بعد غياب استمر عدة سنوات عن المسرح عاد نجم الكوميديا سعيد صالح ليقدم عرضا جديدا كتبته د. ملحه عبد الله باسم «الليبرو» من إخراج أشرف عزب. يقول سعيد صالح انه لم يكن يريد العودة إلى المسرح بسبب عدم وجود نص يحمل فكرة جديدة تختلف عن الأفكار الموجوده حاليا والتي تعتمد على حكايات درامية تقليدية والدليل على ذلك أن معظم مسارح القطاع الخاص لا تحقق إيرادات مرتفعة مثل السنوات السابقة حيث إتجه الناس للسينما لمشاهدة أفلام الكوميديانات الجدد ولم تغطى تلك الفرق تكاليف الإنتاج الباهظة عن طريق رواد الأفواج السياحية ومن هنا حدثت هزة عنيفة لجميع العروض باستثناء ثلاثة عروض كان من بينها عرض «الليبرو» الذي يقوم ببطولته حاليا بالاشتراك مع حسن الأسمر ومجموعة كبيرة من النجوم. ـ قلت لسعيد صالح: ما هي ملامح دورك في عرض «الليبرو»؟ ـ المسرحية تعالج موضوعا مهما هو تعدد الوجوه والاقنعة للناس في تعاملاتهم الخاصة والعامة حيث أصبح النفاق والرياء هما وسيلتا كل شخص يحاول أن يحقق لنفسه منفعة شخصية وانتشرت هذه الظاهرة لدرجة إنها باتت مرضا إجتماعيا لمعظم فئات المجتمع خلال السنوات الأخيرة التي شهدت الانفتاح الاقتصادي. ويضيف في عرض «الليبرو» أقدم شخصية حسونة ابن البلد الذي قرر أن يصبح مثل كل الناس بألف وجه وقناع ليحقق لنفسه كل الطموحات التي يسعى إليها منذ فترة ويفشل في تحقيقها بسبب تمسكه بالقيم والمبادئ النبيلة فهو يحلم بأن يهزم المعلم فرج ويصبح زعيما للحارة الشعبية التي يعيش بداخلها منذ صغره ثم هو أيضا يتمنى أن يفوز بقلب الفتاة الجميلة شمس ولا سبيل أمامه لتحقيق كل ذلك سوى بتغيير جلده ومبادئه فتخلى عن هدوئه وطيبته وارتدى قناع الشر واستخدم القوة في تدمير كل من حوله حتى احتل موقع الزعامة وسط أهله وناسه وأصبحت طلباته أوامر ورغباته لا ترد وتحول الجميع إلى خطب وده لتجنب شره! وتتطور الأحداث ويتحول حسونة الليبرو من زعيم حارة شعبية إلى صاحب سلطة ونفوذ على العديد من الحارات الأخرى المجاورة له نتيجة لطموحاته في توسيع دائرة سلطاته وأصبح يجمع بين القوة والثراء حتى فقد صوابه نهائيا وأصبح عاجزا عن التفكير السليم ويقوده تفكيره المغرور إلى السقوط المدوي حيث تنتصر في النهاية جبهة المعارضة التي تزعمها ضده أبناء الشعب من البسطاء أصحاب المبادئ والقيم النبيلة. وكل هذه الأحداث تتم داخل إطار غنائي درامي إستعراضي أشبه بالملاحم الشعبية والضحك يأتي من خلال تداخل الشخصيات وما ينشأ بينها من صراعات مثيرة تعري النفوس البشرية ثم يحاول كل منهم في النهاية أن يقوم بتطهير نفسه من خطاياه . ـ وهل تمارس هوايتك كمطرب بالغناء في هذا العرض ؟ ـ نعم أغني وأرقص في عرض الليبرو مع حسن الأسمر فهناك ستة إستعراضات غنائية صممها أحمد يونس وكتب أشعارها محمد زناتي ووضع الحانها أشرف الدليجاوي وهي تقدمني في شكل جديد تماما يختلف عن عروضي الأخري التي قمت بالغناء فيها مثل نحن نشكر الظروف أو كعبلون أو غيرها من أعمالي السابقة التي أثبت من خلالها قدرتي على الأداء الغنائي. ـ ومتى يعود سعيد صالح إلى شاشة السينما ؟ ـ قدمت مع عادل إمام دورا مهما في فيلم أمير الظلام وهناك بعض السيناريوهات أمامي الآن لقراءاتها ولا أعرف هل سأجد نفسي فيها أم أعيدها إلى أصحابها لأنني أريد أن أقدم عملا يناسبني الآن ويناقش قضايا تهم الناس في كل مكان وليس في مصر فقط وكفانا إغراقاً في المحلية ، وتحت يدي سيناريو أقرأ تفاصيله الآن يعالج هذه النوعية من الموضوعات . صداقة وود ـ هل تقبل أن تعود للعمل مع عادل إمام مرة أخرى فوق خشبة المسرح؟ ـ ولماذا لا أعود للعمل مع عادل إمام في المسرح فقد عملت معه في السينما في معظم أفلامه وما بيننا من صداقة وود وحميمية يسمح لكل منا أن يقف بجوار الأخر ولكن الموضوع هو هل النص أو السيناريو الذي يأتي إلى عادل يوجد به دور مهم ورئيسي يصلح لسعيد صالح أم لا فالقضية هنا وجود الشخصية التفصيل التي تناسبني وتستفيد بامكانياتي الحقيقية فأنا لدي فائض ومخزون تمثيلي لم يستفد منه أحد حتى الآن ولابد أن يقوم السيناريست بتفصيل أدواري حسب قدراتي كممثل . ـلو جاء إليك أحد نجوم الكوميديا الشبان المشهورين حاليا وعرض عليك أن تشاركه عملا سينمائيا هل تعتذر أم توافق؟ ـ لن أعتذر أو أوافق قبل قراءة السيناريو فأنا لست ضد الجيل الجديد لأننا كنا مثلهم في يوم من الأيام ووجدنا من يشجعنا ولكن رؤيتنا الفنية كانت غير رؤيتهم فنحن قدمنا أعمالا جادة وعالجنا مشاكل ولم نسع للكسب المادي فقط بل حرصنا على تقديم الإبداع المسرحي والسينمائي والتلفزيوني وعندما كسبنا الملايين قمنا بإنفاقها مرة أخرى على الفن وهكذا كانت علاقتنا بالمهنة خد وهات وليس هات وبس! ـ من هو أكثر نجم كوميدي شاب يخطف انتباه سعيد صالح؟ ـ بصراحة كلهم يخطفون إنتباهي وكل نجم منهم له على الأقل عمل يعجبني وأضحك عليه كلما شاهدته ولكن الحكاية مش ضحك ثم خد الفلوس واجري.. المهم هو كيف أواصل مشواري مع الناس وأقدم لهم فنون الضحك بأشكاله المختلفة ولا أقلد أحداً وابني لنفسي شخصيتي المستقلة فجيلنا لم يقلد جيل الأساتذة نجيب الريحاني أو إسماعيل ياسين أو علي الكسار أو حسن فايق أو شرفنطح أو بشارة واكيم مثلا ولم نأخذ في نفس الوقت من أفلامهم شيئا فكنا شيئا مختلفا عنهم في الشكل والمضمون. أدوار مفاجأة ـ لماذا أنت مبتعد عن مسلسلات التلفزيون رغم أن لك أعمالا كثيرة ناجحة؟ ـ لست مبتعدا عن التلفزيون وهناك أكثر من عمل جديد تحت الدراسة والتحضير الآن وسوف أظهر في أدوار جديدة ستكون مفاجأة لجمهوري ولن أفصح عنها الآن لحين إتمام تعاقدي على بطولتها خاصة وإنني طالبت بإدخال بعض التعديلات على السيناريو وبناء على تنفيذها أضع توقيعي على العقد وأتسلم أول دفعة من أجري . ـ ما هي أهم محطاتك الفنية على شاشة التليفزيون؟ ـ هناك أكثر من محطة فنية مهمة في حياتي أذكر من بينها مسلسلات السقوط في بئر سبع مع إسعاد يونس و أوان الورد مع يسرا وهشام عبد الحميد والفيلم التلفزيوني غزو الارانب مع هالة صدقي إلى آخره من أعمال أخرى جيدة الصنع لا أذكر أسماءها الآن.