بالرغم من صغر حجم الكلية إلا انها تقوم بوظائف حيوية، وعادة لاتظهر الاعراض الدالة على القصور الكلوي إلا اذا تدنى عملها إلى أقل من 30%. ومن أهم الوظائف التي تقوم بها الكلية: تنظيم كمية السوائل والاملاح في الجسم. تنقية الدم وطرح السموم والفضلات عن طريق البول. تنظيم درجة الحموضة في الدم. افراز بعض الهرمونات كهرمون الاريثروبيوتين الذي يعمل على تنشيط نخاع العظم وانتاج كريات الدم الحمراء، اضافة الى افراز هرموني الرينين والبروستاغلاندين. انتاج فيتامين «د». يعتبر القصور الكلوي من الأمراض الشائعة والخطيرة كونها تهدد حياة الإنسان. ومن أهم العوامل والأسباب التي تؤدي لحدوث القصور أو الفشل الكلوي نذكر: السكري المهمل غير المعالج، اذ يعتبر القصور الكلوي من مضاعفاته الخطيرة. الالتهابات الكلوية المتكررة والمزمنة. حصى الكلية والجهاز البولي. أورام الكلية والمسالك البولية. ارتفاع ضغط الدم. امراض وراثية. مواد سمية. تناول بعض الأدوية. أهم الأعراض تتظاهر الاصابة بالقصور الكلوي بالاعراض التالية التي لا يشعر بها المريض إلا بعد ان تتدهور وظائف الكلية بشكل ملحوظ: الوهن العام والشعور بالتعب لأتفه الاسباب. فقدان الشهية على تناول الطعام. الغثيان والاقياء. تغير لون الجلد الى اللون الترابي. تورم القدمين والساقين. حكة جلدية معممة. ضيق في التنفس. ارتفاع ضغط الدم. الميل الى الاغماء وفقدان الوعي. التشخيص يتم تشخيص المرض بعد الاستماع للقصة المرضية واجراء الفحص السريري والاستقصاءات المخبرية كتحليل البول وعيار الشوارد في الدم وغير ذلك من الاستقصاءات التي تساعد الطبيب على التشخيص الدقيق وتجديد الاسباب التي ادت لحدوث المرض. ومن ثم واستنادا للتشخيص ولتقييم حالة المريض يمكن ان يتم العلاج وفقاً للطرق التالية. مراقبة المريض في المستشفى مع تعويض السوائل والشوارد ومعالجة الاحماض والاضطرابات الناجمة عن المرض. الغسيل الدموي: تعتبر هذه الطريقة من اكثر الطرق العلاجية استخداما حيث يتم اجراء الغسيل بواسطة جهاز الكلية الصناعية. ومن خلال ذلك يتم تمرير الدم في مرشح خاص يحتوي على انابيب دقيقة ذات ثقوب تسمح بهروب جزئيات السموم والفضلات خارج الدم في حين تبقى مكونات الدم داخلها. الغسيل البيرتواني: في هذه الطريقة يتم وضع انبوب من البلاستيك في بطن المريض لملء تجويف البطن بسائل خاص يترك لعدة ساعات ثم يفرغ ويغير المحلول بمحلول جديد. زراعة الكلية: تعتبر زراعة الكلية الحل الامثل للقصور الكلوي. حيث يتم نقل كلية سليمة الى المريض بعد التأكد من عدم وجود ما يمنع ذلك، او الرفض النسيجي ومن المشاكل التي تعترض هذه الطريقة عدم توفر الكلية المناسبة من الشخص المتبرع والاضطرار للانتظار حتى تتوفر الكلية. لهذا كله يعتبر التبرع بالاعضاء بعد الوفاة من الوسائل التي تساعد على توفر العديد من الاعضاء التي يحتاجها الكثيرون من المرضى الذين يصارعون الموت بسبب امراض شديدة وخطيرة ألمت بهم، وتعتبر الزراعة الامل الوحيد لهم لكي يعيشوا كغيرهم من الاصحاء. الوقاية للوقاية من الاصابة بالاضطرابات التي تطال الكلية ومن بينها القصور الكلوي ننصح باتباع الارشادات بالتالية: عدم تناول اي دواء الا بعد استشارة الطبيب. مراقبة ضغط الدم وتناول العلاج بشكل منتظم مع الالتزام بالحمية ونمط الحياة الذي يحافظ على ضغط الدم ضمن الحدود الطبية. السيطرة على السكر في الدم مع عدم اهمال الفحص الدوري الذاتي والنظام الغذائي المناسب لحالتك الصحية. تجنب كافة المواد السامة والكيماوية التي يمكن ان تحدث اضطرابات في الكلية. عدم التأخر في علاج اي التهاب او اضطراب في الجهاز البولي كالحصى وغيرها. الامتناع عن التدخين والكحول والمخدرات. استشارة الطبيب لدى حدوث اي طاريء او ظاهرة غير صحية، اذ ان مثل هذه الاستشارة قد تكون مفتاح التشخيص المبكر والعلاج الناجح للحد من المضاعفات الخطيرة التي تهدد حياة المريض. د. بسام علي درويش