بدأ المخرج السوري المعروف اسعد عيد تصوير حلقات مسلسله الجديد «خط النهاية» عن قصة وسيناريو وحوار هاني السعدي في اول تعاون فني بين الاثنين كما انها المرة الاولى التي يقدم فيها السعدي صاحب الاعمال الفانتازية المشهورة عملاً بوليسياً اجتماعياً كذلك الامر بالنسبة للمخرج عيد الذي تميز في الاعمال البدوية كما في الاعمال الكوميدية والاجتماعية. ويأتي هذا المسلسل الجديد في اطار خطة الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون في سوريا لتقديم اعمال درامية نوعية وقد تم اختيار مسلسل «خط النهاية» كلون درامي جديد فيه الكثير من الخصوصية كما انه على جانب كبير من المغامرة الانتاجية ولمعرفة المزيد من التفاصيل والافكار التي يطرحها المسلسل الجديد لابد من زيارة احد مواقع التصوير في مدينة دمشق حيث كان اللقاء مع الكاتب والمخرج وافراد المسلسل الجديد: في البداية تحدث الكاتب هاني السعدي حيث قال:يبدو هذا العمل للوهلة الاولى عملاً بوليسياً ولكن مع المتابعة سنكتشف انه مليء بالرومانسية والمواقف الانسانية لان العمل البوليسي في رأيي ليس عنفاً ومطاردة واطلاق رصاص بل هو عمل اجتماعي في قالب يميل الى الاثارة والترقب حتى في مسألة العلاقات بين شخوص العمل بعيداً عن الملاحقة ومطاردة المجرمين.ويتابع السعدي حديثه قائلاً: وقد اعتمدنا لهذا السبب القضايا المبنية على الجانب الانساني كظرف يحيط بالمجرمين عامة فثمة دوافع خلف كل مجرم تدفعه ليكون مجرماً ونحن بالطبع لا نقر دوافعه ولا نتعاطف معها بل نشجبها ولكن دون ان نهمل عوامل البيئة وطبيعة الظروف التي تتحكم بالناس وتصنع منهم مجرمين وهنا يمكنني القول ان العمل في هيكله مهيأ للاستمرار مئات الحلقات فالقضايا لا تنتهي والمجرمون يتوالدون كما يتوالد الناس الطيبون غير اننا سنكتفي في هذه الفترة بثلاثين حلقة وبمعدل قضية واحدة في كل حلقتين على الأغلب ودون ان ننسى انه اثناء متابعة القضية فثمة احداث اخرى تجري سواء في البيوت ام بين الرؤساء الثلاثة في القسم الجنائي. وحول فكرة العمل الأساسية وابطاله يقول الكاتب هاني السعدي: في البداية نتعرف على ثلاثة اصدقاء انتسبوا الى كلية الشرطة وتخرجوا بعد سنوات برتب واحدة بعد خضوعهم لتدريبات قاسية جسدياً وفكرياً فتهيئتهم كانت أكاديمية والاختبارات التي اجريت لهم عبر شهور جعلت منهم رجالاً لا يعرفون حجم المهام التي ستلقى عليهم ولذلك فهم قادرين على التصدي لها مقسمين ان يكونوا اداة لخير المجتمع والمحافظة على أمنه وسلامته وقد تم فرزهم بعد التخرج الى قسم الأمن الجنائي ليعملوا كفريق واحد في مطاردة المجرمين والفارين من وجه العدالة حيث سنتابع مروان ولارا وزهير وهم غير متزوجين لكن من خلال العمل سنعرف ان لكل منهم وضعه الاجتماعي الخاص وظروفه المختلفة. اما بالنسبة للقضايا المطروحة في المسلسل فقد تم اعتماد الاسلوب البوليسي الصرف في البحث والتحقيق محلياً لا عالمياً في محاولة لادانة المجتمع الذي يفرز المجرمين لافتقاره العدالة بين ابنائه لكننا في