لعلنا لا نضيف شيئاً من عندنا حين نقول ان الاستقرار الأسري والتفاهم بين أفراد الأسرة بعضهم ببعض والتفاهم بين الوالدين على وجه الخصوص تعد عاملاً مهماً في استقرار نفسية الابناء وهم في طريقهم الى سن البلوغ. ويمكن أن نقول ان اجتماع أفراد الأسرة جميعهم، على مائدة الطعام يعد من أهم عوامل الاستقرار حيث تبادل الآراء ومعرفة مشاكل الأولاد من طريقة تناولهم للطعام ومدى اقدامهم عليه بشهية مفتوحة، وبيّنت دراسة اجراها اطباء في مركز بحوث ان الحياة الأسرية لها تأثير كبير على الصحة العقلية ونفسيات الابناء، كما ان الابناء في سن المراهقة من الذين لجأوا الى المصحات ومراكز خدمات الصحة النفسية والعقلية لم تزد مشاركتهم للطعام مع عائلاتهم على خمس وجبات في الأسبوع، وخلصت الدراسة الى ان المشاركة في الوجبات اليومية تعد من الطقوس التي تجمع الشمل وتحسن من مستوى الصحة الذهنية بين المراهقين، ونحن حين نذكر كيف كانت الأسرة تتجمع بكاملها أوقات تناول الطعام وكيف كان الانتظار الحتمي إذا تأخر أحد الافراد لسبب أو لآخر ندرك أهمية هذه اللحظات التي كان يحرص عليها كبار العائلة، لكن وكما نلاحظ فقد تغيرت الأحوال الآن في اتجاه عكسي نفتقد فيه الالتزام بهذه الأمور، فنجد الأسرة قليلاً ما تجتمع لتتناول وجبة ويكون جميع أفرادها متواجدين، علاوة على محلات الوجبات السريعة تكتظ بالرواد من جميع الأعمار فتسأل نفسك: أين أبناء هؤلاء؟ وأين آباؤهم؟ خصوصاً عندما ترى الاطفال ما دون العاشرة وهم يتناولون وجباتهم بمفردهم وعلى أكثر تقدير مع أقرانهم وأصدقائهم، ترى هل المتغيرات الاقتصادية لها دور في هذه المشكلة؟ ولماذا يقول الكبار الذين عاصروا زمنا كانت له كلمته الايجابية ؟ وهل يعاني أولادنا من هذه الاشكالية أم ان لكل زمن متغيراته ومعطياته؟«دنيا الناس» قامت باستطلاع ما بين فئات مختلفة من الجمهور وكان ما يلي: في رأي علي وعيكل (مراقب) ان الحياة الأسرية أصابها الخلل في نواح كثيرة وتغيرت النفوس مما لا يدع مجالاً للشك في ان حياتنا في الماضي وعلى قدر بساطتها كانت قائمة على مجموعة من القيم والمفاهيم التي تضمن لكل واحد مكانته واحترامه، كما كان الالتزام بما يراه الآباء أمراً لا يقبل المناقشة ونحن نتقبله بصدر رحب حتى وان تعارض مع طريقة تفكيرنا، لذلك انت تستطيع ان تجد ملامح وخصوصية للأجيال السابقة يمكنك ان تحكم من خلالها على صحة توجهاتهم، عكس ما نراه الآن من تفكك أسري وخلافات ليس بين الآباء والابناء فقط، ولكن بين الأبوين بعضهما بعضاً ايضاً، وهذا يعتبر أحد العوامل المهمة التي لا يراعيها الكبار، فكيف إذن نطالب باجتماع الأسرة على مائدة واحدة ليتناولوا الطعام؟! هذا من ناحية، أما الشيء الآخر فهو رتم الحياة السريع الذي لا يدع مجالاً للبعض حتى لالتقاط أنفاسهم، فهم في دائرة من الهموم والمشاغل الحياتية، حيث لا يستطيع الواحد منهم ان يلتزم بمواعيد عودته الى البيت أوقات تناول الوجبات، أما