احدى الحقائق غير المعروفة بشكل كبير عن ريتشارد بيرل، المحرك الرئيسي للسياسات المتطرفة والمتشددة في البنتاغون هي انه قام ذات مرة بتأليف ، رواية سياسية من نوعية افلام الاثارة والحركة، كتبها ايام الحرب الباردة بين اميركا والاتحاد السوفييتي السابق، بطل هذه الرواية هو مسئول كبير في وزارة الدفاع الاميركية يعمل لاوقات متأخرة من الليل ويحارب، تقريبا وحده لانقاذ اميركا من ايدي هؤلاء «الضعفاء» الموجودين بوزارة الخارجية الذين يريدون الوصول الى صفقة لانهاء سباق التسلح النووي بين الاميركيين والروس. وبعد عشر سنوات وجد بيرل نفسه يحتل في الحياة الواقعية الدور عينه الذي كان يلعبه بطله الخرافي في هذه الرواية مع وجود الاستثناء الوحيد المتمثل في ان الروس لا يشكلون الآن التهديد الذي كان منصوصا عليه في الرواية، ولذلك رأى بيرل ان يجد بديلا للروس في الحياة، ووجد هذا البديل في العراقيين والسعوديين و«الارهاب» بشكل عام. واثناء وجوده في خضم الحياة الحقيقية وبعيدا عن الرواية يختلف بيرل عن بطله ذلك في انه لايخوض المعركة وحيدا ولكنه يجد معاونة من شبكة محكمة الاطراف تتكون من «خبراء» في شئون الشرق الاوسط والذين بدورهم يشتركون معه في اتجاهاته المتشددة ويطلون برؤوسهم من خلال التلفزيونات والاعلام الاميركي ومن خلال اللجان البرلمانية واثناء التجمعات التي تعقد في مختلف انحاء مدينة واشنطن لينشروا افكارهم. وتركز تلك الشبكة على معاهد البحوث والتي تحاول ان تؤثر على سياسة الحكومة ويتم تمويلها عن طريق هدايا ومنح معفاة من الضرائب من جهات ومنظمات مانحة غير معروفة. وعندها لايكون بيرل مشغولا بدرجة كبيرة في البنتاغون او غير مشغول في ادارة مجموعة هولنجر ديجيتال وهي جزء من المجموعة التي تقوم بنشر صحيفة «ديلي تلجراف» في بريطانيا او ليس لديه اجتماعات مجلس ادارة في صحيفة «جيروزاليم بوست» فانه يحضر بشكل منتظم في احد تلك المعاهد البحثية وهو معهد المشروعات الاميركي حيث يحمل صفة «عضو مقيم» في هذا المعهد. احد اقرب اصدقاء بيرل في هذا المعهد هو دافيد ورمسر رئيس فرع الدراسات الشرق اوسطية التابع للمعهد وقد ساعد بيرل صديقه ورمسر في وضع مقدمة كتابه وعنوانه «حليف الطاغية: فشل اميركا في هزيمة صدام حسين». زوجة ورمسر ميراب اشتركت مع الكولونيل يغال كارمون الذي كان ضابطا في الاستخبارات الحربية الاسرائيلية الموساد في السابق، في تأسيس معهد بحوث اعلام الشرق الاوسط المعروف اختصارا باسم «ميمري» وهو معهد متخصص في ترجمة ونشر مقالات تظهر العرب في صورة سيئة. ولدى ميراب اراء متشددة عن المفكرين اليساريين الاسرائيليين وتراهم يمثلون تهديدا على اسرائيل. وتدير ميراب حاليا قسم دراسات الشرق الاوسط في معهد بحثي اخر وهو معهد هدسون الذي انضم بيرل مؤخرا الى مجلس امنائه وبالاضافة الى ذلك تنتمي ميراب الى منظمة يطلق عليها اسم «منتدى الشرق الاوسط». ويقول ميشيل روبن، وهو