أشار تقرير للأمم المتحدة نشر مؤخراً، الى ان الاستحمام في البحر يسبب امراضاً على نطاق العالم اكثر مما تسبب به الاوبئة مثل الجذام والدفتيريا. وحتى أخذ غطسة قصيرة في مياه تجتاز المعايير الاوروبية والاميركية للتلوث يمكن ان يكون خطيراً. ويقول التقرير ان واحداً من بين كل 20 شخصاً يستحم في تلك المياه سيصاب بالمرض بعد غطسة واحدة. ويتناقض هذا التقرير ـ الذي تمت صياغته من قبل ممثلين لثماني هيئات دولية، من بينها برنامج الامم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمة البحرية الدولية ـ يتناقض مع التأكيدات الحكومية المتكررة بأن السباحة في المياه المصادق عليها رسمياً تعتبر آمنة. ويضيف التقرير قائلاً: «تسبب التلوث البحري في أزمة صحية من الحجم العالمي» ومن شأن التلوث الناجم عن مياه الصرف الصحي ان يسبب امراضاً خطيرة مثل التهاب السحايا والتهاب الكبد أ، في كل من بريطانيا والدول الاخرى. ولكن العدد الاكبر من الحالات يكون عبارة عن امراض طفيفة نسبياً مثل اوجاع المعدة والاذن والانف والحنجرة. غير ان الاصابة بهذه الامراض تصل الى نسب هائلة فالتقرير الذي يحمل عنوان «بحر من المشاكل» يقدر ان الاستحمام في المياه الملوثة بمياه الصرف الصحي يسبب «حوالي 250 مليون حالة اصابة بأمراض المعدة والامعاء والجهاز التنفسي كل عام». وتشير التقديرات الى ان الامراض الناجمة عن الاستحمام في مياه البحار تكلف العالم سنوياً حوالي 1.56 مليار جنيه استرليني.