اكد د. حسان ريشة وزير التعليم العالي السوري انه تم الاستفادة بشكل كبير من المشاريع التقنية المتميزة في مجال التعليم العالي لدولة الامارات العربية الشقيقة وان المستقبل القريب سيفعل التعاون في المجال العلمي والبحث العلمي والتقانات الجديدة واشار الى الاستراتيجية التي وضعت لتطوير الموارد البشرية وبشكل خاص في التعليم العالي والمتوسط التقني واضاف قائلا: ان النواحي التنفيذية لتلك الاستراتيجية هامة جدا لكن بدون وضوح نظري لا يمكن التنفيذ بشكل واضح وان مشروع الجامعة الافتراضية وهي جزء من مشروع كبير للتعليم الالكتروني في سوريا وهو الاول من نوعه في المنطقة والوطن العربي وتحدث عن اهمية تعميق العلاقات السياسية لتوفير فرص تعاون في مجالات اخرى واننا في بداية الطريق الصحيح. وعن واقع التطورات المستقبلية الانجح لتحقيق تعاون استراتيجي مع الامارات لبناء علاقات تعود بالنفع على الجميع قال د. حسان ان الظروف بين سوريا ودولة الامارات العربية المتحدة هي علاقات صداقة وتعاون في كافة المجالات وقمت بزيارة شخصية من خلال دعوة من وزير التعليم العالي في دولة الامارات العربية المتحدة وقد قمت بزيارة الى الجامعات والمعاهد وكان هنا اكثر من لقاء عمل وتم توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والعلم والتكنولوجيا بشكل عام وقد استفدت كثيرا من هذه الزيارة واطلعت على مشاريع جديدة منها الحدائق التكنولوجية وهي تطوير كبير وايضا ما يسمى بالمعاهد المرتبطة بالشركات ودور الشركات الهندسية والشركات الصناعية الكبرى في تطوير التعليم من خلال دعمها للبحوث العلمية وتحقق شعار ربط الجامعة بالمجتمع بشكل واقعي وعملي وبالواقع هذا الموضوع هام جدا لان البحث العلمي التطبيقي يتعلق بالبحوث التي تجري في الشركات وبالتالي عندما يساهم الباحثون في الجامعات والمعاهد بهذه البحوث فالعملية تكون مترابطة حكما والاستفادة تكون متبادلة سواء للطلاب او للباحثين او للشركات. وهناك ايضا تعاون كبير ولقد رأينا تجربة جديدة تتعلق بالتعليم التقني والكليات التقنية واطلعت على الجامعات الحديثة واتيحت لي الفرصة للاطلاع على مدينة الانترنت في دبي ومدينة الاعلام وايضا على ما يسمى قرية المعرفة وعلى المشاريع الجديدة واستخدامات التقانات الحديثة في تقديم الخدمات المختلفة ومنها خدمات الاستضافات الالكترونية للمواقع الالكترونية وايضا خدمة سء مقدمي التطبيقات المعلوماتية. وهناك تجربة ناجحة جدا في دولة الامارات وقد حصلت ايضا على نسخة من الكتب الاعتمادية وهناك مفهوم اعتمادية الجامعات وقد بدأت دولة الامارات بتطبيقه على جامعاتها الحديثة وهذا امر هام جدا. وحول استراتيجية التحديث والتطوير التي طرحها بشار الاسد في قطاع التعليم العالي بين د. حسان انه في الواقع هناك رؤية للرئيس بشار الاسد حول التطوير والتحديث وهذه الرؤية واضحة ودقيقة وهي تحتوي على مكونات متعددة انطلاقا من هذه الرؤية انطلقنا نحن في مجال التعليم العالي بحيث كانت المحاولات لتحقيق المفاهيم الاساسية الواردة في رؤية الرئيس بشار الاسد وان تحقق عمليا وتنفذ لذلك كان لابد من وضع استراتيجية لتطوير الموارد البشرية وبشكل خاص في التعليم العالي والمتوسط التقني في هذا المجال ابتدأنا بوضع نموذج للتطوير وهذا النموذج عبارة عن المنظومة الوطنية للابتكار والتجديد وفي هذا النموذج يلعب التعليم العالي والمتوسط دورا اساسيا من خلال تنمية الموارد