متخصص في شئون ايران والعراق وافغانستان الذي جاء ايضا مؤخرا من معهد بحث اخر مشابه للمعاهد المذكورة اعلاه، بمساعدة بيرل ورمسر في معهد المشروعات الاميركية وينتمي روبن ايضا الى منظمة منتدى الشرق الاوسط. وهناك مسئولة اخرى في معهد المشروعات الاميركي وتدعى لوري مايلوري وهي التي ألفت كتاب «حرب صدام حسين غير المنتهية مع اميركا» وهو الكتاب الذي يروج لنظرية سخيفة مفادها ان العراق وراء الهجوم على مركز التجارة العالمي عام 1993. وعندما قام معهد المشروعات الأميركي بنشر الكتاب، وصفه بيرل بأنه «رائع ومقنع بأكمله». وكانت مايلوري قد اشتركت في تأليف كتاب آخر عن صدام حسين والعراق وأزمة الخليج مع جوديت ميلر، الصحفية في نيويورك تايمز في وقت سابق واحتل الكتاب رأس قائمة افضل كتب الصحيفة مبيعا. وهناك علاقات بين السيدتين ومنتدى الشرق الاوسط، وكل من بيرل وروبن وزوجة ورمسر ومايلوري ميلر كلهم زبائن لدى الينا بينادور، وهي عالمة لغويات ولدت في البيرو وتعمل في مجال تنظيم اللقاءات الاعلامية والجماهيرية لخبراء شئون الارهاب والشرق الاوسط. ومن 28 عميلا يعملون مع بينادور، هناك تسعة على الاقل من معهد المشروعات الاميركية ومعهد واشنطن ومنتدى الشرق الاوسط. وعلى الرغم من ان تلك المنظمات الثلاث التي يتم تمويلها بشكل خاص تروج لافكار تعكس وجهة نظر واحدة من الطيف في وجهات النظر السياسية، الا ان حجم النشر والاعلام والتوزيع الذي تتمتع بها الكتب والمقالات واللقاءات التلفزيونية الخاصة بهذه المنظمات غير عادي بالفعل. فعلى سبيل المثال قام معهد واشنطن بنشر 90 مقالا كتبها اعضاؤه في عدد من الصحف العام الماضي. اربعة عشر مقالا من تلك المقالات ظهرت في صحيفة «لوس انجلوس تايمز» وتسعة في «نيوريببليك» وثمانية في «وول ستريت جورنال» وثمانية في جيروزاليم بوست وسبعة في ناشنال ريغيو اون لاين وستة في «ديلي تلجراف» وستة في «واشنطن بوست» واربعة في «نيويورك تايمز» واربعة في بالتيمور صن» وقام مايكل روبن بكتابة 50 مقالا من العدد الكلي لتلك المقابلات. ان الاهتمام الاعلامي الذي تحظى به تلك المعاهد لا ينبع من عدم وجود خبراء اخرين في المجال نفسه، فالجامعات الأميركية لديها حوالي 1400 باحث يعملون بشكل كامل، ومتفرغ في مجال شئون الشرق الاوسط. ومن هؤلاء هناك نحو 400 او 500 خبير في مجال السياسة المعاصرة للمنطقة ولكن اراءهم نادرا ما يتم الاشارة اليها سواء من قبل الحكومة او الاعلام. يقول جوان كول، استاذ التاريخ في جامعة ميتشجان: «انني ارى صفوفا من الناس تأتي من هذه المعاهد وتظهر في البرامج التلفزيونية في الوقت الذي نادرا ما ارى فيه استاذا من أي جامعة في تلك البرامج. فالخبرات الموجودة في الجامعات لا يتم الاستفادة منهم حتى للحصول على المعلومات الأساسية». وبالطبع فان قلة قليلة فقط من الاكاديميين لديهم وكلاء مثل الينا بينادور تستطيع بعلاقاتها ان تنظم لقاءات