يجري الآن تطوير تكنولوجيا جديدة تستخدم الاشعة تحت الحمراء لكشف بؤر البكتيريا وتلوث المياه والانسجة السرطانية. التكنولوجيا التي يطورها بيير لوكاس توفر كشفاً دقيقاً وحقيقياً للملوثات ولها تطبيقات في الطب ونظافة البيئة والنواحي الامنية ايضاً. تستخدم هذه التكنولوجيا الاشعة تحت الحمراء لحث واثارة الذرات في العينات مثل عينة المياه او عينة من الانسجة البشرية ويتم دفع الاشعة تحت الحمراء من مجس من الألياف الزجاجية من خلال العينة التي تمتص بعض الموجات الضوئية وتمتص موجات اخرى وتسمح بمرورها من خلالها دون ان يتغير تركيبها. ويتم تجميع الضوء الصادر من العينة بكثافة مقابل الموجات الضوئية ويتكون من ذلك رسم بياني ضوئي يطلق عليه الرسم المنشوري وكل رسم منشوري لعينة يختلف عن الآخر تماماً كبصمة الاصابع ومع مقارنة هذه الرسوم المنشورية الضوئية برسوم اخرى معروفة يستطيع لوكاس ان يحدد وجود ملوثات من عدمه مثل البؤر البكتيرية. ويقول لوكاس وهو استاذ مساعد لعلوم المواد والهندسة ان التحدي التكنولوجي الذي يواجهه الآن هو ايجاد الشكل المناسب للمجلس فهو يريد ان يجعل الألياف اكثر حساسية بالنسبة للتركيزات الصغيرة من الملوثات التي يريدون تحليلها خاصة البؤر البكتيرية والملوثات الاخرى. يأتي تطوير هذه التكنولوجيا في اطار مشروع يسمى الاشعة الحمراء بالألياف الزجاجية لمجسات حيوية كيماوية باستخدام الرسوم المنشورية الضوئية للموجات الهاربة. ويشير الايضاح السابق الى الاشعة تحت الحمراء والألياف الزجاجية في هذه المجسات لكن ما هي الموجات الهاربة؟ يوضح لوكاس ان الموجات الهاربة هي تلك التي تسير على طول السطح من الألياف الزجاجية ويقول انهم يجعلون نهاية الألياف الزجاجية على شكل انشوطة ويزيلون الغطاء المغلف لها بحيث تكون منطقة الاستشعار في نهاية الانشوطة التي تسمح للموجات الهاربة بدخول العينة هذه الموجات هي التي تجعل الذرات في حالة هياج وتذبذب. والرسم المنشوري الضوئي للأنسجة السليمة يختلف عن ذلك الذي يظهر من الانسجة السرطانية. ويأمل لوكاس ان يساعد ذلك الاطباء في الكشف والازالة السريعة للأورام وعندما يزيل الاطباء الاورام يقومون بفحصها لاكتشاف وجود خلايا سرطانية فيها من عدمه وتحليل هذه العينة يستغرق نحو 30 دقيقة وبعد ذلك تكرر العملية حتى يظهر تحليل العينة انه لا توجد خلايا سرطانية على الاطلاق. ويمكن استخدام مجسات الألياف الزجاجية مع التحليل المنشوري الطيفي بالأشعة الحمراء في الكشف عن الخلايا السرطانية في الحال مما يعطي الاطباء الفرصة لاتخاذ الاجراءات في حينها والتي تساعد على توجيه الجراحة الى المكان الصحيح وبدقة وبالتالي تخفيض زمن العمليات الجراحية. ويتعاون الدكتور لوكاس في هذا المشروع مع باحثين من جامعة رينيه الفرنسية وبتمويل من جامعة مؤسسة اريزونا عن طريق مكتب نائب الرئيس الاميركي للأبحاث والدراسات العليا مباشرة.