الأمر الآخر، وهو أكثر وضوحاً وتعاني منه الأسرة بشكل كبير، فهو خروج المرأة للعمل، وما أدراك بأهمية وجود المرأة في البيت لتنظيم المواعيد ولملمة الكيان الأسري في بوتقة واحدة خصوصاً على مائدة الطعام، وإذا كان البعض سيتهمنا بالرجعية والتخلف كوننا غير راضين عن خروج المرأة فهذا خطأ إذ نحن نتحدث عن قضية يعاني منها الكثيرون ولا داعي ان نجامل أو نكابر أو حتى نساوم على مشاكلنا ما دمنا نطرحها للنقاش. حنان الوالدين ويستطرد علي مدافعاً عن وجهة نظره ويقول: حين كنا صغاراً أذكر ان والدتي كانت تنهرنا إذا امتدت يد أحدنا الى الطعام قبل عودة والدنا، ولا أخفي عليك اننا أحياناً كان يعتصرنا الجوع ولا نستطيع تحمل الانتظار، ومع ذلك لا يأبه أحد الى شكوانا، نعم في حينها لم يكن بامكاننا ان نفهم المغزى الحقيقي من وراء ذلك، ولكن حين كبرنا عرفنا معنى ان نكون جميعاً على مائدة الطعام، وكيف كانت شهيتنا تنفتح أكثر بالمشاركة في تناول الوجبة، ولكي أدلل لك على ذلك فسأقول ما كان يحدث معنا جميعاً: حين كنا صغاراً ـ ويحدث أيضاً الآن ولكن بصورة أقل ـ عندما يتخير الأب أو الأم أفضل ما هو موجود على المائدة ويدسه في فمنا مفضلاً إيانا على نفسه، واحياناً يكون الاجبار على تناول القطعة كاملة، فلو توقفنا عند هذا التصرف فقط لاستنتجنا كماً هائلاً من الدروس النفسية الايجابية، وصور الحنان المجسدة بالفعل لا بالقول والتدليل الشفاهي، ولعرفنا ايضاً حجم السباق الكبير بين الوالدين في ابراز حبهما لأبنائهما ولو بطريقة غير مباشرة، وإن دل ذلك فإنما يدل على الفوائد الكثيرة التي تترتب على اجتماع الأسرة، وإذا كنا قد قدمنا مثالاً حياً كان يحدث، فهناك ايضاً مجموعة لا يستهان بها من القيم الجميلة والايجابيات التي تنعكس على الابناء خصوصاً من هم في سن المراهقة، كحب المشاركة والتعود عليها منذ الصغر، ونبذ الأنانية التي أول ما تبدأ في اعتقادي بتناول الفرد لوجبته بمفرده، وهذا أمر مقزز إذ يحدث في نطاق الأسرة الواحدة، وسلبياته لا حصر لها، حيث بداية تشكيل الوعي عند الصغار ومدى تأثير نفسياتهم بهذه الوضعية الخاطئة، والامثلة على ذلك كثيرة جداً نراها أمام أعيننا في علاقة الأبناء بآبائهم وكيف تسير الأمور بينهم. عمل المرأة وبصراحة شديدة لم نتوقعها تحدثت فاطمة سعيد «سكرتيرة» عن أهم العوامل التي أدت الى تفرق الأسرة وعدم استطاعتها التجمع في وقت واحد أثناء تناول احدى الوجبات اليومية أو كلها في بعض الاحيان، تقول: من المؤكد ان الاحوال تغيرات بن الماضي والحاضر، وقد تدخلت عوامل كثيرة أثرت بشكل كبير ومباشر في علاقة الابناء بالآباء والعكس، وهذا أمر حتمي تفرضه المتغيرات التي يمر بها الانسان بشكل عام، وليس من المنطق ان تفصل المشاكل على سياقها الزمني والأسباب التي تؤدي الى تفاقمها، والشيء الآخر لابد ان نراعي ان لكل عصر ناسه الذين يتأثرون بالطبع بمحيطهم وبظروفهم الاجتماعية والاقتصادية وإذا