اعلامية لهم، كما ان قلة منهن فقط تقيم في واشنطن وهو الامر الذي يجعل اجراء وتنظيم لقاءات اعلامية بينهم وبين مسئولي وزارة الخارجية أمرا صعبا الى حد ما. والامر الذي لا يعلمه احد من خارج تلك المعاهد هو الجهة التي تمول تلك البحوث والتي تعمل على التأثير على السياسة الخارجية للبلاد. فبموجب القانون الأميركي، فان المنح الضخمة المقدمة للمنظمات غير الربحية وغير الحزبية مثل تلك المعاهد الفكرية يتوجب جدولتها وعرضها على السلطات الضريبية ولكن ليس هناك حاجة الى الاعلان عن هوية الجهات المانحة. وكان معهد المشروعات الاميركي، الذي يتعامل مع موضوعات وقضايا اخرى كثيرة بجانب قضايا الشرق الاوسط، يملك اصولا قيمتها 35.8 مليون دولار ودخلا قدره 24.5 مليون دولار عام 2000، طبقا لأحدث التقارير الضريبية بشأنه. وقد تلقى المعهد سبع منح، كل منها يبلغ مليون دولار او يزيد نقدا او في صورة أسهم، وفي عام 2000 كذلك، امتلك معهد واشنطن، الذي يتعامل مع السياسات الخاصة بالشرق الاوسط وحسب، اصولا بلغت قيمتها 11.2 مليون ودخلا بلغ 4.1 ملايين. ويقول المعهد ان مانحيه معروفون لانهم ايضا اعضاء في مجلس أمنائه، غير ان قائمة هؤلاء الأمناء تحتوي على 239 اسماً، وهو الامر الذي يجعل من المحال تمييز المنتفعين والمانحين الكبار من المنتفعين والمانحين الصغار. اما منتدى الشرق الاوسط فإن دخله في عام 2000 كان 1.5 مليون دولار، ووصلت اكبر منحة قدمت اليه الى 355 ألف دولار. وفيما يتعلق بقدرة تلك المعاهد على التأثير على سياسة البلاد، فإنها تتمتع بميزات عدة لا تتمتع بها الجامعات، اولى تلك المزايا هي ان هذه المعاهد يمكنها استجلاب موظفين من دون اجراءات لجان وما ماثل ذلك، وهو الامر الذي يسمح لها بتكوين فرق من الباحثين الذين يشتركون في اتجاه سياسي واحد. ويمكن لتلك المعاهد ايضاً نشر الكتب بأنفسها من دون الدخول في دهاليز عملية الفحص والتحكيم التي يتطلب القيام بها عند الاقدام على نشر اي كتب عن طريق الجامعات كما انه في العادة توجد تلك المعاهد في واشنطن اي بالقرب من مراكز اتخاذ القرار والحكومة والاعلام. وبصرف النظر عن قيامهما بالتأثير في السياسة الخاصة بالشرق الاوسط، فإن معهد واشنطن ومنتدى الشرق الاوسط قاما مؤخراً بشن حملة تندد بأقسام الجامعات التي تتخصص في شئون المنطقة نفسها. فبعد احداث سبتمبر، وعندما ادركت الوكالات والمنظمات الحكومية ان هناك نقصاً في عدد الاميركيين الذين باستطاعتهم التحدث بالعربية كانت هناك مساع لتدعيم الجامعات للوفاء بحاجتها في هذا الصدد. غير ان مارتن كرامر من معهد واشنطن والمسئول السابق في منتدى الشرق الاوسط والمدير السابق لمركز موشي دايان في جامعة تل أبيب، كانت لديه افكار اخرى. فقد قام بنشر كتاب يحمل هجاء ونقداً لاذعاً بعنوان «ابراج عاجية على الرمل»، انتقد فيه الاقسام المعنية بشئون الشرق الاوسط في الجامعات الاميركية. وتم نشر كتابه عن