تقول دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الكندية ان هناك علاقة غريبة جداً بين يوم خروج المريض من المستشفى واحتمالات عودته اليها او وفاته عقب الخروج، ولابد ان هذه العلاقة تتحقق في ظروف خاصة جداً. تقول الدراسة ان المرضى الذين يخرجون من المستشفى ايام الجمعة، ويبدو ان هذا يحدث كثيراً في كندا، ترتفع احتمالات الوفاة لديهم او عودتهم للمستشفى مرة اخرى. فكيف توصلت هذه الدراسة الى هذه العلاقة الغريبة؟ قام الطبيبان كارل فان ولرافين وتشايم بيل بدراسة العلاقة بين يوم خروج المريض من المستشفى ومعدلات الوفيات او العودة مرة اخرى الى المستشفى خلال 30 يوماً من خروج المريض، واجرى الطبيبان الدراسة على هذه العلاقة في مستشفيات اونتاريو في الفترة من أول مارس 1990 حتى أول مارس عام 2000. ووجد الطبيبان ان المرضى الذين خرجوا من المستشفيات في ايام الجمعة ترتفع بشدة احتمالات حدوث تطورات تؤدي الى وفاتهم او عودتهم مرة اخرى الى المشافي، مقارنة بالمرضى الاخرين الذين خرجوا من المستشفيات في أيام الاربعاء. ووضع الطبيبان في دراستهم عوامل مثل العمر والجنس وعدد مرات دخول المستشفى وفترات الاقامة فيها واجراءات الدخول والمضاعفات التي تعرض لها داخل المستشفى وغيرها من العناصر. وتوقع الباحثان من ذلك ان يكون سبب ارتفاع هذه الاحتمالات بالنسبة لمن يخرجون من المستشفى ايام الجمعة هو تأخر الخدمات الاجتماعية او عدم اكتمال معلومات الخروج من المستشفى نيتجة تزايد الضغط في ذلك اليوم على العاملين بالمستشفى لأنه يمثل نهاية الاسبوع. ويقول الطبيبان بغض النظر عن الاسباب انهم ينصحون الاطباء «هناك» بوضع هذه الملاحظة نصب اعينهم عند التصريح بخروج المرضى.