أوصى هاني الخوري الباحث الاقتصادي السوري بتوسيع المهن الحرفية التقليدية في المشاريع الصغيرة ابداعياً وتطويرها لتلبية احتياجات التنمية. وقال في ندوة اقتصادية بدمشق ان انعاش المهن الحرفية يتطلب توسيع القاعدة المعرفية، كأحد وسائل مكافحة قمة البطالة. ويضيف الباحث ان العديد من المهن التقليدية في المنطقة تبنى على الارث الثقافي في العمل كما يعتمد على عدم تقدير العاملين والاحتياج الحقيقي لهم ولخبراتهم كما ان ثقافة القطيع التي تجعل الناس يقلدون الأعمال الناجحة بحيث تغرق المهنة بعدد كبير من المقلدين الذين سرعان ما يتركون هذه المهنة لمهن اخرى مما يهدد المهن القابلة للتقليد غير المحمية فنيا او نقابياً. ويؤكد الباحث ان طبيعة الأعمال السائدة ودرجة تكرارها بشكل يفوق الحاجة مع وجود فجوات خدمية كثيرة قابلة للتطوير والتسويق يجعل هذه المهن تؤدي الى الكساد بالإضافة الى ان طرق العمل التقليدية تؤدي لتقليص عدد العاملين وعدم الاهتمام بنوعيتهم وخبراتهم وفعاليتهم سوى في عمل عضلي مرهق مما يؤدي لحالة تشغيل محدودة. ويرى الباحث ان الرعاية الاجتماعية لنمو المهن والأفكار الابداعية في الأعمال هي مسئولية اجتماعية شاملة لكن التعميم يقضي على فعالية الرعاية الا ان وجود استراتيجية وطنية لرعاية وتوسيع انماط العمل والمؤسسات باتجاهات حضارية تسويقية وانتاجية وانتاج نماذج جديدة معرفية هو استراتيجية وطنية يجب توصيفها والمساهمة فيها وبرعايتها من خلال مؤسسات محلية وهيئة مكافحة البطالة وهيئات الاستثمار وإنشاء بنك معلومات والتنسيق مع غرف الصناعة والتجارة ومع جمعية المخترعين السوريين ومع منظومة التدريب والتأهيل في الحصول على خبرات تدريبية حديثة. اما الأعمال الابداعية الممكن استثمارها في التطوير فان اهم شيء يجب تحقيقه هو تغيير طريقة تناولنا لطريقة هذه المهن وأعمالها وأهم المهن المعلوماتية الواجب تطوير انتشارها هي مهن التصميم الفني والاعلاني ومهن الصيانة وتقديم الخدمات الحاسوبية وتصميم المواقع على الانترنت وخدمات امن البيانات والتوثيق الوطني والمعلومات الطبية في أتمتة التجهيزات الطبية وصناعة البرمجيات. ويحدد المهن الادارية الواجب تعزيزها ثم يتحدث عن تطوير مفاهيم المهن الزراعية وانطباعها الاجتماعي وانماط المهن المرتبطة بالزراعة والواجب تعزيزها على ان يتم تسويق السلع المحلية كسلع عالمية بالاضافة الى تأكيد دور تكنولوجيا المعلومات في تطوير الاعمال. وبعد ان يتساءل هل المهن القائمة تستطيع ان تستوعب عددا أكبر من العمالة يشير الى المهن القائمة التي يمكنها ان تستوعب عدداً اكبر من العاملين في حال تغيير طرائق العمل وتوسع عدد العاملين فيها. وعن دور الثقافة والحوار ووسائل الاعلام في فتح حوار ثقافي وطني والسعي لاعادة تسويق الأعمال يؤكد على ان الأساس هو اختلاف الأفكار حول الانتاج والعمل وتطوير استقبال المفاهيم ويحدد الباحث المهن والوظائف التي تقع ضمن الطيف الاداري والمؤسسي والابداعي والفني والتي يأتي في مقدمتها ادارة المكاتب السكرتارية ومندوبي المبيعات والتسويق والعلاقات العامة وهذه المهن لها الاسم نفسه في ثقافتنا وهي تعكس رؤى مختلفة بحسب نضج المجتمع لذلك لابد من نضوج النظرة لبعض المهن وتحقيق مقاييس علمية عملية لتحقيق قيمتها في المجتمع. ولتطوير النظرة الاجتماعية لهذه المهن يطالب الباحث بأن يكون للدولة ومؤسساتها دور كبير في تنشيط المهن والأعمال وفي تقييم ونشر خبرات عمل جديدة من خلال تكريس احتياجاتها ويحدد المهن التي يمكن للمؤسسات العامة ان تعززها وهي العلاقات العامة والعلاقات الاجتماعية ومسئول التنشيط الرياضي والنشر والتدريب الداخلي وبناء أقسام المعلومات والأرشفة على أسس جديدة