البشرية فالمكون الاول في هذه المنظومة هو تطوير الموارد البشرية. وهنا ايضا في هذا المحور تم وضع استراتيجية خاصة لعملية التطوير والتحديث والمكون الثاني في هذه المنظومة الوطنية هو نظام العلم والثقافة كيف تساهم مخرجات منظومة التعليم العالي في تحقيق او توطين او بناء او توليد اضافات معرفية جديدة هامة وقابلة للتطبيق في سوريا كيف ننقل التقانات الجديدة ايضا. مجموع هذه الاعمال تحتاج ايضا الى استراتيجية وسياسات والمكون الثالث هو شبكة التطبيقات ذات القيم المضافة والمفيدة والعملية. اين نطبق نتائج البحوث وكيف نستخدم ايضا الموارد البشرية المؤهلة في عملية تنفيذ التطبيق نحتاج الى استراتيجية لكل مكون وهذا ما نقوم به في المرحلة التخطيطية وفي مرحلة الانطلاق. اذا هذا النموذج يعكس تماما وبشكل واقعي وعملي وبشكل قابل للتطبيق الرؤية الواضحة للرئيس بشار الاسد، الاستراتيجيات التي وضعت لكل مكون الاستراتيجية الاولى لتطوير الموارد البشرية تتعلق باستراتيجية التعليم العالي والمتوسط والتقني. في هذه الاستراتيجية هناك محاور هي: «المحور الاول يتعلق باتاحة الفرص اكثر فأكثر اي اتاحة فرص التعليم العالي امام الشباب السوري. المحور الثاني في الاستراتيجية المتعلقة بالتعليم العالي وتنمية الموارد البشرية وتأهيلها هو النوعية والتركيز على جودة التعليم وعلى نوعية الخريج وهذا المحور لا يقل اهمية عن المحور الاول بل على العكس هذا يشكل شرطا لازما ولكن غير كاف بالنسبة للمحور الاول نحن لا نطمح الى تعليم عال مسطح بل نطمح الى تعليم عال واسع ولكن نوعي ونوعية التعليم الجودة. المحور الثالث يتعلق بطبيعة الخريجيين نحن لا نطمح الى خريجين يحفظون عن غيب المعلومات دون تحليل او تركيب ودون مقدرة على التحصيل السريع للمعلومات وتحليلها. المحور الرابع: يتعلق بتغير هرم القوى العاملة نحن في سوريا الهرم كان سابقا مقلوبا عدد الخريجين اكبر من عدد التقنيين وهذا الامر في كافة الاختصاصات غير مقبول لابد من هرم متوازن صحيح والمحور الاخير هو التوازن بين البحث والتدريس وخدمة المجتمع في الجامعات، الوظائف الاساسية للجامعات يجب ان تكون متوازنة لا يوجد جامعة تدرس فقط هذه هي المفاهيم الاستراتيجية التي وضعت لتنمية الموارد البشرية للتعليم العالي والتقني هناك سياسات عديدة رسمت لتنفيذ هذه المباديء. ايضا موضوع الخطط في الجامعات حيث اصبحت ملكا للجامعات تتغير بسرعة وحسب التطورات العالمية والاحتياجات، هناك اكثر من 70 مرسوما تشريعيا وقانونا ومرسوما تنظيميا صدرت في مجال التعليم العالي والجامعي اعطيت من الاهمية الشيء الكثير والاولوية. وعن مدى تنفيذ تلك المراسيم التشريعية والقوانين التي صدرت وآليه التطبيق الفعلي لها قال د. حسان في الواقع التنفيذ في مجال ما يحتاج الى جهود ليس فقط الى العاملين في وزارة التعليم العالي بل نحتاج الى جهود الجامعات واعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة المخبرية والفنية ونحتاج للتعاون مع الجهات الاخرى المعنية في الجامعات ومن اجل تنفيذ هذه الخطط بالفعل. النواحي التنفيذية مهمة جدا لكن بدون وضوح نظري ماذا نريد لا يمكن ان ننفذ بشكل عشوائي ولكن لا يجب ان نكتفي بالوضوح دون التنفيذ لذلك كانت الخطوة اللاحقة هي وضع مشاريع الخروج بمشاريع عملية تنبثق عن هذا الوضوح وهذه الاستراتيجية وهذا ما قمنا به بالفعل. وعن استراتيجية سوريا وتوجهاتها بعد صدور قانون