الوقت نفسه لا نعطي ونقدم المبررات ارتكاب الجريمة لينتهي مرتكبوها الى ما يستحقونه من عقاب رغم ظلم المجتمع لهم. من جهة اخرى يرى المخرج اسعد عيد ان خصوصية مسلسل خط النهاية تنبع من خلال الافكار والمقولات التي يقدمها فكما اشار الكاتب هاني السعدي يؤكد المخرج عيد مرة اخرى ان هذا العمل يحمل الصبغة الاجتماعية بالدرجة الاولى حيث يقول: منذ قراءتي الاولى للنص شعرت انني امام عمل يحتاج لكثير من الجهد والخصوصية ولهذا السبب وافقت على اخراجه وتقديمه للجمهور مع كل ما يعنيه ذلك من مغامرة على جميع الاصعدة ولكنني في النهاية مقتنع لدرجة كبيرة بالنتائج التي سأتوصل اليها في هذا الاطار خاصة وان في هذا المسلسل اكثر من 160 موقع تصوير و200 ممثل خلال 100 يوم تصوير فعلي وهذا يعني بالدرجة الاولى تقديم عمل متميز بامكانيات انتاجية كبيرة ودون اي تفريط بعدد ساعات التصوير والايقاع العام للمسلسل. وحول اختياره للممثلين المشاركين لهذا العمل يقول المخرج عيد في النهاية كانت هناك مدة جلسات فنية بيني وبين الكاتب لتقديم ومناقشة عدة اقتراحات للأسماء المشاركين بعدها تم الاختيار وفق هذا التصور وحسب ظروف الممثلين لكن بالمحصلة استطيع القول انني في المسلسل اعتبر نفسي راضياً عن خياراتي الفنية واتحمل مسئولية هذا الاختيار. وينهي المخرج السوري اسعد عيد حديثه بالاشارة الى ان الاسلوب الاخراجي المعتمد في هذا العمل يعتمد على الاثارة والترقب والاكشن ضمن الظروف الفنية والتقنية حيث تمت الاستعانة بعدد من الخبراء في مجال الكاراتيه وألعاب القتال الفردي كذلك الامر بالنسبة للمطاردة وخاصة مطاردة السيارات والزوارق البحرية وذلك لاعطاء مصداقية وواقعية لهذا المسلسل. هذا ويشارك في المسلسل الجديد نخبة من نجوم الدراما السورية نذكر منهم: وائل رمضان، نضال نجم، عبير شمس الدين، فراس ابراهيم، اندريه سكاف، شكران مرتجى، سليم كلاس، عبدالمنعم عمايري، زهير رمضان، رضوان عقيلي، عبدالحكيم قطيفان، مها الصالح، نجوى صدقي، تولاي هارون، أماني الحكيم، صفاء رقماني، بشار اسماعيل، طارق مرعشلي، جيهان عبدالعظيم، بالاضافة الى مشاركة كل من ربا وروعة السعدي في هذا العمل. وفي هذا المجال تقول الفنانة عبير شمس الدين عن شخصية لارا التي تقدمها: في هذا العمل اقدم شخصية لارا الفتاة التي دخلت كلية الشرطة بعد صراع بينها وبين اهلها الذين لا يقرون ان تعمل الفتاة ضابطاً في السلك الجنائي حيث تتم مقاطعتها من قبل والدها الذي يخضع لتأثير اخوته القساة فتلجأ لارا للعيش مع عمتها العانس لكن سرعان ما يراجع والدها نفسه ويكتشف خطأه خاصة بعد انجازات هذه الفتاة في وظيفتها. اما الفنان وائل رمضان فيقدم شخصية مروان ابن البيئة الشعبية في دمشق القديمة والذي يسكن مع اخيه الاكبر وزوجته وابنتيه رهام ورولى حيث نرى في بداية العمل مقتل شقيقه وزوجته عن طريق الخطأ في صدام بين عصابتين خارجتين عن القانون فيتكفل مروان باعالة الطفلتين ويستقدم لهما مربية شابة خلوقة ومثقفة للعناية بهما اثناء غيابه عن المنزل.