عبدالله بالخير... فنان إماراتي احتوته أبها أخيراً في مهرجانها الفني. ويعتبر الفن الخليجي ناضجاً بفضل الأغنية السعودية. يرى أن طلال مداح ومحمد عبده استطاعا، أن يصدرا اللهجة الخليجية إلى الأذن العربية. له فلسفة غنائية خاصة تؤكد تمسكه بالفلكلور. تلقائي، عفوي، هكذا قالت عنه صحيفة «الوطن» السعودية في حوار اجرته معه مؤخراً. ـ ما تقييمك للمهرجانات السعودية الغنائية؟ ـ أولاً السعودية بما تملكه من حضارة في كل الاتجاهات من ضمنها حضارة الفن سباقة في منطقة الخليج كلها ولها سبقها في هذا المجال ولها باع طويل في مجال الفن سواء كان في الشعر أو الأدب عامة أو في مجال الموسيقى وفي السعودية عمالقة كبار مثل الفنان القدير طارق عبد الحكيم وهو أول عربي يحصل على وسام من منظمة الموسيقى العالمية ثم ننتقل للملحنين سراج عمر ومحمد شفيق والعمالقة المرحوم طلال مداح والفنان القدير محمد عبده والفنان عبادي الجوهر وعبد المجيد راشد وعشرات الفنانين المبدعين وهذا البلد بتضاريسه المختلفة نجد الفن فيه منوعا ومختلفا والشعب السعودي تعود على سماع هذه الأغاني وهم بذلك يستضيفون فنونا أخرى من العالم العربي وأنا لي الشرف أن أشارك في مهرجانات السعودية في جدة أو أبها أو غيرهما. ـ لماذا أغلب أغانيك راقصة ولك القليل من الأغاني ذات رتم هادئ؟ ـ أنا ـ طال عمرك ـ كل الذي عندي أغان على المسرح معظمها يحدث على المسرح فأنا عندي أغان هادئة ذات أسلوب فيروزي اسمها «كتاب الورد» وكذلك «عيني فداك» وعندي سلسلة كبيرة من الأغاني الهادئة ولكن الجمهور يريد أغاني راقصة وخفيفة على المسرح. ـ من تفضل وتسمع من الفنانين السعوديين؟ ـ أسمعهم كلهم ولكن هناك رموزاً للأغنية السعودية أبدأهم بالفنان القدير محمد عبده وطلال مداح وراشد وعبد المجيد وعبادي. ـ من هم الشعراء الملحنون السعوديون الذين تفضل التعامل معهم؟ ـ عندكم الأمير خالد الفيصل الذي يتمنى كل إنسان أن يقرأ أو يستمع أو يغني قصيدة هو كاتبها وكذلك يوجد بدر بن عبد المحسن كما شرفت بأن الشيخ محمد بن إبراهيم البراهيم أهداني أغاني جديدة منها «خيل الفلا» التي أهديناها لأبها «وريم العذارى» التي أهديناها لجدة أما الملحنون فكثيرون منهم سراج عمر وصالح الشهري وكذلك محمد عبده ملحن كبير. ـ لماذا تكثر من الغناء الفلكلوري؟ هل هذا أصبح تيارا عاما في الفن الخليجي؟ ـ أنا لي خط سير من بداياتي مع الفلكلور وهي التي أوصلتني للجمهور الإماراتي والخليجي والعربي، لأن الفلكلور والموروث الشعبي مهم في مسيرة الفنان الفنية وذلك بطريقة مطورة. وأنا الذي أوصلت الأغنية الفلكلورية الإماراتية إلى العالم العربي. ـ هل ستغني لفلسطين وأطفال الحجارة؟ ـ أتمنى ذلك وأنا مستعد جداً وقد ساهمت في حفلات كان ريعها لصالح أطفال الحجارة. وأنا مرتبط مع شركة روتانا وهي يجب أن تكون صاحبة الفكرة. ـ هل العنصر النسائي ضرورة في الفيديو كليب؟ ـ هو ليس بضرورة فالفنان عندما يغني أغنية للحبيبة يجب أن يكون هناك عنصر نسائي أما الأغاني الوطنية فلا. أو المنتخب أيضاً لا. أما إذا كنت تغني للجنس الآخر فلا مانع أو يمكن تعويض ذلك بالمناظر الطبيعية أو الأجواء الرائعة والممطرة مثلاً. ـ لماذا توقفت عن الغناء بالفصحى؟ ـ أنا حاولت ولم تنجح الفكرة لأني أنتجت ألبومات بالفصحى ولم تنجح فاتجهت للأغاني الشعبية. ـ من فنان العرب في نظرك؟ ـ محمد عبده طبعاً، اللقب أصبح ملكا للأستاذ «أبو نورة». ـ هناك من يقول إن كاظم الساهر هو فنان العرب لأن له جمهورا في تونس والمغرب وليبيا والجزائر، ربما تشاهد حفلاته في المغرب العربي الذي يحوي لهجات صعبة علينا وعلى أهل الخليج وربما جمهور ليبيا مثلاً لا يعرف محمد عبده. فما رأيك؟ ـ صراحة هذا سؤال خطير جداً وأنت تريد توريطي مع الفنان محمد عبده. ولكنك رأيت الفنان محمد عبده في مهرجان قرطاج حيث كان الجمهور يردد أغانيه. ـ هل الفنانة أحلام تستحق لقب «فنانة الخليج الأولى»، على الرغم من وجود رباب ونوال وهما أقدم منها؟ ـ تستاهل. لأن الموضوع ليس بالأقدمية، الأمر يعتمد على الفن والأسلوب ومجيء أحلام تزامن عندما كانت الساحة محتاجة وجاءت بأسلوب مختلف وشكل مختلف وانتشرت بسرعة الصاروخ وكسبت جماهير عريضة ولا تنسى أن الفنان محمد عبده هو الذي أطلق عليها هذا الاسم. ـ ما المقامات الموسيقية التي تفضل الغناء بها؟ ـ المعروف عندنا في الإمارات أن تراثنا وموسيقانا يقومان على مقامين «البياتي» و«الرصد» وأنا أفضل «البياتي» وأنا غنيت مقامات عديدة ومتنوعة. ـ ما المهرجان الذي تفضل المشاركة فيه دون مجاملة لمهرجانات السعودية؟ ـ أنا صراحة أحب مهرجان جرش، لأن الجمهور هناك حضر لسماع عبد الله بالخير بعكس أبها وجدة هناك جمهور أتى لعبد الله الرويشد وهناك جمهور لمحمد مرشد ناجي وبعضهم أتى لعبد الله بالخير. أما مهرجان جرش ففنان واحد وجمهور أتى من أجل هذا الفنان. ـ في الماضي كان ديوان العرب هو الشعر والآن ديوان العرب هو الشعر الغنائي، فما رأيك؟ ـ نعم. تذكر أن العرب أقاموا مواسم وأسواقا للشعر مثل سوق عكاظ وذي المجاز وغيرهما وكان الأعرابي يحمل «مسجلاً قوياً» في داخله فإذا سمع شاعرا حفظ قصيدته من أول وهلة ثم ينقلها إلى بلاده أما نحن فلا نحمل مسجلات في قلوبنا بل نستعين بالتقنيات الحديثة. ـ يقول نابليون «إن الفنان أحد أفراد جيشي» ما رأيك؟ ـ نعم. نابليون استطاع أن يحتل مدينة بأن أقام مهرجانا بدائيا ومنوعا داخل تلك المدينة فانشغل به الناس واستطاع أن يحتل تلك المدينة دون مقاومة. وهذا كلام تاريخي وهناك كلام «نوتردامس» الذي تنبأ بذلك وغيره في مذكراته. ـ هل تؤيد وجود معاهد موسيقية في الخليج؟ ـ نعم. أنا أؤيد ذلك لأنه سيكون هناك فنانون خريجون وفرق مثقفة بعكس الآن حيث نجد بعض الفرق الخليجية غير مثقفة موسيقياً ولا يعرفون مقامات ولا يعرفون الصواب من الخطأ والفرقة «تلخبط وأنا ألخبط» والجمهور غير مدرك لأنه غير مثقف. فالمعاهد تخرج مختصين ومحترفين من موزعين وملحنين وعازفين على جميع الآلات الموسيقية