كان الاختلاف واضحاً بين ما عشناه نحن في السابق وبين ما هو موجود الآن وان الرأي الصائب والصحيح سيكون في صالح الماضي بكل المقاييس، فليس معنى هذا ان ننصب المحاكم لكي نحاسب الأجيال الجديدة على أشياء نحن مسئولون عنها في المقام الأول، سواء بالاستماع اليهم وتوجيههم أو باعطائهم النصائح بشكل موضوعي دون تشبث بالرأي وفرضه عنوة عليهم، ثم ان التواصل الأسري هو مسئولية الآباء وإذا خرج أحد الابناء عن هذا النطاق فالعيب يكمن في الكبار وليس في الصغار، هذا بشكل عام، أما بخصوص وجبات الطعام وتجمع الأسرة حولها، فهذا أمر تربينا عليه ولم يكن في استطاعة أحد منّا أن ينفرد بوجبته في غياب الوالدين، وحتى إن حدث وتأخر الأب لأي سبب من الاسباب فإن الوالدة كانت تقوم بسد الفراغ الذي يخلفه غيابه، وكانت على حق وبكل المقاييس قادرة على ملء هذا الفراغ بحضورها الطاغي والمهم، وإذا كان هذا التجمع يخضع لظروف اقتصادية لا تحتمل الاسراف هنا وهناك أو هكذا يتصور البعض إلا ان النظرة الشمولية الحيادية لا تستطيع ان تنكر العوامل النفسية الايجابية وأسس التربية الصحيحة التي كانت تصاحب هذه التجمعات، كأدب الحديث وآداب تناول الطعام والاقتراب من الوالدين في لحظة هي الأهم باعتقادي لخلق حالة من التواصل بين الأطراف، أما كمية الحنان التي تنصب على الابناء في هذه اللحظات فهي لا تقدر بثمن ولا يمكن ان تصفها الكلمات الجوفاء، لأننا لا نستطيع نسيان على الأقل ان أحدنا لم يتعرض للعقاب او المحاسبة على فعل خاطيء اثناء تناول الطعام او قبله، انما كانت المحاسبة تتم بعد الانتهاء من الأكل والاسترخاء ايضا، فأي مراعاة تلك التي كنا نحاط بها؟ وتضيف فاطمة قائلة: للاسف الآن لا توجد هذه المعايير ولا التجمعات حول المائدة، وان وجدت فهي بشكل متقطع وربما في ايام العطلات، ومن وجهة نظري الخاصة ان خروج المرأة للعمل قد قلب كل الموازين الاسرية التي كنا نجدها في السابق، ومن المؤكد ان غياب الوالدين اواحدهما عن الاجتماع بالابناء يرجع للانشغال الدائم بالعمل، وبكل صراحة انا شخصيا اعاني من هذا الامر خصوصا وانني اعمل فترتين فأصاب بالدوار وخيبة الامل حين ينام احد ابنائي قبل ان يتناول طعامه، واشعر بالحرج بيني وبين نفسي لأنني نسيت تحضير وجبة الغذاء لليوم التالي، وكم من مرة اعود وفي يدي الوجبات الجاهزة او السندويتشات السريعة لكي اعوض تقصيري تجاههم. وبالطبع نحن لسنا بصدد ان نتساءل لماذا الاستمرار بهذا الشكل مادمنا نعترف بوجود مشكلة ونعرف اسبابها، فلكل منا ظروفه الخاصة التي تدفعه لان يعالج احد الجوانب حتى ولو كانت المعالجة على حساب اضرار اقل يترك امر معالجتها لتفهم الابناء لها وتقديرهم للمصاعب التي تواجه الآباء. المطبخ أمامك ومن وجهة نظر احمد عبد الحي «موظف» ان الابناء في عمر المراهقة وما قبلها يحتاجون الى معاملة خاصة تتراوح بين اللين والشدة، وامر كهذا يتطلب وعيا كبيراً من الوالدين وتفهمهما للمشاكل