب ـ موظف ـ يقول: ان العمل مطلب ضروري للانسان حيث يتكسب من ورائه ويستطيع بفضله تكوين حياة اسرية مستقلة آمنة لا يشوبها كدر والواقع يقول ان العثور على العمل قد يكون يسيرا على بعض الناس بسبب الوساطة أو تبادل المنفعة ولكن من الصعوبة النجاح في العمل إلا من خلال مقومات او مفاتيح تضمن هذا النجاح وأول هذه المفاتيح واهمها على الاطلاق هو الاتقان والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله يحب إذا عمل احدكم عملا ان يتقنه» فالاتقان مفتاح مهم لمواصلة مشوار النجاح في أي عمل ومن خلاله تتجلى حقيقة العامل ومن ثمرات الاتقان الجد والمثابرة اللذين يخلقان من الشخص عاملا ناجحا ومتألقا ومحط انظار مسئولية وكذلك الناس كما ان من ثمرات الاتقان ايضا التميز الذي هو ذروة المكانة التي يصل اليها العامل أو الموظف والمتميز يجب ان يكافأ لما يبذله من عمل وتسخيره للوقت والطاقة والامكانيات وأبلغ دلالة على ذلك موقف الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي يشمل برعايته الكريمة والرائدة المتميزين والمتميزات، ومن مفاتيح العمل الضرورية للنجاح الجد والحرص ونبذ الاستهتار، فالكثير من الموظفين نراهم يأتون متأخرين عن مواعيد العمل وغالبا ما يكون قسمهم غاصاً بالمراجعين وعند قيامهم بمباشرة العمل يغلب عليهم الكسل ولا يقومون بانهاء المعاملات الجمهور ويرجئونها الى الغد وربما الاسبوع المقبل واذا لاحت له فرصة خرجوا من المكتب وذهبوا الى اقرب كافتيريا ليشتروا وجبة الافطار ويعودون الى المكتب ويدعون باقي زملاء العمل لمشاركتهم الافطار مع الاعتذار للمراجعين بأنهم في اجتماع مغلق مع باقي الموظفين وهذا الشعور باللامبالاة يخلق موظفا بليدا لا يشعر بأهمية العمل وبالتالي يبقى مغمورا ومنسيا خلف المكتب وموصوما بالفشل وعدم المقدرة على العمل ولاشك ان ابتعاد النجاح عنه يؤثر على نفسيته سلبا ولكن على نفسها جنت براقش فلا يحق له ان يلوم إلا نفسه لان من يضيع نفسه يستحق الضياع ولأنه من يعط يأخذ ومن لا يعط فطبيعي انه لن يأخذ وتبقى المفاتيح كثيرة جدا ولكنني سأتناول مفتاحا اراه في نظري مهما وهو حب طبيعة العمل فمن الناس من يقول اعمل أي عمل حتى يتسنى لي القيام بواجبات الحياة وتحمل اعبائها ونفقاتها ولكنه بعد الحصول على الوظيفة يجاهر بالحقيقة التي بداخله ويصرخ متمردا بأن هذه الوظيفة لا تناسبني ولا استطيعان افرغ فيها امكانياتي أما اذا احب الموظف طبيعة عمله فإنه يؤدي مهامها بانسيابية كبيرة وكأنه شعلة نشاط، وحب العمل تتفرع منه أمور منها الموهبة ومفتاح الموهبة لا يقل عن مفتاح حب العمل فهما قرينان متلازمان وامتلاكهم يجعل النجاح مؤكدا لان الموهبة عامل مساعد وصقلها في مجال العمل يساعد الموظف على استمرار نجاحه وتشبثه بكل ما من شأنه أن يوصله الى حلمه الذي راوده وهو النجاح في العمل مرضيا بذلك ضميره وحلمه، وعودة الى حب العمل فهذا الحب يجعل من الموظف دائم الحركة كثير السؤال دقيق الملاحظة وهذه المعطيات تختصر له العمر الكبير الذي بينه وبين ما يصبو اليه ومع ذلك فهو لا يشعر بالملل او الكلل لأنه وبكل بساطة محب لعمله ويجمع كل المفاتيح التي سبق ذكرها وبالتالي لا يخشى عليه من الفشل. وصايا ما قبل العمل سعيد ناصر ـ موظف ـ يقول: قبل النجاح في العمل لابد من الانخراط اولاً في حقل العمل والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تم اختيار الشخص الفلاني للوظيفة ولم يتم اختيار الآخر رغم افضلية الشخص المرفوض للوظيفة؟ والكثيرون يعتقدون ان هناك اموراً خفية ربما ساهمت في الاختيار كالوساطة والتوصية وهما كما نعلم وسائل تؤثر كثيراً في الاختيار ومثل هذا الاعتقاد مترسخ في عقول ابناء الشعب العربي وربما في العقول الاجنبية وقد قامت بعض الشركات بتقديم وصفة النجاح السحرية للمتقدم وفيها توصي الباحثين عن الوظائف بدراسة موضوعات الجهة المراد التقدم لها فإذا كانت شركة فيجب عليهم دراسة موضوعاتها وموقعها على الانترنت مع ضرورة قراءة موادها الترويجية واتباع التعليمات بدقة قبل استكمال نموذج طلب تقديم الوظيفة كما ان احدى الصحف قدمت في احد موضوعاتها بعض الوصايا للمتقدمين لاجراء مقابلة ومنها ارتداء افضل ملابسهم مع البدء بالحديث بثقة تعكس صورة ايجابية عن المتحدث وتلافي الوقوف بترهل ووجوب الابتسام واظهار الاهتمام بالشخص الذي يقوم بالمقابلة كما يجب ان تكون النظرات على نحو يجعل صاحب العمل مرتاحاً مع عدم النظر الى الاسفل بجانب مصافحة القائم على المقابلة الشخصية بحرارة قبل المقابلة وبعدها والابقاء على الايماءات وحركات اليدين في ادنى حد ممكن كما يجب على المتقدم ان يعطي انطباعاً بأن لديه مهارات استماع جيدة مع الانحناء للأمام قليلاً والايماء بالرأس لتأكيد ملاحظات الشخص الذي يتولى اجراء المقابلة وتفادي الشكوى من آخر وظيفة والتركيز على ما يمكن ان تفعله للجهة التي تقدمت بطلب للعمل بها وايضاً التحدث بوضوح وبوتيرة غير متسرعة مع التفكير في الاجوبة وتوجيه اسئلة تتعلق بالدائرة أو الشركة او المؤسسة التي تطلب وظيفتها مع تحضير مثل هذه الاسئلة وتفادي العبارات العامية وكافة الكلمات ذات المستوى المتدني وترك الاسئلة المتعلقة بالراتب والمزايا الشخصية حتى نهاية المقابلة وهذه الوصايا التي قرأتها ما هي الا مفاتيح توصل الشخص الى عالم العمل وبعدها يجب امتلاك مفاتيح اخرى توصل الموظف الى عالم النجاح المتواصل والمستمر وما اكثر هذه المفاتيح. مفاتيح ربة المنزل أم سلطان تقول لكل عمل اعتبارات تجعل من صاحبه ناجحاً وبطبيعة الحال فالأعمال كثيرة ومتنوعة وكذلك عمل المرأة في بيتها يحتاج الى بعض المفاتيح التي تضمن لها النجاح ومن هذه المفاتيح مفتاح الادارة المنزلية اذ يجب على المرأة معرفة كيفية ادارة منزلها من حيث الضبط والربط ومعرفة كيفية ترتيب منزلها من حيث تغيير مواقع الديكور واسباغ لمسات واختيار ألوان جميلة تضفي على المنزل رونقاً وبهاء، اما اذا ما انتقلنا الى المطبخ فهناك مفاتيح اخرى يجب على المرأة ان تمتلكها وهي المعرفة الجيدة بأساسيات الطبخ وان تتعدى هذه المعرفة اجادة طبخ الأكلات الشعبية والعربية الى اجادة طهي الاكلات الشرق آسيوية والاوروبية وهذه مزايا مهمة تؤهل المرأة ان تحتل مكانة عالية في نفس الرجل وهذه المفاتيح على اهميتها لا توازي اهمية تجاه المفتاح الاكبر على الاطلاق وهو الدبلوماسية في تعاملها مع الزوج والتي من خلالها تستطيع الوصول الى اغوار نفسه المغلقة التي لا تتكشف الا بهذا المفتاح كما ان انجذاب الزوج يكون لها قوياً لحسن تصرفها واحكام تدبيرها وبالتالي المحافظة على بيتها وعلى زوجها وهذا أهم نجاح تسعى له الزوجة ويمثل لها النجاح الاكبر والاعظم في مسيرة حياتها على الاطلاق لذلك تسعى اليه من ارتباطها بالزوج والدأب على كل ما من شأنه ان يوصلها الى ذلك واذابة جميع العقبات ويبقى هناك مفتاح آخر لا يجب اغفاله وهو تربية الابناء فالأولاد هم ثمرة الزواج وبهم تقر العين وتهدأ النفس ويجب على الام ان تحسن تربيتهم وهذا لا يتأتى الا بأسلوب مدروس وخطط تربوية تضعها الام امام عينها دون ان تتكل على الخدم او احد غيرها وان احسنت الام تربية الابناء كسبت الرهان ونالت رضا والدهم وبذلك تحقق النجاح ضمن نطاق منزلها وتكون سعيدة. مراعاة الله عمر راشد ـ تاجر ـ يقول: ان التجارة تحتاج الى مفاتيح معينة تتناسب ونوع التخصص واولها مفتاح التوكل على الله والرضا بما قسمه وهذا التوكل والرضا يخلقان من التاجر شخصية قانعة لا تلجأ للاحتيال طمعاً في الربح الوفير بل تلتزم الاخلاق الدمثة في معاملاتها مع الزبائن والتجار وبالتالي