الجامعات الخاصة والغاية منها ومنافستها للجامعات المنكوبة اكد د. حسان ان صدور هذا القانون هو خطوة تنفيذية اولية انبثقت عن استراتيجية وهو يشكل البيئة اللازمة للتنفيذ ونحن قد استقبلنا العديد من الطلبات، هناك حوالي اربعين طلبا لاقامة جامعات خاصة لكن الموضوع ايضا يعني القرار بتنفيذ جامعات خاصة يعني الى حد كبير التعرف الى التوجهات والاختصاصات التي نريد ان نفعلها ونحدثها والتعرف على محاور الاختراق العلمي التي نريد ان نسيطر عليها ايضا وهي تتيح تحقيق الهدف الاستراتيجي الاول وهو التوسع في فرص التعليم العالي وايضا يجب ان نكون حذرين بحيث نحافظ على النوعية لانني كما ذكرت اذا حققنا هدفا ما كالتوسع في تحقيق فرص التعليم العالي دون نوعية بذلك نسيء الى المحور الاول بحد ذاته. فإذن لابد من وضع معايير مثل الاعتمادية بالنسبة للجامعات الخاصة ولذلك التعليمات التنفيذية والخطوات الاجرائية التنفيذية نسير من خلالها بحذر كي نضمن النوعية وقلبية الاحتياجات والتوسع في ان واحد. وحول سؤال اذا كانت الجامعات الخاصة تشكل منافسا للجامعات الحكومية اقول ان الموضوع ليس موضوع منافسة بالرغم من ان المنافسة عملية ايجابية في هذه الحالة والكل سوف يسعى لتحسين النوعية ولكنني اقول اننا حذرون من ناحية الحفاظ على النوعية وادخلنا مفهوم الاعتمادية فالجامعات الخاصة ستكون مراقبة من حيث ضمان النوعية. وايضا من حيث الاختصاصات فجيل الشباب والطاقات الكامنة في سوريا يجب ان تكون موجهة باتجاه اختصاصات محققة لاحتياجات التنمية والمحققة لاغراض تفعيل نظام العلم والتقانات وبالتالي تصب في شبكة التطبيقات وتحقق القيم المضافة في المنتجات والخدمات اذن هناك وضوح تماما ماذا نريد من هذه الجامعات. اما واقع التنفيذ لقد انطلقنا في التنفيذ بالبدء بمعاهد نوعية مثلا هناك المعهد لادارة الاعمال بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي استطيع ان اذكر بكل فخر واعتزاز ان توجيهات الرئيس بشار الاسد في هذا المجال قد نفذت وبفضل هذه التوجيهات استطعنا ان ننفذ بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي المعهد العالي لادارة الاعمال وفي شهر سبتمبر المقبل سوف يبدأ التدريس فيه وهناك فحص دخول ودورة تحضيرية تجري الآن والفرص مفتوجة امام خريجي الشهادة الثانوية بعد تحضيرهم لفحص القبول وايضا هناك مراعاة للنوعية وهو امر اساسي والمعهد الثاني هو المعهد الوطني للادارة العامة بالتعاون مع انرا الفرنسية وهذا ايضا انجاز كبير. والانجاز الثالث هو اطلاق الجامعة السورية الالمانية وضمنها المعهد السوري الالماني لتكنولوجيا المعلومات، وهناك معهد آخر لادارة المياه والبحوث المائية وهناك معهد ثالث سوري ألماني معهد يصب في البيئة وبحوث البيئة ومعهد رابع حول التقانة الحيوية وتطبيقاتها في الطب والعلوم والصيدلة والهندسة الزراعية والطب البيطري والبيئة. نحن نسير وفق احتياجات التنمية ووفق الاهداف التطويرية الاستراتيجية العلمية والتقانية التي نتوقع ان يكون لها تطبيقات بقيم مضافة تصب في الاقتصاد بدورها وتلبي توسعا في القبول بالتعليم العالي اي زيادة نسبة المنتسبين للتعليم العالي بالنسبة للشريحة العمرية. وعن مشروع الجامعة الالكترونية قال د. حسان ان التعليم الالكتروني هو كلمة عامة ويصب في توسيع عدد المنتسبين للتعليم العالي والمتوسط ويساعد على اعادة تأهيل الخريجين ويساعد على بناء القدرات العلمية