من المتوقع أن يتدفق مئات الالاف الى منطقة نوتينج هيل الراقية في لندن اليوم للاشتراك في أكبر حفل اوروبي في الهواء الطلق. ووضعت الفرق المقنعة اللمسات الاخيرة على الملابس وأقامت فرق الالات النحاسية بروفات نهائية واستعدت الشرطة لنشر عشرة الاف جندي للاحتفال ذي الاصل الكاريبي والذي يستمر يومين. وقد قطع كرنفال نوتينج هيل شوطا طويلا منذ أن وقعت أعمال الشغب التي أفسدت احتفالات عام 1970 الا أن الشرطة لم تضع فرصة وألقى القبض على العديدين حتى قبل أن تبدأ الاحتفالات. يقول اندي تروتر من شرطة سكوتلانديارد «ألقي القبض على 11 شخصا بتهم مختلفة مثل المخدرات وحمل السلاح. ان هؤلاء الاشخاص لهم علاقة بالكرنفال وقد حرمناهم حرية العمل». وليس هناك اتفاق على من بدأ الاحتفال بذلك الكرنفال ولا متى منذ أن بدأ بداية متواضعة عام 1960. في البداية كان احتفالا للاطفال تعزف فيه بعض من فرق الالات النحاسية من جزيرة ترينيداد وتوباجو ثم صار ذلك الاحتفال الكبير الذي يقام في الهواء الطلق. وفي تلك الايام لم تكن نوتينج هيل أنيقة وبوهيمية كما هي الان وكما تم تصويرها في الفيلم الذي يحمل نفس الاسم بطولة جوليا روبرتس وهيو جرانت. وكان غالبية سكانها الذين يعيشون في مبان عشوائية يشكلون موجة الهجرة الاولى من منطقة الكاريبي لا يلقون الترحيب كمستأجرين في المناطق الصحية من المدينة. والان فان نوتينج هيل تعد واحدة من أغلى المناطق للمعيشة. ويزورها بشكل متكرر الكثير من المشاهير مثل عارضة الازياء كيت موس والمصممة ستيلا مكارتني. ويقول بعض النقاد ان الكرنفال لا تعود أصوله للمنطقة للتغير السكاني الذي لحق بها. الا أن كرنفال تراست وهي المؤسسة المستقلة التي تقيم الاحتفال قالت انها بدأت لتعيد الكرنفال لجذوره. تقول انسيل ونج من المؤسسة «أحسسنا أن الكرنفال قد أخذ شكلا غامضا في سعيه ليكون منفتحا الا أنه فقد أصله الكاريبي وخاصة نكهة ترينداد وتوباجو». ولدى المشاركين الذين سيطوفون بعواماتهم اليوم احساس أكيد ان جوا فريدا سيسود كرنفال نوتينج هيل. ولن تسمح الفرق المقنعة التي أنفقت عاما كاملا لتصنع ملابسها لأحد بافساد اللحظات التي تشترك فيها مع العشرات من فرق الالات النحاسية وأنظمة الصوت لتصنع ذلك السيرك الفخم طوال الطريق الذي سيسلكه الكرنفال. ـ رويترز