تشير الدراسات الى ان حوالي ثلث الحوامل المصابات بالربو تتحسن حالتهن بينما تسوء حالة ثلثهن الثاني، أما الثلث الثالث منهن فتبقى حالتهن كما هي اثناء الحمل وخارجه. واستناداً للدراسات الحديثة فإن الخطر الأكبر الذي يتعلق بهذه المشكلة يكمن في تأثير الربو غير المسيطر عليه على الجنين والوليد فيما بعد. تجدر الاشارة الى ان ملايين النساء في مختلف انحاء العالم يستعملن الأدوية المضادة للربو الارذاذية أي التي تعطى على شكل بخاخ عن طريق الفم، ومثل هذه الادوية ليس لها أي تأثيرات على الأجنة، ولكن في بعض الحالات الحادة من الربو فإن العلاج الارذاذي لوحده قد لا يكفي، لهذا فإن المريضة تضطر لأن تتناول الادوية الكورتيزونية لمدة اسبوع أو اسبوعين. ومثل هذه الادوية قد تحدث تأثيرات سلبية ومضاعفات لدى الجنين خصوصاً إذا ما طالت مدة استعمال مثل هذه الادوية خلال الحمل، حيث يمكن ان تؤدي لانخفاض وزن المولود، ولهذا ينصح خبراء الصحة العامة الأم التي تعاني من الربو بتجنب العوامل المثيرة لنوبات الربو وتناول الادوية في مواعيدها المنتظمة وبجرعاتها المحددة وفقاً لارشادات الطبيب تجنباً لحدوث النوبات الحادة التي تستدعي دخول المستشفى أو تناول الادوية الكورتيزونية والتي قد تشكل خطراً على صحة الجنين. ومن أهم الارشادات التي ينبغي على الحامل الالتزام بها: ـ الاقلاع عن التدخين إذا كانت مدخنة، ومنع التدخين في المنزل نهائيا. ـ تجنب الروائح العطرية الصادرة عن العطور والبخور والشموع وغيرها. ـ الحفاظ على نظافة المنزل وتهويته جيداً. ـ الابتعاد عن كافة المثيرات التي تؤدي لتفاقم النوبة الربوية. ـ استشارة الطبيب ومراجعته دورياً. ـ عدم تناول أي دواء إلا بعد أخذ رأي الطبيب. ـ تناول الغذاء الصحي المتوازن. ـ ممارسة الرياضة غير المجهدة. ـ من المهم جداً عند الولادة أن يتم إعلام المستشفى باصابتك بالربو وبسجلك الصحي كاملاً. ـ عدم التعامل مع الحيوانات المنزلية الأليفة لأن وبرها وريشها قد يثير نوبة الربو لدى البعض. وأخيراً تجدر الاشارة الى ان الربو المهمل يسبب المخاطر للأم الحامل وللجنين. أما الربو المسيطر عليه فإنه لا يؤثر على الأم الحامل والجنين، لهذا ينبغي على الحامل الالتزام بارشادات الطبيب والفحوص الدورية من أجل صحتها وسلامة مولودها المنتظر. د. بسام علي درويش