انخفضت واردات الهند، التي تعتبر اكبر مستهلك للذهب في العالم، من المعدن النفيس بمعدل النصف تقريباً بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية في الأشهر الأخيرة. وفي الواقع ان الهنود يحبون المعدن الأصفر وهو مرتبط لديهم بكل مناسبة اجتماعية من الزواج والخطوبة والولادات إلى أعياد الميلاد. ولكن مع ارتفاع أسعار الذهب الى أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات، تلقى الطلب على الذهب ضربة قوية. ويقول ديباك جافيري، وهو بائع مجوهرات هندي ان «العمل بطيء قليلاً الآن، وربما يعود ذلك الى ان الاسعار مرتفعة قليلاً. والناس يقومون بتبديل مجوهراتهم بدلاً من الشراء نقداً، وأصبحوا لا يشترون إلا للضرورة القصوى، ربما لحفل زواج أو لهدية، وليس كالأوقات العادية عندما كانوا يدخلون الى المحل ويشترون المجوهرات بدون مناسبة». ولقد ارتفعت اسعار الذهب هذا العام بنسبة 15% تقريباً مع لجوء المستثمرين الى الاعتماد على الذهب بسبب الضعف المتواصل في الاقتصاد الأميركي والهبوط الحاصل في أسواق الأسهم العالمية. وتسجل ذروة الطلب على الذهب في الهند في موسم الزواج الذي يمتد من ديسمبر الى مايو ولكن المبيعات لهذا العام انخفضت بمعدل 40%. ويثير الانخفاض في واردات الهند من الذهب وتراجع الاقبال على الذهب القلق في أوساط صناعة الذهب. فالهنود يشترون سنوياً 20% تقريباً من الانتاج العالمي من الذهب. ويعتقد مجلس الذهب العالمي ان التقلب في أسعار الذهب يضر بالصناعة. ويقول هيرو ميرتشانداني، مدير المجوهرات في مجلس الذهب العالمي في الهند: «اعتقد ان الجمع بين ارتفاع الأسعار والتقلب يؤدي حقاً الى هذا التوجه الذي يقوم على الانتظار والترقب والناس يقومون بتبديل المجوهرات الذهبية القديمة بمجوهرات ذهبية جديدة». وتعتبر الهند سوقاً حساسة جداً للأسعار، ويتوقع ان يبدأ الهنود ببيع مجوهراتهم القديمة بكثافة أكبر اذا ارتفع سعر الذهب أكثر من ذلك.