أصبح الممثل محمد هنيدي نجماً منافساً لكبار النجوم في مصر بفضل جهده ودأبه وحرصه على تقديم الجيد والجديد ومزج المتعة والترفيه والموضوعية في اعماله السينمائية والمسرحية.. وبعد نجاحه الاخير في فيلمه «صاحب صاحبه» والذي صادف اقبالا كبيرا من الجمهور وحرص على مشاهدته رغم هجوم النقاد عليه.. قرر الان العودة الى المسرح حيث بدأ الاستعداد لعرض مسرحيته الجديدة «طرائيعو» خاصة وقد سبق له ان أبهر جمهور المسرح بعمله السابق «عفروتو» الذي شاركه النجومية فيه الممثل الكبير حسن حسني. وحول عمله الجديد وعودته للمسرح وماذا سيقول عبره وما هو هدفه بالتحديد تحدث هنيدي وشرح الفكرة والمضمون للمسرحية كما تناول بالتفصيل الدور الذي يلعبه فيها. ـ عاد محمد هنيدي هذا الموسم بمسرحية «طرائيعو» ما الذي تسعى لتحقيقه من خلال هذه المسرحية؟ ـ بصراحة فإن كل ما اتمناه هو ان اضاعف ضحكات جمهور المسرحية واسعاده، فهذه هي قضيتي الأولى التي تشغلني خاصة انني كواحد منهم اشعر انهم فعلا في حاجة شديدة للضحك في ظل ظروف سيئة وقاسية على كل المستويات، ودوري في المسرحية هو مزيج من الكوميديا والدراما الانسانية التي يشهدها الواقع الآن. ـ هل تحدثنا عن دورك بشيء من التفصيل؟ ـ في المسرحية أقوم بدور «فارس» وهو ابن لمطرب شعبي اسمه «أبوشنب» الذي يجسده الفنان احمد حلاوة، وهو متمرد عليه، لذلك يكتفي بالاعدادية ويسعى لتعلم العزف على آلة القانون، فيما يتصور والده أنه يدرس القانون ليصبح محاميا. وفارس شخصية بسيطة ومسالمة، لا تمانع في التضحية بحقوقها لكي يبتعد عن المشكلات، لكن الأحداث لا تتركه في حاله حيث يعاني والده من مرض الموت ويحمله مسئولية استعادة ارض تمتلكها اسرته، كان قد استولى عليها شخص اسمه «الدعموص»، وبهذ الشكل يجد فارس نفسه مضطرا لدخول معركة هو غير مهيأ لها، فيتوجه الى قصر مغتصب ارضه، وبسذاجة يتصور انه يمكنه استعادة الارض بمجرد ان يطلبها، لكنه يكتشف عكس ذلك تماما، فيلجأ لكل الوسائل بما فيها التوسل. ورغم ان «الدعموص» هو محور الحدث إلا ان فارس لا يلتقيه إطلاقا، بل يتعامل مع مساعده «لطفي لبيب» الذي يؤكد له انه لن يحصل على الارض، حتى ولو كانت ملكه.. وهكذا تسير الاحداث التي تمر بأكثر من مرحلة تبدأ بمحاولة بحث عن الذات والسعي وراء تحقيق أحلامي، ولكني اصطدم بالعديد من المشكلات. ـ مخرج المسرحية هو سمير العصفوري، الذي اخرج مسرحية «كده أوكيه» التي يقوم ببطولتها هاني رمزي واحمد السقا ومنى زكي، وهم رفاق رحلة صعود هنيدي وشركائه في بطولة صعيدي في الجامعة الاميركية، الأمر الذي دفع البعض للتأكيد على انك لم تستعن بالعصفوري إلا لهذا السبب فما تعليقك؟ ـ كل هذا الكلام لا اساس له من الصحة، فأنا لم اتحمس للعمل مع العصفوري لمجرد السعي وراء اسم مشهور، وبالتأكيد لا يوجد اي شكل من اشكال الغيرة بيني وبين زملائي مهما نجحوا. فالعصفوري قيمة مسرحية كبيرة جدا، وفي الوقت نفسه فإن النص هو الذي سعى اليه، وأنا سعيد بالتعامل مع اكثر من مخرج مسرحي، لأن هذا في صالحي كفنان، وبدون مبالغة فإن العصفوري من المخرجين القلائل الذين أشعر معهم بتقارب شديد في افكارنا، وتفاهم سريع جدا لا نبذل فيه اي مجهود، وهو بخبرته الكبيرة يمثل اضافة وفائدة كبيرة لنا كجيل. ـ ماذا يعني وجود أكثر من جيل في عمل واحد بالنسبة لك؟ ـ مسألة تنوع الاجيال في العمل المسرحي الواحد غالبا تكون في صالح الجمهور في النهاية. ـ يبقى ان أسألك عن الشائعات؟ ـ مقاطعا: انا لا اركز اطلاقا فيما يقال وما يعاد، وكل تركيزي في عملي وفي اسرتي فقط، صحيح انني كنت اتأثر بالشائعات في البداية، لكن نصائح المحيطين بي ساعدتني في عدم التركيز أو الالتفات إليها.