تعمل غدة البروستاتا على انتظام العملية التناسلية بصورة طبيعية وفاعلة، وقد تتضخم البروستاتا بشكل حميد في بعض الأحيان، ما يؤدي إلى حدوث ضغط على مجرى البول وبالتالي حدوث مشكلات تعوق حركة التبول. وتبين الأبحاث العلمية أن هذا المرض يتزايد مع تقدم الإنسان في العمر إلى درجة أن 51% من الرجال ممن تتراوح أعمارهم بين ستين وتسعة وستين عاماً مصابون به. وتبدأ أولى التغييرات التي يتعرض لها الرجال على شكل خلايا عقدية مركبة يمكن ملاحظتها من خلال المجهر، حيث تتجمع في مجرى البول وتنمو حولها لاحقاً أنسجة غدية يتزايد حجمها خلال عدة سنوات مؤدية إلى حدوث تضخم حميد في البروستاتا. وعلى الرغم من الدراسات العلمية العديدة التي أجريت حول ذلك إلا أنه لم يتم حتى الآن تحديد الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، وهناك عدة فرضيات تحاول تفسير ذلك، معتمدة على الفحوص النسيجية المخبرية وما يصاحبها من تغييرات نتيجة تقدم السن، إلا أن هناك عاملين يؤدي توفرهما إلى حدوث هذا المرض، أولاهما وجود هرمون ذكري ، وثانيهما تقدم العمر. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه ليس بالضرورة أن يكون كل انسداد بولي ناتج عن وجود تضخم حميد في غدة البروستاتا، إذ يجب أن يتم استثناء أسباب عديدة قبل الإقدام على المعالجة، خصوصاً العمل الجراحي، إذ يجب التأكد من عدم وجود تضييق في مجرى البول أو سرطان بروستاتا أو تصلب في عنق المثانة أو اضطرابات عصبية، وكذلك التأكد من استقرار المثانة بسبب عصبي أو سكري أو كحولي. وهناك عدة طرق للوقاية من تضخم البروستاتا أو علاجها، وهي تعتمد على نوع الحالة وشدتها، فبعد التأكد من وجود التضخم بواسطة التشخيص السريري أو المخبري أو الشعاعي تكون المعالجة المبكرة ضرورية في هذه الحالة لتحسين نمط الحياة. وينقسم العلاج إلى دوائي أو جراحي بحسب تقدم الحالة، وينحصر العلاج الدوائي في نوعين، الأول على شكل مستحضرات تعمل على إزالة التشنج الحاصل في العضلات الملساء الموجودة حول عنق المثانة، أما الثاني فهو يعمل على تثبيط أنزيم الهرمون الذكري وهو أنزيم ضروري لنمو غدة البروستاتا. أما إذا فشل هذا الحل فإن العمليات الجراحية تبقى الخيار الأخير، ويتم ذلك من خلال استئصال، البروستاتا بالمنظار جراحياً، أو من خلال الليزر أو بالحرارة أو عن طريق الأمواج الصوتية. أما إذا كانت الحالة في مرحلة متقدمة فإن العمل الجراحي المفتوح ضروري خصوصاً إذا كانت هناك حصيات أو آلام حادة في المثانة.