تحتفل سفينتا الفضاء «فويجر» التابعتان لادارة الطيران والفضاء الاميركية «ناسا» بعامهما الخامس والعشرين امس بحث الخطى تجاه حافة نظامنا الشمسي وعليهما رسائل من موتسارت وباخ. واطلقت اول مركبة فويجر يوم 20 اغسطس 1977 وكان من المتوقع ان تقوم برحلة سريعة مدتها اربع سنوات الى المشترى وزحل وترسل بعض البيانات الى الارض ثم تحال الى التقاعد. واطلقت الاخرى يوم الخامس من سبتمبر 1977 في مهمة مشابهة لكن ذات مسار مختلف. وتجاوزت المركبتان الان بمراحل كل الكواكب المعروفة لكن ما زالتا ترسلان الى الارض بيانات بينما تتجهان الى الفضاء بين النجوم لتختبران حدود سفن الفضاء التي يصنعها الانسان. لكن حتى لو لم يعد باستطاعة المركبتين ارسال بيانات الى الارض فما زالتا تحملان بطاقات بريدية معينة من الارض صممها على عجل فريق قاده عالم الفلك الراحل كارل ساجان لنقل صورة لاي مسافرين من خارج الارض عن الكيفية التي يبدو عليها كوكبنا. وثبتت اقراص ذهبية بكل من المركبتين سجلت عليها اصوات من كوكبنا مثل قبلة واغنية ام لطفلها وخرير ماء وصفير رياح وايضا صور وتحيات مكتوبة من الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر والامين العام السابق للامم المتحدة كورت فالدهايم وتحيات مسموعة بعدة لغات. وتتضمن التسجيلات الذهبية 90 دقيقة من الموسيقى بعضها لباخ او موتسارت. وهناك ايضا وصف رمزي لاصول سفن الفضاء وتوجيهات عن كيفية تشغيل اسطوانات التسجيل. وافاد ايد ماسي مدير مشروع فويجر انه لم يرد رد بعد. وتعتبر المركبتان فويجر الى حد كبير اكثر الاشياء التي صنعها الانسان بعدا عن الارض حيث تبعد اقصاهما الان 85 ضعف المسافة بين الشمس والارض. وتبلغ المسافة بين الشمس والارض 150 مليون كيلومتر. وتبعد المركبة الاقرب 68 ضعف هذه المسافة فقط. ويمكن لمثل هذه المسافة ان تسبب صعوبات. وقال ماسي ان اشارات الراديو من المركبتين اللتين تتحركان بسرعة الضوء البالغة 299300 كيلومتر في الثانية تستغرق نحو 12 ساعة قبل الوصول الى الارض. ويعني ذلك ان اي عطل سيستغرق على الاقل هذا الوقت قبل اكتشافه وهو ما قد يؤخر اصلاحه اكثر من المحتمل. وقد تنفد الطاقة الكهربية لمركبة الفضاء قبل ان تصل لهدفها التالي وهو استكشاف حدود الفقاعة الهائلة التي تنشرها الشمس حول نفسها. وحدود هذه الفقاعة هي النقطة التي يتعادل عندها ضغط توسيعها مع الضغط المعاكس الناتج عن الرياح الاتية من بين النجوم. ولا يعرف احد متى ستصل المركبتان الى تلك النقطة. لكن ماسي اعرب عن ثقته في ان بامكانهما الوصول الى هناك والاستمرار في ارسال بيانات. وقال «لن تنفد الطاقة الكهربية قبل عام 2020 تقريبا». واضاف ان هناك املا في وصول المركبة فويجر 1 الى حدود الفقاعة لكن السؤال هو ما اذا كانت ستخرج من الجانب الاخر قبل نفاد الطاقة. ـ رويترز