اظهرت الدراسات العلمية لأول مرة ان انظمة الحمية الغذائية مقيدة السعرات الحرارية والمعروفة بأنها تطيل عمر الحيوانات قد تنجح مع البشر ايضا وقد لا يحتاج المرء الى ان يجوع نفسه ليحصد النتائج. من المعروف ان اخضاع الحيوانات لحمية غذائية تقوم على التجويع يجعلها تعيش فترة اطول بـ 50% من المعدل الطبيعي، غير انه لا يوجد دليل حتى الآن، على ان هذا الاسلوب ينجح مع الحيوانات الرئيسية التي تشمل الانسان. ولمعرفة حقيقة الامر، يعكف فريق يقوده جورج روث من المعهد الوطني للشيخوخة في ميريلاند على دراسة قرود الريص، ومن المبكر القول ان القرود التي تخضع لحمية غذائية مقيدة السعرات الحرارية تعيش فترة اطول، ولكنها تظهر التغيرات الايضية نفسها التي تظهرها القوارض الخاضعة للحمية نفسها مثل انخفاض درجة حرارة الجسم وانخفاض مستوى الانسولين في الدم وانخفاض اقل يتعلق بالشيخوخة في مستويات هرمون يدعى «دي أتش آي ايه اس». وتساءل الباحثون حول ما اذا كان الاشخاص الذي يتصادف وجود هذه المؤشرات الايضية لديهم يعيشون فترة اطول، ولهذا قاموا بتحليل عينات وسجلات الرجال في دراسة بالتيمور الطولية حول الشيخوخة، وهي دراسة مستمرة منذ عام 1958 يخضع فيها المتطوعون لمجموعة من الاختبارات الطبية كل عامين، ولكل واحدة من العلامات الثلاث، قاموا بتقسيم السجلات الى نصفين وقارنوا معدلات البقاء. فوجدوا ان الرجال الذين كانت لديهم درجات حرارة اخفض في اجسامهم ومستويات اخفض من الانسولين ومستويات اعلى من الهرمون المذكور سابقاً مالوا الى العيش فترة اطول.