رفضت رانيا محمود ياسين الإشتراك في بطولة عمل سينمائي واختارت بدلا منه العمل في مسلسل تلفزيوني من إخراج حسن حافظ! قالت رانيا ان الفيلم أشبه بأفلام المقاولات التي سيطرت فترة من الوقت على حركة سوق الإنتاج المصري علاوة على أن دورها لو تم حذفه من الفيلم ما تأثرت به بقية الاحداث الاخرى لذلك رحبت بالعمل في حلقات «الاحلام البعيدة» على شاشة التلفزيون حتى لا تسقط أحلامها في تقديم عمل سينمائي محترم يضيف إليها خبرات. وتقول رانيا عن تفاصيل دورها في مسلسل «الاحلام البعيدة»: أمثل في الحلقات دور فتاة مدللة في أسرة مكونة من أم وأب وثلاثة أولاد حيث تهتم تلك الفتاة بمصلحتها فقط دون النظر إلى مصلحة بقية أفراد أسرتها فتتسبب في وقوع العديد من المشاكل التي تعصف بوالدها ثم تتطور الأحداث وتتزوج بشاب أحببته ولكنه يكتشف إنها لا تصلح له لأنها شخصية مهزوزة وتعاني من مرض نفسي أصابها بالغرور فيقرر الإنفصال عنها وتحاول العمل على استرداده مرة أخرى ولكن تنتهي الأحداث وهي تحلم بتحقيق أشياء في خيالها المريض حيث انفصلت عن أرض الواقع وكونت لنفسها عالما خاصا بها فقط. ـ وماذا عن بقية أفراد أسرتك الآخرين ؟ ـ تمثل غادة عبد الرازق دور شقيقتي الكبرى «فردوس» وهي تعمل طبيبة تعيش قصة حب رومانسية ولكن هذه القصة لا تكتمل فصولها بسبب وفاة الشخص الذي تحبه في حادث أليم! وبعد فترة يغزو قلب «فردوس» حب آخر لشاب يصغرها بعدة سنوات وتصاب بالقلق والتوتر والتردد في رفضه أو قبوله! أما دور شقيقي الولد الذي يكبرني بعدة سنوات فيمثله كمال أبو ريه يتزوج من زميلته في العمل ثم يهاجمها مرض خطير يدفعه لإتخاذ قرارات مهمة! والمسلسل يضم مجموعة أخرى من النجوم من بينهم حمدي غيث وعزة بهاء وأحمد سعيد عبد الغني وبعض الوجوه الجديدة. ـ لمعت سينمائيا في بداية ظهورك ثم تراجعت أسهمك بعد ذلك بصورة كبيرة.. ما تعليقك على ذلك؟ ـ لم أتراجع سينمائيا ولكنني لم أعثر على الأفكار التي تجعلني أستمر في تألقي السينمائي خاصة وأن بدايتي جاءت قوية عن طريق إنتاج والدي محمود ياسين الذي قدمني في «قشر البندق» وحققت نجاحا كبيرا ولكن الامور لم تسر بعد ذلك على ما يرام لرفضى المستمر لسيناريوهات ضعيفة فإتجهت إلى التلفزيون وقدمت عشرات الأدوار الناجحة ثم جاء الزواج والإنجاب فخرجت الإشاعات تقول انني اعتزلت إلى أن عدت في سهرة «لا تخرجوا آدم من الجنة» مع أحمد عبد العزيز ونهال عنبر وطارق دسوقي وبعدها رفضت أعمالا سينمائية دون المستوى وقبلت مسلسل «الاحلام البعيدة» حتى لا يأتي من يردد مره أخرى إنني سأعتزل! ضد التيار ـ ولماذا لا تعودين للسينما مرة أخرى بعمل من إنتاج والدك محمود ياسين ؟ ـ لقد رفضت ذلك لأنني لا أمثل بفلوس والدي الفنان المشهور والسينما تمر الآن بمرحلة لا أجد نفسي فيها فلماذا أسير ضد التيار وأغامر بملايين الجنيهات في تجربة غير مأمونة العواقب خاصة وأنا أضع قيودا شديدة على مواصفات الأدوار ونوعيتها التي أقبل تمثيلها دون أن يصيبني الحرج فأنا أرفض أدوار الاغراء والعنف وأبحث عن الشخصيات الجادة والموضوعات التي تعالج هموم رجل الشارع البسيط أو الأسرة المصرية والعربية وهي أشياء لا تجد صدى عند منتجي هذه الأيام الذين يقفون وراء تقديم لون معين من الأفلام دون غيرها وتلك تحقق لهم كسبا يصل لعشرات الملايين من الجنيهات ويكفي أن بعض هؤلاء المنتجين يقولون عن الفيلم الذي لا يحقق سوى 8 ملايين من الجنيهات أنه عمل فاشل مقارنة بآخر يحقق كل يوم مليون جنيه إيرادات صافية رغم أن هذا ضد ذوق الناس ويثير إشمئزازهم وهكذا أصبحت الصورة شديدة القتامة. ـ بصراحة هل تفكرين في الاعتزال لو لم تعثري على الأدوار المناسبة لك؟ ـ انا لا أفكر في الاعتزال حاليا ولا أستطيع الحديث عن المستقبل لأنني أعمل الآن بصورة جيدة ولا شئ يزعجني على الإطلاق خاصة وإن ظروفي العائلية تفرض علي أن يكون عملي محدودا إلى حد ما حتى أظل أطول فترة ممكنه بجوار إبني الصغير الذي يحتاج إلى رعايتي في هذه السن. ولكنني أؤكد بأنني لن أعتزل وهذا غير وارد بداخلي. ـ من وجهة نظرك أي الأدوار تجدين نفسك فيها الكوميدية أم التراجيدية ؟ ـ أنا ممثلة قادرة على أداء كل الأدوار والألوان والممثل الموهوب يرفض أن يصنفه أحد بأنه كوميدي أو تراجيدي وأتصور إنني نجحت في تقديم كل شخصية أسندت لي منذ احترافي للتمثيل وحتى الآن. ـ عندما تقرأين عملا فنيا تشتركين في بطولته هل تقومين بمناقشة تفاصيله مع زوجك الفنان محمد رياض؟ ـ الحوار بيني وبين زوجي محمد رياض مستمر بصفة دائمة حول أعماله وأعمالي فنحن نتبادل وجهات النظر في الأدوار الخاصة به أو الأدوار التي أقدمها ثم يترك كل منا حرية اتخاذ القرار النهائي للطرف الآخر بمعنى إننا لا نمارس ضغوطا على أنفسنا بسبب علاقتنا الزوجية لأن لكل منا رؤيته الفنية الخاصة به وحساباته التي يبني على أساسها قراره النهائي. ـ ومتى تستمعين لمشورة الأب محمود ياسين والأم شهيرة ؟ ـ أنا أسعد واحدة في الدنيا بوالدي وأمي محمود ياسين وشهيرة فهما منذ صغري أصدقائي قبل أن يكونا بالنسبة لي الأب والام وأستمع إلى مشورتهما ليل نهار رغم انهما تركا لي حرية اتخاذ القرار منذ صغري لثقتهما في تفكيري الهادئ والمنظم وهدوء أعصابي في اللحظات الصعبة التي تتطلب حسن التصرف في مواجهة الازمات.