الوطنية وهو يساعد على المرونة في تعليم الاختصاصات والسيطرة على اختصاصات جديدة وبشكل سريع وهو يساعد ايضا على الدخول في اختصاصات جديدة لم تكن معروفة سابقا وبتكاليف زهيدة نسبيا يساعد على الاحتكاك العلمي المباشر مع الجامعات العالمية المتقدمة دون تكاليف باهظة ودون الدخول في عمليات زمنية معقدة. وبالواقع الاستراتيجية الفرعية التي وضعت للتعليم الالكتروني تشمل: أولا: البرنامج المعلوماتي الداعم لطلبة سوريا في الجامعات السورية الحكومية يستند على شبكة واسعة النطاق هذه الشبكة هي المعلوماتية ترتبط وزارة التعليم العالي بالجامعات الاربع وايضا يحتوي على تعلم المعلوماتية مجانا وتقديم خدمة الانترنت لكل طالب واستاذ في الجامعات السورية. اذن استطيع ان اقول ان الجامعة الالكترونية تقدم الخدمات التالية: الخدمة الاولى: خدمة الانترنت مجانا من خلال مواقع العمل الخاصة بالطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية. الخدمة الثانية: التعليم المعلوماتي تعليم برامج معلوماتية متخصصة مستند الى احدث البرامج التعليمية في العالم ويحتوي على برامج اساسية متعددة تبلغ المئة بل حتى الألف ويصمم على اساس هذه البرامج الاساسية برامج نوعية حسب الاختصاصات. الخدمة الثالثة: تعليم الادارة. الخدمة الرابعة: تعليم اللغات الاجنبية وتقويتها وهناك خدمة المكتبة الافتراضية. او المكتبة الالكترونية ومئات الاف المطبوعات الالكترونية اصبحت متوفرة اشتركنا بها وهي توزع مجانا على الطلاب في الجامعات السورية نحن نطمح الى الوصول الى اكثر من 200 مليون مطبوعة في نهاية هذا العام هناك خدمات اخرى تتيحها هذه الشبكة وهي تبادل المعلومات العلمية فيما بين الجامعات وتبادل المعلومات الادارية وتحقيق خدمة المؤتمرات الافتراضية فإذن مجموعة هذه الخدمات نفذ وهو قيد العمل حاليا. اما المشروع الأهم هو الجامعة الافتراضية السورية هذا المشروع درس بعناية والقانون قيد الصدور وبالواقع المشروع التجريبي بدأ بالعمل ونحن بانتظار القانون خلال ايام ليكون هذا المشروع هو الاول من نوعه في المنطقة والوطن العربي بهذا الشكل كجامعة افتراضية كاملة وهذا المشروع التجريبي سوف يستمر حتى شهر سبتمبر المقبل. وبدءا من سبتمبر المقبل في هذا العام سوف يبدأ العمل فعليا بهذه الجامعة بشكل فعلي وهو يمكن من الحصول على شهادات اكاديمية عالية في الدراسات العليا دكتوراه و ماجستير وعلى بكالوريوس وعلى الشهادة الجامعية الاولى وعلى الشهادات المتوسطة وعلى الشهادات التدريبية في مجالات مختلفة. وعدد الاختصاصات لا نهائي ومفتوح وعدد الجامعات التي تتعاون معنا معترف بها ومعتمدة من قبل مجلس التعليم العالي في سوريا. وحول منح الايفاد الى الجامعات العالمية قال د. حسان نحن لدينا خطط ايفاد دقيقة طورت العلاقات مع فرنسا مثلا هناك اكثر من 200 منحة دكتوراه الى فرنسا في كافة الاختصاصات وهناك برنامج بناء القدرات الوطنية بالتعاون مع بريطانيا وهناك مقاعد تخصص ايضا وهناك خطط ايفاد الى المانيا ومنح من اسبانيا، ايطاليا، روسيا، وهناك خطة تعاون مع الهند ودول اخرى صديقة نستفيد من كافة المنح التي تعطى الى سوريا وعلى التوازي هناك خطط ايفاد في الاختصاصات التي تحتاجها عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعملية تطوير خطط الايفاد والمعيدين والبعثات العلمية لكافة دوائر الدولة هي باشراف وزارة التعليم العالي وهي تتم بشكل مدروس.