اتهم اكاديميون من الكوريتين الشمالية والجنوبية اليابان مؤخرا، بتحريف الحقائق التاريخية مع عودة ظهور التوترات الى السطح حول سلسلة من النزاعات الاقليمية المزمنة. وكان باحثون من الكوريتين اجتمعوا في سيئول، مؤخرا، في اطار الاحتفالات المشتركة بمرور 57 عاما على نهاية الاستعمار الياباني، وهو ما يوحي بأن الكثيرين من الكوريين مازالوا يحتفظون بذكريات مريرة عن تلك الفترة. وقد نظر الى الاستضافة المشتركة الناجحة لمباريات كأس العالم من قبل كوريا الجنوبية واليابان من قبل العديدين باعتبارها أمرا يساعد على تقريب البلدين من بعضهما البعض، ولكن سلسلة من الخلافات تهدد الآن بتقويض الروابط الودية. فقد أعلنت سيئول عن خطط لتحويل احدى الجزر الواقعة قبالة الساحل الشرقي للبلاد، والتي تطالب بها اليابان ايضا، الى حديقة وطنية. وتقول اليابان انها تعارض هذه الخطة، التي تتعلق بجزيرة غير مأهولة تسميها «تاكشيما» مع انها تسمى «دوكدو» بالكورية. وتقع الجزيرة في مياه تفصل اليابان عن شبه الجزيرة الكورية، ويعتبر اسمها ايضا موضع خلاف. فهي معروفة باسم بحر الشرق لدى الكوريين وبحر اليابان لدى اليابانيين. وفي غضون ذلك، يتوقع ان يبرز خلاف حول كتب مدرسية مثيرة للجدل تتناول موضوع التاريخ نالت موافقة طوكيو، وذلك بعد ان وافق مجلس التعليم الياباني على استخدام احد تلك الكتب في المدارس الاعدادية الحكومية في البلاد. ويقول منتقدو الخطوة ان الكتب تلمع المجازر اليابانية في زمن الحرب وتشوه الحقائق بخصوصها. وعلى الرغم من الخلافات القائمة بين الكوريتين حول العديد من القضايا، الا ان اكاديميين من كلتا الدولتين تبنوا الآن قرارا يتعهدون فيه بالعمل معا من اجل الضغط على اليابان من اجل تقديم اعتذار وتعويضات عن معاملتها القاسية للكوريين خلال فترة حكمها الاستعمارية