يستقطب هذا التاجر القانع الكثير من زبائنه وصحيح ان الرزق مقسوم بين العباد ولكن رؤية المحل وهو يكتظ بالزبائن خير من رؤيته فارغاً ليس به احد ولا يهم ان كانت هذه الكثرة سوف تقوم بعملية الشراء ام لا ولكن المهم هو تفضيل الناس التعامل مع هذا التاجر المتوكل على الله والراضي بما قسمه له واذا ما انتقلنا الى مفاتيح اخرى نجد ان هناك مفتاحين مقترنين ببعضهما بعضاً ومتلازمين دائماً وهما الصدق والامانة على ان الصدق يبقى مقدماً لأنه لو لم يوجد الصدق لما وجدت الامانة والصدق في مهنة التجارة مهم جداً ولا يجب على التاجر ان يتخلى عنه مهما كان السبب ومهما كانت النتائج المترتبة على الصدق فأحياناً تسول نفس التاجر له ان يكذب في بعض السلع حتى يتسنى له بيعها فيزعم انه قد اشترى تلك البضاعة بمبلغ معين ولا يستطيع التخفيض كثيراً وفي الحقيقة ربما يكون سعر البضاعة اقل من ذلك بكثير لذلك كان الصدق عظيم المنزلة عند التاجر لأنه هو من يحدد الربح والخسارة في بعض الاحيان والتاجر الصادق هو التاجر الناجح والرابح دائماً وهذا من منظور شخصي فالنجاح يتحقق له في كسب ثقة الناس له فيقبلون عليه لاقتناعهم بصدقه وان ادى الصدق الى خسارته ولاقناعهم بربحه وهو حقا رابح لثواب الله ولجزيل حسناته وهذا هو الربح العظيم اما الشق الآخر وهي الامانة فهي مفتاح آخر يؤدي الى النتيجة ذاتها وهي نجاح التاجر فهي بمثابة شرفه وعرضه فاقبال الناس يعني وجودها وادبارهم يعني عدمها والامانة حمل ثقيل على كاهل التاجر فإن التزم بها كانت له نجاحاً في الدنيا وفلاحاً في الآخرة والامانة كلمة سرعان ما تحملها الريح الى اذان الناس ويتداولون اسم صاحبها في مجالسهم ويشيدون في كل مكان بأن التاجر الفلاني أمين في تجارته وبضاعته على خلاف بعض التجار الذين لا يرعون امانة ولا ذمة فيقبلون على صاحب الامانة وينفضون عمن لا يملك هذه الصفة ثم ان هناك بعض المفاتيح التي تكفل النجاح لعمل التاجر وهي الابتعاد عن بعض الصفات الذميمة والمنفرة كالغش والطمع فهما آفة التاجر ذلك ان حرصه على جمع المال كيفما كانت الطريقة يوقعه في شراك الطمع وهي صفة ينبذها الناس لان الرزق مقسوم ومحاولة كسب المزيد هي تعد على ما قسمه الله ويتجلى الطمع في عدة اشكال منها الغلاء الفاحش في الاسعار التي تعد اضعافاً مضاعفة عن غيره ومن ألوان الطمع كذلك الغش حيث يعمد بعض التجار الى استبدال الماركة الأصلية بماركة عالمية ومن ثم بيعها بسعر مضاعف ومن المحظورات التي يجب على التجار تجنبها الغلظة في المعاملة حيث نرى على بعض لافتات المحلات عبارة «البضاعة التي تباع لا ترد ولا تستبدل» ومن منظوري الشخصي هذا لا يجوز ويجب على التاجر ان يكون مرناً مع الزبائن يرغب ولا يرهب كذلك ييسر ولا يعسر وارى ان هذه المفاتيح التي تم ذكرها كافية لنجاح التاجر في عمله كما انها كفيلة لفلاحه في دنياه وآخرته. ارضاء الذات وليد شفيع ـ موظف ـ يقول: ان العمل امانة وعبادة فمن قام بحقه خير قيام ضمن النجاح في حياته وشعور الموظف انه يقوم بعبادة الله اثناء عمله يجعله اكثر حرصاً على انجازه واتقانه وعدم التلاعب به وهذه الصفات بدورها تؤدي الى عمل متزن يساعد المراجعين على اتمام معاملاتهم كما ان الخلق الحسن عامل ضروري يجب ان يتحلى به الموظف حتى يرتقي بسرعة سلم النجاح فالخلق الحسن يصون الموظف عن المداعبات السخيفة مع زملاء العمل او التسرب الدائم والمستمر متى ما لاحت الفرصة له متعللاً بأنه يروح عن نفسه قليلاً بيد ان هناك مفتاحاً اراه مهماً وهو ارضاء الذات فقط فمتى عمد الموظف الى ان يرضي ذاته اولاً واخيرا مؤمناً ان عيني الله تراه ولا تغفل عنه لاشك انه سوف ينجح في عمله أيما نجاح اما اذا جعل رضا مسئوليه او رئيسه نصب عينيه فلن يرى النجاح ابداً لانه يفتقد مفاتيحه. تحقيق: فهد المعمري