طريق معهد واشنطن وتم استقباله وتحليله بشكل جيد من قبل مطبوعة «ويكلي ستاندارد» التي كان رئيس تحريرها وليام كريستول عضواً في منتدى الشرق الاوسط بجانب كرامر. وفي هذا التحليل قال «ويكلي ستاندار»: «لقد قدم كرامر خدمة كبيرة عن طريق فضحه لفساد فكري موجود، في احد المجالات العلمية ويشكل خطورة كبيرة على الرخاء القومي للبلاد». ويعتبر معهد واشنطن المعهد الاكثر تأثيراً ونفوذاً بين تلك المعاهد، وهو المؤسسة التي تحتل مكانة كبيرة ومؤثرة لدى وزارة الخارجية الاميركية ومدير هذا المعهد هو الدبلوماسي الاميركي السابق دينيس روس. فبجانب نشره لكتب ومقالات صحفية يقوم المعهد بعدد من الانشطة الاخرى التي لأسباب قانونية لا تمثل انشطة «تأثيرية» مثل ما تقوم به جماعات اللوبي، لان هذا سوف يغير من وضعه الضريبي. هذا المعهد يقوم بعقد حفلات غداء وندوات ثلاث مرات اسبوعياً، يتم خلالها تبادل الافكار واتخاذ المواقف السياسية وقد تقدم المعهد للشهادة امام لجان تابعة للكونغرس تسع مرات خلال السنوات السبع الماضية. وكل اربعة اعوام، يشكل هذا المعهد لجنة، تعرف بأنها مجموعة الدراسات الرئاسية، تقوم بتقديم ورقة عمل بشأن السياسة الخاصة بالشرق الاوسط الى الرئيس الاميركي المنتخب. ولا يخفي المعهد اتصالاته المكثفة باسرائيل والتي تتضمن حالياً وجود عالمين من القوات المسلحة الاسرائيلية داخله. وتعد اسرائيل احد حلفاء المعهد وتمثل له طرفاً مناصراً يجب ان يضعه المسئولون والساسة في اعتبارهم عند التعامل مع المعهد وكان الوضع بالطبع سيختلف كلية اذا كان ذلك الحليف دولة اخرى مثل مصر او باكستان او المملكة العربية السعودية. وبعيداً عن بعض الاستثناءات التي تحدث بشكل عابر مثل نشر كتاب كرامر، فإن معهد واشنطن يمثل الصوت الواعي والمتزن في العلاقات بين اسرائيل واميركا. في حين ان منتدى الشرق الاوسط يعتبر الصوت المتشدد لهذه العلاقات، فالمعهدان يمثلان صوتين مختلفين ولكنهما تقريباً يحتويان على الاشخاص نفسهم. فهناك ثلاثة اشخاص بارزين من معهد واشنطن يعملون ايضاً في منتدى الشرق الاوسط وهم: روبرت ساتلوف (مدير السياسة) وباتريك كلاوسون (مدير البحث) وروبن (كاتب غزير النشاط ويعمل حالياً في معهد المشروعات الاميركية). وحصل دانييل بايبس، رئيس منتدى الشرق الاوسط والذي يتقاضى عن وظيفته هذه 100 ألف دولار سنوياً، لقب «زميل» في معهد واشنطن، في حين ان كرامر، رئيس تحرير الصحيفة الصادرة عن المنتدى، يحظى بلقب «زميل زائر» في المعهد. ولقد اصبح بايبس بمثابة بعبع المنظمات الاسلامية في اميركا وذلك بعد ان كتب مقالاً لمطبوعة «ناشنال ريفيو» في عام 1990 اشار فيه الى ما وصفه «الهجرة الكبيرة التي تقوم بها شعوب ذات بشرة بنية وتطهو انواعاً غريبة من الطعام ولا تتمتع بالكامل بالمستويات الجرمانية في الصحة العامة» تلميحاً منه الى المسلمين الذين يهاجرون الى اميركا. ويشتهر بايبس ايضاً بعروضه