التي تواجه الابناء في مثل هذه السن، بل واعطاءهم جرعة كافية من الحنان والتقرب منهم لمعرفة ما يدور في خلدهم، واعتقد ان تناول الطعام بشكل جماعي يتيح للوالدين معرفة الاشياء الكثيرة عن اولادهم من دون الدخول معهم في اسئلة واستجواب لن يكون مفيدا بأي حال من الاحوال، ثم ان الجلوس معهم في اوقات اخرى سيأخذ طابع الرسمية وكل كلمة ستكون بحساب فما بالنا اذ نريد معرفة خفايا النفوس، وانا اذكر كيف كنت اخرج للبحث عن احد اخوتي اذا تأخر عن موعد تناول الطعام، واذكر ايضا كيف كنا نعود ونجد والدينا ينتظرون عودتنا ولم يضع اي منهم حتى ولو لقمة واحدة في فمه، انها عادة تربينا عليها ونعمل بها حتى وقتنا هذا رغم اننا كبرنا وزوجنا واصبح لكل منا حياته الخاصة، اما ان تسألني لماذا تغيرت هذه العادة عند البعض فالجواب بسيط جداً وهو تمسك الافراد بمبدأ الاستقلالية الذاتية فالزوجة تصر على ان لها كيانها الخاص واذا كانت تعمل فلها خصوصياتها ودخلها المادي المستقل، والزوج يتأرجح بين مفهوم التحضر والقبول بالامر الواقع وبين احقيته في ادارة الشأن العائلي بمفرده، وبين هذا او ذاك ابحث عن خلافات الآباء على مرأى ومسمع من الابناء، فكيف اذا تعلق الامر بالجلوس على مائدة واحدة، يا أخي الآن هناك من تتصل بزوجها وهي خارج البيت وتقول له «الاكل عندك في الثلاجة اذا كنت جائعا» والشيء نفسه مع الاولاد، تكون الأم جالسة ومنشغلة في حديث تافه مع صديقتها وتقول لابنها او بنتها «المطبخ امامك ابحث عن شيء تأكله» الا يحدث هذا الآن؟. ويسوق احمد اسبابا اخرى لم تخرج عن الآراء السابقة حيث يرى ان العصر الذي نعيش فيه يعتمد اعتماداً كليا على المادية ما اضر كثيرا بالمثاليات التي كانت سائدة في الماضي يقول: بالطبع المقارنة ظالمة بين الماضي والحاضر لان الفوارق كبيرة والاسباب لا يمكن تجاهلها، وانت لا تستطيع ان تعيش في الماضي إلا بما هو مطبوع في ذاكرتك وهذا شأنك، اما عجلة المتغيرات فهي ماضية سواء رضيت او لم ترض، فمن منا باستطاعته العيش خارج اطار الواقع، وماذا تقول اذا تمرد ابنك او ابنتك على وجبة اعدتها الأم، ويصر على تناول الوجبات السريعة في المطاعم، ومهما حاولت اقناعه بعدم جدوى هذه الاطعمة وقلة فوائدها الغذائية فلن تجد اذنا صاغية، انظر بنفسك الى هذه المطاعم لتعرف من اعمار المترددين عليها كم نحن نعاني من رغبات الابناء المريضة، فهل بعد ذلك من كلام نستطيع ان تعاند به نفسيات المراهقين، فالبعض يحاول ان ينساق خلف معطيات ومفاهيم دخيلة وهو يتصور بذلك انه متحضر ويواكب العصرية بالسماح لابنه ان يأكل خارج البيت، والأم تتباهى بان اولادها يتناولون وجباتهم من مطاعم لها اسماؤها المعروفة، بل ويبتسمون لمجرد رؤيتهم وهم يمسكون بالاطباق الكرتونية كل واحد على حدة، ان المشاركة الفعلية تكمن في استحسان وتذوق ما تطهيه الأم وتعدمه راضية وسعيدة بيدها لأبنائها وزوجها، ان تبادل اللقمة بين هذا وذاك بخلق حالة لا