اختتم في بيروت مساء امس مهرجان للسينما اللبنانية حمل عنوان «نما في بيروت» وطرح تساؤلات عن جدوى المهرجانات في ظل غياب الانتاج السينمائي اللبناني. شارك في المهرجان على مدى اربعة ايام 15 فيلما تحمل في معظمها بصمات الصراع العربي الاسرائيلي. ولكن بعض المخرجين والنقاد تساءلوا عن جدوى المهرجانات السينمائية في ظل غياب الانتاج السينمائي اللبناني وان كان البعض لاحظ ظاهرة الحضور الكثيف الذي لم تتعود عليه السينما اللبنانية سابقا. وقال المخرج السينمائي جان شمعون ان هذه المهرجانات مثل «الدكاكين التي تسوق لمنتجاتها» وتساءل «هل يحق لنا ان نرى في الامر دخولا من دروب وابواب مواربة». ومع هذا فان بعض نقاد الفن السابع في لبنان لم ينكروا فضل هذا المهرجان وغيره في شد انظار الجمهور الى الشاشة الكبيرة وتحفيز الشباب على اخراج افلام تحمل بصماتهم. وكتب نديم جرجورة الناقد السينمائي في جريدة «السفير» ان «المهرجان تميز بعدد الجمهور الكبير وبساطة الحفل اذ يكاد يكون على تواضعه الوحيد المهتم بعرض افلام سينمائية حديثة الانتاج». وتساءلت ريما المسمار في جريدة «المستقبل» «ما الذي يجعل الافلام التي تم اختيارها مؤهلة للمشاركة اكثر من غيرها واي معيار اعتمد اولئك في قبول افلام ورفض اخرى». وحاول بيار صراف احد القائمين على المهرجان الاجابة على تلك التساؤلات بالقول لرويترز«ان عملية اختيار الافلام تتم على اساس تقني وفني ونوعية التصوير». واشار صراف الى ان «نوعية الافلام تأتي في معظمها على شكل فيديو وليس سينما بالمعنى الحقيقي للكلمة ورغم ذلك نريد تشجيع التجارب الجديدة عبر عرض منتجاتهم السينمائية». ومن بين الافلام التي عرضت على مدى اربعة ايام اثار شريط دانييل عربيد الوثائقي الذي يحمل عنوان «حدود» الانتقادات على صفحات الجرائد اللبنانية وكتب جرجورة «ما الذي ارادته عربيد في بحثها الجغرافي والانساني والاجتماعي عن الحدود الفاصلة بين اسرائيل /فلسطين والدول العربية الاربع المحيطة بهما.. هل سعت الى السخرية المطلقة من فصائل وجماعات حاربت اسرائيل او من قادة ومسئولين». وخلص الى القول الى ان «الفيلم ظل عاجزا عن اختراق الحدود التي صنعتها المخرجة بينها وبين مادتها في خلال رحلتها السياحية.. وبدت غير متمكنة من الموضوع الذي اختارته وغير مدركة حساسيته ودقة تفاصيله». رويترز