الولعة بالقتال على قناة فوكس نيوز، حيث تربطه بالقناة علاقات عمل مهمة ويمكن البحث عن اسم بايبس على موقع «فوكس نيوز» او عن نصوص مقابلاته التلفزيونية وحينذاك سيرى المرء اعلاناً يظهر يقول: «يمكن الوصول الى دانييل بايبس من خلال باربر اند اسوشيتس وهو مرجع اميركا الرئيسي منذ عام 1977 لتجمع المعلقين المتحدثين الدوليين في مجالات التجارة والتكنولوجيا». ويصدر منتدى الشرق الاوسط مطبوعتين منتظمتين، وهما «ميدل ايست كوارترلي» و«ميدل ايست انتليجنس بولتين»، وتصدر المطبوعة الاخيرة بالاشتراك مع اللجنة الاميركية لتحرير لبنان. وتضيف «ميدل ايست كوارترلي» نفسها بأنها «مطبوعة جريئة وبعيدة النظر وتثير الجدل». ومن ضمن موضوعاتها التي نشرت أخيراً كانت هناك مقالة ظهرت في أحدث أعدادها عن أسلحة الدمار الشامل، حيث تدّعي المطبوعة ان سوريا «تملك قدرات تدميرية» أكثر من تلك التي يملكها العراق أو ايران. أما المطبوعة الأخرى والتي ترسل مقالتها مجاناً عبر البريد الالكتروني ومع ذلك تظل قادرة على تحمل نفقات العاملين بها، فهي تتخصص في تغطية الجانب الخفي من السياسة السورية واللبنانية. ويعمل روبن النشيط داخل طاقمها التحريري. كما يستهدف منتدى الشرق الأوسط الجامعات عن طريق مكتب المتحدثين به والذي عن طريق انتهاج الخط نفسه الذي اتبعه كرامر في كتابه، يحاول تصحيح «المناهج غير الدقيقة الخاصة بالشرق الأوسط في التعليم الأميركي، وذلك عن طريق التصدي لـ «الانحيازات» و«الاخطاء الكبيرة» الواردة في تلك المناهج واعطاء «معلومات أفضل» من تلك التي يحصل عليها الطلاب من العديد من الاساتذة «غير المسئولين» الذين يعتقد المنتدى انهم يشكلون خطراً في العديد من الجامعات الاميركية. وفي الوقت الذي تصيب معظم بلدان العالم حالة من الارتباك مما تراه هذه الدول على انه سياسة سخرية ومهزلة من قبل واشنطن بشأن الشرق الاوسط، فإننا عند تفهم عمل الشبكة البحثية التي تديرها تلك المؤسسات المذكورة اعلاه يمكن تفهم سبب تلك السياسات التي تتبعها واشنطن حيال الشرق الاوسط. وبالطبع ليست تلك المنظمات او هؤلاء الناس هم الوحيدون الذين يحاولون التأثير على السياسة الاميركية بشأن الشرق الاوسط، فهناك اخرون يحاول عمل الشيء عينه ولكن في اتجاهات مختلفة.غير ان تلك الشبكة بالتحديد تعمل داخل مناخ سياسي يستقبل حالياً بترحاب كبير الافكار الصادرة عنها. علاوة على ذلك فإن تلك الشبكة يتم تمويلها بشكل جيد عن طريق اطراف غير معروفة كما انها منظمة بشكل جيد، فالافكار التي تثيرها احدى منظمات الشبكة يتم تغذيتها ودعمها من الاخرين. ومهما بلغ تفكير الاخرين بشأن عمل تلك الشبكة فإن الاميركيين لا يرون سبباً للشعور بأي قلق من عمل تلك المنظمات، فهي اولاً واخيراً مجموعة من الاصدقاء يقومون بعملهم بشكل طبيعي وان الامر لا يستدعي كونه قصة عادية من قصص الحياة السياسية في واشنطن. ترجمة : حاتم حسين عن« جارديان»