مع اقتراب مرور عام (الشهر المقبل) على احداث الحادي عشر من سبتمبر التي اسقطت برج التجارة العالمي الاميركي ومعه المعنويات الاميركية ايضا يبدو ان الشعب الاميركي لايزال يعاني حتى الآن من هذه الاحداث. هذا هو نتاج استطلاع قام به الباحثون في المركز الوطني لاستطلاع الرأي بجامعة شيكاغو، في متابعة لدراسة اخرى سابقة قامت بها المؤسسة الوطنية للعلوم (اميركية ايضا). وتشير النتائج المترتبة على الاستطلاع الى ان اثر احداث سبتمبر الماضي لاتزال تؤثر في وجدان الشعب الاميركي رغم انه عاد لممارسة حياته ونشاطه العادي بمرونة ملحوظة. واكتشف فريق الاستطلاع ان شعور الناس بالكرامة الوطنية الذي عززه رد الفعل العام لايزال منخفضا اي ان الشعب الاميركي لايزال يشعر بالاهانة. كما وجد الباحثون ان ثقة الناس في الاخرين، والتي ارتفعت ايضا برد الفعل على الاحداث لم تنخفض مع مرور الوقت. ورغم ذلك فان بعض المجموعات تأثرت بشدة اكبر من الاحداث المأساوية (حسب تعبير الدراسة) ويجدون صعوبة كبيرة في التعافى عن اثر هذه الاحداث وفقا لاستطلاع اجرى عقب 3ـ 5 اشهر عقب 11 سبتمبر العام الماضي. فقد شعر اهالي نيويورك اكثر من غيرهم في باقي البلاد بالقلق من وقوع هجمات اخرى (27% في نيويورك مقابل 17% في بقية البلاد). واعرب الديمقراطيون عن قلق زائد ومتزايد مقارنة بالجمهوريين (17% للديمقراطيين و3% للجمهوريين). ولكن بصفة عامة الذين اجريت معهم مقابلات عقب الاستطلاعات لم يعربوا عن مشاعر سلبية مثل الاحباط والغضب بشأن انتقادهم وعدم اطمئنانهم مقارنة بما اعربوا عنه مباشرة عقب تلك الاحداث غير ان معدل التعافى من اثر هذه الاحداث بين اهالي نيويورك كان نصف المعدل في بقية انحاء البلاد. وهناك مجموعات اخرى من الذين وجدوا صعوبة في التعافى هم الذين ينخفض دخلهم العائلي عن40 الف دولار سنويا والذين لم يكملوا التعليم الثانوي كما وجد الباحثون ان اعضاء الاقليات وجدوا صعوبة كبيرة في التعافى من اثار تلك الاحداث مقارنة ببقية السكان بصفة عامة. هذه النتائج هي جزء من دراسة اكبر تحت عنوان اميركا تتعافى: دراسة متابعة وطنية عن رد الفعل العام على هجمات الحادي عشر من سبتمبر الارهابية. رأس فريق الدراسة كينيث رازنسكي كبير الباحثين بالمركز واشترك فيها توم سميث مدير المسح الاجتماعي العام الذي اجرى مقابلات متابعة مع 805 اشخاص من اصل ألف و13 شخصا خضعوا للاستطلاع في الدراسة الاولى عقب 11 سبتمبر مباشرة.