تلاقى الصوت العربي مع النغم الاندلسي وروح البحر في افتتاح مهرجانات جبيل في شمال بيروت مساء امس الاول بمشاركة فرق فنية من لبنان وفلسطين واسبانيا وتركيا ويوغسلافيا واليونان. يتناسق موقع المهرجان مع اسمه حيث بني المسرح والمدرجات فوق المياه محاطا بقلعة جبيل والمباني الاثرية والتراثية والبرج البحري والاعمدة الرومانية ومراكب الصيادين واشجار النخيل والاضاءة التي شملت المشهد مجتمعا فحولته الى لوحة فنية طبيعية. جاء العرض الاول من المهرجان في قسمين قدم الجزء الاول منهما الاخوان شحادة من فلسطين عزفا على الات البزق والقانون كما اديا مجموعة من الاغنيات تحدثت عن الهجرة والبحر وهموم الحياة. وقدمت المطربة اللبنانية نهوند العديد من الاغنيات التي كانت سبب شهرتها عبر الاذاعة اللبنانية في الخمسينيات وخصوصا اغنية «يا فجر لما تطل». وشارك نهوند في الامسية مغني الفلامنجو الاسباني خوسيه جالفيس وفرقة اوركسترا «العرب اندلسي» الاسبانية التي تركز في موسيقاها على الفلامنجو. وكانت مهرجانات جبيل اعادت المطربة نهوند الى الغناء العام الماضي بعد اعتزال دام اكثر من اربعين عاما بسبب الهجرة والزواج. ونسق الامسية المنتج والملحن اللبناني ميشال الفتريادس بحيث ادخل الموسيقى الاسبانية الى الاغاني العربية. وجبيل من اقدم المدن الفينيقية على الاطلاق اذ يعود تاريخها الى الالف الرابع قبل الميلاد وقد بقيت حتى الالف الثاني قبل الميلاد اهم المدن الفينيقية واعظمها. وكان الفينيقيون بنوا القلعة البحرية منذ الاف السنين واضاف عليها الصليبيون اجزاء اخرى فيما بعد. ـ رويترز