يقوم الجيش الأميركي حالياً باعداد حشرات الدبابير وتدريبها على اعطاء انذار مبكر بهجوم بالأسلحة الكيماوية. وفي البرية، تستخدم حشرة الدبور الصغيرة حاسة الشم الحساسة جداً لديها في تحديد موقع فريستها حشرة اليسروع التي تضع بيضها فيها. ولكن من السهل ان تحول حشرة الدبور موهبتها هذه الى اكتشاف الكيماويات الأخرى. ويقول غلين رينز في جامعة جورجيا بتفتون ان الدبور يستطيع ان يلتقط الروائح بتركيز واحد في الالف مليار أي اضعف بمئة الف مرة من أقل التراكيز التي تستطيع ان تكتشفها «الانوف الالكترونية» التجارية. لا يستغرق تدريب الدبابير على اكتشاف الخطر الكيماوي سوى دقائق معدودة. فيتم تعريض الحشرة الى نفخة ضعيفة جداً وغير سامة من المادة الكيماوية المستهدفة، ولثلاث مرات متتالية، تمنح حرية الوصول إلى صحن مليء بماء سكري كمكافأة لها. وبعد ذلك ستتجه الدبابير الى مصدر الرائحة، كما يقول تورستن ماينرز في جامعة برلين الحرة، الذي عمل مع الفريق في جامعة جورجيا. وقد نجح الفريق في تدريب الدبابير على اكتشاف مجموعة من السموم العصبية والمتفجرات ويعمل على تطوير نموذج اولي لجهاز كشف يدوي يستخدم الدبور «كأنف له». ويعمل الجهاز عن طريق شفط عينات من الهواء عبر انبوب قصير إلى حجيرة تحتوي على عدد من الدبابير. واذا اشتمت الدبابير المادة الكيماوية المستهدفة، فانها تنزل في الانبوب بحثاً عن مصدره. وفي خضم هذه العملية، تقتحم حزمة من الضوء داخل الانبوب مما يطلق انذاراً صوتياً. ويمكن لهذا الجهاز ان يحمل إلى ساحة المعركة من قبل الجنود لاستخدامه كنظام انذار مبكر للهجمات بالأسلحة الكيماوية.