توصف من السعادة بين افراد الاسرة، وتماسك لا ترى له مثيلا في وضعية اخرى او مواقف مغايرة. عادة متأصلة ويقول محمد طه «محاسب» الحق انا لا اشعر في بيتي بأية فوارق بين ماتربيت عليه وبين ما يحدث حتى الآن داخل اسرتي، لاننا لم نتعود على ان يأكل احدنا بمعزل عن الآخرين الا في الاوقات التي اكون مضطرا للمكوث خارج البيت لفترة طويلة تقتضيها ظروف العمل، وفي هذه الحالة تكون زوجتي بالنسبة للاولاد هي الاب والام في وقت واحد، حيث يجتمعون على المائدة في وقت واحد، وانا اعرف تماما ماذا يعني ان نشارك اولادنا طعامهم وحديثهم ايضا، واذا لزم الامر فأنا اشاركهم هواياتهم اذا استطعت ذلك، والحق انا لا اريد ان اظهر بشكل الأب المتفهم او المثقف، لكن هذا ما يحدث بالفعل لانني ارى بام عيني النتائج السلبية لاهمال الآباء في مثل هذه الامور العظيمة والمهمة، والتي تبدو للبعض من التوافه التي لا تحتاج الى وقفة ضدها، والشيء الآخر ان هذه العادة تمرسنا عليها منذ الصغر ليس في اطار الاسرة وحسب بل ايضا في اطار العمومة وابناء العمومة، ولاننا كبرنا وترعرعنا في هذه الاجواء ورأينا كيف خلقت منا ابناء ورجالاً يقدرون المسئولية ويعتمدون على انفسهم، فانني اواظب على هذه الطقوس مع ابنائي لازرع في نفوسهم الثقة بالنفس واجنبهم قدر المستطاع الوقوع في مآزق حياتية او مشاكل نفسية، واذا كان الجو العام المحيط بنا يبدو مخيفا بعض الشيء لما يحتويه من افكار وممارسات هدامة، فليس اقل من الاجتهاد في التربية، والاجتهاد من وجهة نظري يبدأ بالتأكيد من على مائدة الطعام، لان الانسان منذ ولادته يبدأ بالبحث عن الطعام حين يبكي، ومن ثم يجب تعليمه كيف ومتى يأكل، ومن هنا تبدأ عملية التواصل بين الام والطفل وفي فترة لاحقة ينضم الاب بثقله التربوي. ويخلص محمد الى ان تغيير العصر وايقاعه لا شأن له بمثل هذه الامور، والذين يتحججون بهذه الذرائع انما يخلقون لانفسهم مخارج من وضعية محرجة وجدوا انفسهم فيها، فانا عندما اعود اولادي على تناول الطعام بشكل جماعي في اطار الاسرة هل اكون ضد التحضر والعصرية ؟، وسأذهب معك الى ابعد مما تتصور ولنفترض ان الوالدين يعملان وبذلك يكون تجمعهم في وقت واحد امراً صعباً، ففي هذه الحالة الا يمكن ان نعودهم على تناول الطعام مع بعضهم البعض ليعوضوا بعض الشيء عن غياب الوالدين، فما الذي نراه يحدث في المطاعم اذن، وأين أولو الامر من ابنائهم؟ انا شخصيا تصادفني كثيراً بعض النماذج من الاطفال والشباب يأكلون وهم يسيرون في الشارع فهل هذا من آداب الأكل التي علمنا إياها رسولنا الكريم؟ دعني اقولها بصراحة شديدة اننا نحن الكبار مقصرون تجاه انفسنا واولادنا بصورة مقيتة، وان الانانية بدأت تأخذ طابعا لا يستهان به عند الكثيرين، فلا عجب ان نرى اطفالاً خائفين بين الصواب والخطأ، ولا عجب ايضا ان توجد حالات بين الشباب تستدعي معالجة نفسية، لكن حتى هذه المعالجة نحن بعيدون عنها ولا نوليها اهتماماً يذكر