على الرغم من قلة ادوارها الدرامية في التلفزيون إلا ان الفنانة السورية المخضرمة امانة والي تتمتع بحضور فني متميز وجماهيرية كبيرة في الوسط الفني والجماهيري وذلك من خلال حرصها الدائم على تقديم ما تراه مناسباً لادائها وشخصيتها الفنية والانسانية. وفي هذا الاطار مازال الجمهور العربي يتذكر دورها المتميز في مسلسل «رقصة الحبارى» وفي مسلسل «ألو جميل ـ أهلين هناء» والذي استطاعت من خلاله تقديم دور كوميدي بعيد عن المبالغة والتهريج. ومع ان امانة والي خريجة الدفعة الاولى من المعهد العالي للفنون المسرحية منذ اكثر من عشرين عاما إلا انها لا تخفى بين الحين والآخر رغبتها في المشاركة في عمل مسرحي فيه الكثير من شروط العمل المسرحي الناجح. ـ لنبدأ اولا من المسرح هل مازلت تشعرين بالحنين لهذا الفن الصعب؟ ـ وقد قلت عن المسرح انه فن صعب فأنا اوافقك الرأي في هذا الطرح خاصة وان اغلب الفنانين هجروا المسرح لاسباب كثيرة ولم يعد احد يفكر بهذا الفن الجميل إلا في اوقات الفراغ مع انه من المفترض ان تكون هناك حركة مسرحية نشطة في هذه الايام لكن للاسف لم يحدث هذا الامر. ـ لماذا تتوقعين حركة نشطة للمسرح بعد كل هذا الركود؟ ـ ان كان يحق لي الحديث عن المسرح فإنني اعتبر نفسي واحدة ممن عملن فيه فترة طويلة وقد تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية في بداية الثمانينيات وكان من خريجي دفعتي الفنان ايمن زيدان وجمال سليمان اللذان يعتبران اليوم نجوم الدراما السورية مع انهما بالاساس من هواة وعشاق المسرح وقد قدما الكثير من الاعمال والعروض المسرحية الناجحة، وصحيح ان المسرح مر في العقدين الاخيرين بأزمة واضحة المعالم إلا ان السنوات الاخيرة بدأت تشهد الكثير من الانفراج على صعيد تقديم عروض مسرحية ناجحة ومتابعة جماهيريا بشكل جيد سواء بالنسبة لعروض المسرح القومي او لعروض القطاع الخاص وفرقه المتعددة وعندما قلت في بداية الحديث انه من المفترض ان تكون هناك حركة مسرحية نشطة فلقناعتي بأن زملائي الفنانين يشاطرونني هذه الامنية تماماً. ـ وهل تكفي الاماني لتحقيق الاشياء؟ ـ بالتأكيد لا تكفي كذلك النيات الحسنة لكن مع التصميم على تقديم عروض مسرحية والتخلي قليلاً عن اغراء الجانب المادي الذي يحققه التلفزيون يمكن على الاقل تقديم عمل مسرحي ناجح في الموسم الواحد. ـ وقد ذكرت التلفزيون ألا تجدين انه الوسيلة الفنية الاكثر انتشاراً وجماهيرية هذه الايام؟ ـ هذا امر مفروغ منه ولهذا السبب استطاع التلفزيون جذب الفنانين والممثلين اليه هذا عدا عن اغراء المادة والانتشار الواسع خاصة بعد انتشار المحطات الفضائية وتقديم العديد من الفرص الجديدة لتقديم العمل الدرامي الواحد عشرات المرات وفي الوقت نفسه في حين ان المسرح محكوم بألية محددة وبجمهور لا يتجاوز المئات في احسن الاحوال. ومع ان السينما حققت الكثير من النجاح في القرن الماضي إلا انها في الوطن العربي شهدت الكثير من التراجع على حساب تنامي دور التلفزيون بشكل واضح. ـ لماذا تصرين على المشاركة في الاعمال الدرامية التلفزيونية؟ ـ ليس اصراراً بقدر ما هو رغبة في المشاركة في اعمال درامية تحمل خصوصية معينة فيها الكثير من المصداقية والبعد عن المغالاة في الطرح. ـ وهل تعتبرين مشاركتك في مسلسل «هولاكو» نوعاً من تحقيق هذه الخصوصية؟ ـ الى درجة ما خاصة وانه عمل يتناول سيرة هذا الغازي الذي قدم الكثير من الاشياء المخجلة بحق الانسانية وبحق العلم والمعرفة في العصور الوسطى وخاصة فيما يتعلق بالثقافة والحضارة الإسلامية عند اجتياحه للدول العباسية واغراقه آلاف الكتب والمخططوات في نهر دجلة الذي قيل انه بقي لفترة مياهه سوداء اللون من كثرة ما اغرق فيه من مخطوطات ضاعت وضيعت على البشرية الكثير من المعرفة والثقافة لقرون طويلة. ـ وما الدور الذي تقدمينه في هذا المسلسل الجديد؟ ـ في هذا العمل الذي كتب حلقاته د. رياض عصمت ويقوم باخراجه باسل الخطيب نتابع مسيرة هذا الغازي منذ بداية طموحاته التوسعية وحتى نهايته مع سرد تفصيلي لاهم الاحداث والمواقف التي مرت فيه سواء على الصعيد الميداني او الانساني وبالنسبة لدوري في هذا العمل فإنني اجسد شخصية زوجته الاولى والتي ترافقه في مراحل هامة من حياته خاصة وانه تزوج ثلاث مرات لكنه وفي زيجته الاولى نتعرف على الكثير من الاشياء والخصوصيات التي افضل الحديث عنها بعد مشاهدة العمل ومعرفة اراء الجمهور وردود افعاله حول هذا المسلسل. ـ بعيداً عن هولاكو هل انت راضية عن مشاركتك في المسلسل الكوميدي ألو جميل ـ أهلين هناء؟ ـ هذا امر مفروغ منه خاصة وانني قرأت النص عدة مرات قبل ان ابدأ بتصوير مشاهدي فيه كذلك تابعت العمل بأكمله مع الجمهور وانا راضية تماما عن مشاركتي في هذا المسلسل على الرغم من الكثير من الانتقادات التي تعرض لها لكنه في النهاية عمل ناجح وفق معايير النجاح التي يتمتع بها هذا النوع من الاعمال الكوميدية وبالنسبة لدوري فيه اعتقد ان الجمهور لم ير في دوري اشياء سلبية استحق النقد عليها وإلا كنت سمعت بعض هذه الآراء.