نفذت مجموعة من المحاميات السودانيات فكرة انسانية تهدف لتوفير العون والدعم القانوني المجاني لمجموعات من النساء والاطفال، الذين كانوا في امس الحاجة لمن يساعدهم بالدفاع عنهم امام المحاكم المختلفة لعدم مقدرتهم على الاستعانة بمحامين، ومن ثم تكونت جمعية «متعاونات» التي توفر هذه الخدمات لاولئك المحتاجين «البيان» تلقي الضوء على نشاط الجمعية: ثلاث محاميات بسؤال منال عبدالحليم المديرة التنفيذية ومسئولة مكتب التنمية عن الدوافع التي ادت الى قيام الجمعية؟ ـ اوضحت بأن الفكرة نبعت اساسا من احساس عدد من المحاميات السودانيات بحاجة عدد من النساء والاطفال الى محامين للدفاع عن حقوقهم امام المحاكم المختلفة، واضافت ان الجمعية بدأت بثلاث محاميات في التصدي لهذه المهمة السامية واعتماداً على مواردهن الذاتية. ومضت في القول انه وبعد تكوين الجمعية بعام واحد ثم استقطاب المزيد من الناشطات في الدفاع عن النساء والاطفال وساهموا في دفع العمل وايضا اعتماداً على الموارد الذاتية، ومن ثم توسع نشاط الجمعية التي كانت عضويتها من النساء يعقدن الاجتماعات في بيوتهن الامر الذي ساهم في تطوير نشاطها واستجلاب التمويل اللازم لها عن طريق المؤيدين لهذه الفكرة التي اصبحت امراً واقعا، واوضحت بأن أهم الممولين للجمعية «المنظمة السويدية لرعاية الطفولة ومنظمة «فردريش ايبرت الالمانية»، حيث تقوم الاولى بتوفير الدعم للاطفال وامهاتهم من نزلاء السجون، وتقوم الثانية بتقديم الدعم اللازم لعقد ورش العمل الخاصة بالتوعية القانونية لفئات وكوادر نسوية مختلفة. نقاط اتصال سألناها عن عدد مكاتب الجمعية بالعاصمة والاقاليم؟ ـ اجابت بأن الجمعية تمتلك الآن ثلاثة مكاتب للعون القانوني بالخرطوم وهي مكتب التدريب والبحوث واضافت بأن الجمعية قامت بفتح نقاط اتصال في كل من مدن بورتسودان وكسلا والقضارف ومدني والحصاحيصا وشندي حيث يوجد محام واحد بكل من تلك النقاط ويقوم بممارسة نفس نشاط الجمعية، ومضت في القول بأنه وصلت الى الرئاسة بالخرطوم عدد من الطلبات من مدن اخرى وهي مدن نيالا والابيض وكوستي لانشاء نقاط اتصال جديدة وذلك لحاجة النساء والاطفال هناك لخدمات هذه الجمعية. عاملات وربات بيوت من جانبها قالت سلوى محمد الامين التي تشغل منصب نائب المنسق بالجمعية بأن مكتب العون القانوني يقوم بتوفير الدفاع عن حقوق النساء والاطفال مجاناً امام مختلف المحاكم سواء كانت شرعية او جنائية او مدنية كما تطال خدمته المحكومات من النساء، كما يقوم المكتب ايضا بتوفير التوعية القانونية لفئات اخرى من النساء من العاملات وربات البيوت، ويقوم ايضا باصدار صحيفة دورية تقدم من خلالها قضايا الاحداث مثل الاختطاف وختان الاناث وممارسة العنف ضد الاطفال كما يقوم باصدار نشرات من بين حين وآخر تحتوي على توعية قانونية، ومضت في القول بأن المكتب يقوم بعقد ندوات ومحاضرات للنساء والاطفال داخل السجون والاصلاحيات. العادات الضارة واضافت ان مكتب التنمية يقوم باجراء البحوث والدراسات المتعلقة بأوضاع النساء والاطفال في السودان، اضافة الى تقديم برامج اخرى متعلقة بتوعية المجتمع بالعادات الضارة حيث يتم التركيز هنا على ختان الاناث، واوضحت ان المكتب يقوم ايضا باستقطاب واستجلاب الدعم للمنظمة. كما يقوم ايضا باصدار مطبوعة باسم المجموعة. اتفاقيات دولية وأوضحت ان مكتب البحوث والتدريب تم انشاؤه حديثا لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للتدريب الذي يشمل مجالات مختلفة على سبيل المثال الحاجة لمعرفة الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وغيرها واضافت ان الفئات المستهدفة هنا هي العاملة في مجال الاطفال عموما مثل القضاة والشرطة وهيئات النيابة المختلفة وقادة المجتمع والمعلمين وغيرهم، واوضحت ان الجمعية تقوم بتدريب كل تلك الفئات لخلق توعية ومعرفة بينهم بالاتفاقيات الدولية لضمان تماشي القوانين السودانية مع الاتفاقيات التي تم توقيعها بواسطة الدولة اضافة الى ذلك تقوم الجمعية بتدريب معاونين ومعاونات من قادة المجتمعات المحلية لخلق صلة بين المجتمع المحلي والاجهزة العدلية والقانونية مثل شرح كيفية كتابة الشكاوى القانونية وغيرها. واوضحت ان المكتب يقوم ايضا بتسهيل عملية الاتصال مع بقية المنظمات الاخرى على الصعيد المحلي والاقليمي والعالمي وتبادل المعلومات معها. حظر عمل النساء وعن مشاركة الجمعية في انشطة خارجية أوضحت بان الجمعية في حضور سمنارات وورش عمل ومؤتمرات عالمية مثل مؤتمر بكين عام 1995م وغيره من مؤتمرات، واضافت ان الجمعية تتمتع بتمثيل في شبكات محلية واقليمية مثل «شبكة نساء المجتمع المدني لاحلال السلام وشبكة التضامن النسوي التي تكونت اثر قرار والي الخرطوم السابق بحظر عمل النساء في اماكن محددة. رسالة الجمعية وحول الاشكالات والمعوقات التي تواجه الجمعية قالت سلوى الامين بأن العقبة الاساسية تتمثل في التمويل اضافة الى عدم تفهم بعض الجهات لرسالة المجموعة، وأوضحت بأن الجمعية بالرغم من ذلك فإن لديها صلات وثيقة مع بعض الجهات الاخرى خاصة العدلية الامر الذي سهل اداء رسالتها تجاه المستهدفين. وقالت سلوى ان اهم الانجازات التي حققتها الجمعية هي انشاء محكمة خاصة للاحداث بالخرطوم.