خرجت المحكمة الجنائية الدولية، وهي أحدث تعبير عن نضال المجتمع الدولي لضبط الصراع المسلح، الى حيز الوجود في الأول من يوليو الماضي وسط جدل حول توجهها وصلاحياتها. وقد جاء ميلاد هذه الأداة الأحدث للقانون الدولي في وقت تسعى الولايات المتحدة، التي تواجه هجمات غير تقليدية من خصومها، إلى اللجوء الى الحلول من جانب واحد بشكل متزايد بينما تشكك في قدرة القوانين المتعلقة بالصراع المسلح على حماية مواطنيها ومحاكمة أولئك الذين هاجموها. وفي الوقت الذي تبدو قوانين الصراع المسلح منتهكة أكثر مما هي متقيد بها، هل لايزال لهذا الفرع من القانون الدولي مكان في الصراع المسلح الحديث؟ وعلى الرغم من ان هذا الامر يشكل قلقاً متزايدا للقوات المسلحة في المجتمعات الديمقراطية والتعددية، إلا ان الدول الديكتاتورية حتى تشعر بالضغط للالتزام بالمعايير التي وضعتها المعاهدات والمواثيق العديدة التي تشكل قانون الصراع المسلح. البعض يذهب الى القول ان المعاهدات والمواثيق العديدة لا تنطبق إلا على تلك الدول التي هي طرف فيها. غير ان بعض المحامين الدوليين يعتقدون الآن أن هذه المعاهدات قد اكتسبت مكانة القانون العرفي القابل للتطبيق على جميع الأطراف في نزاع معين سواء كانوا موقعين عليه أم لا. لقد طرحت حجة أخرى منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة وهي أن القوانين الراهنة تعتبر عتيقة ولايمكن تطبيقها عمليا على نوع الصراع المنخرطة فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها. وهم يعتقدون ان «الحروب على الارهاب» لا يمكن ان تخاض كلية تحت اشراف القوانين الحالية للصراع المسلح لأن العدو يرفض «اللعب وفق القوانين». ومما زاد الطين بلة هو أنه لا يوجد تعريف قانوني مقبول عالمياً للارهاب. وكانت فكرة انشاء محكمة جنائية دولية قد اقترحت في الأصل بعيد الحرب العالمية الثانية. ولكن التأييد لتشكيل مثل هذه الهيئة لم يبدأ بالتعاظم إلا في سنوات التسعينيات مع رؤية المجتمع الدولي للحاجة الى محاكمة مجرمي الحرب في يوغوسلافيا السابقة ومرتكبي مجازر الابادة في رواندا. وبدلا من الاعتماد على محاكم ارتجاعية خاصة تم تشكيلها في اعقاب هذه الصراعات، فان العديدين اعتقدوا ان اقامة محكمة دولية دائمة هو امر ضروري. يساعد ميثاق المحكمة الجنائية الدولية على تنظيم بعض من القوانين الراهنة للصراع المسلح. وبشكل عام، فإن المحكمة الجنائية الدولية لديها صلاحية النظر في اربعة انواع من الجرائم هي: الابادة، الجرائم ضد الانسانية، جرائم الحرب (الانتهاكات الخطيرة لمعاهدات جنيف ولاهاي والانتهاكات الخطيرة الأخرى لقوانين واعراف الصراع المسلح) وجريمة الاعتداء. ولايزال يتعين على الدول الاطراف في المعاهدة ان تتفق على تعريف شامل للعدوان، ولهذا، فان جريمة الاعتداء لن تدخل حيز التنفيذ قبل ان يتفقوا. وقال محام دولي بارز، حضر مؤتمر روما عام 1998، إن دولا عديدة اقترحت ان يتم ايضا اضافة الارهاب الى قائمة الجرائم المدرجة لدى المحكمة الجنائية الدولية، ولكن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الكبرى اعتبرت هذ الاقتراح «تافها» بالنسبة للمحكمة. وتملك المحكمة صلاحية النظر في الجرائم المرتكبة على أراضي الدول الموقعة على الميثاق وضد جميع افراد تلك الدول. وبالاضافة الى ذلك، فان اي دولة غير موقعة على الميثاق يمكنها ان تختار القبول بسلطة المحكمة ويمكن للدول الاطراف في الميثاق ومجلس الامن الدولي ان يحيلا قضايا من اجل التحقيق الى مدعي عام المحكمة ويستطيع المدعي العام ايضاً ان يبادر للتحقيق، ولكن عليه ان يقدم ما توصل اليه الى هيئة قضائية تمهيدية لدراسته. كانت الولايات المتحدة ذات الصوت الاعلى في معارضتها للمحكمة ففي السادس من مايو الماضي، ابلغت الامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بأنها «فيما يتصل بقانون روما الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية الذي تم تبنيه في 17 يوليو 1998، فإن الولايات المتحدة لا تعتزم ان تصبح طرفاً في الاتفاقية وتبعاً لذلك، فإن الولايات المتحدة ليست لديها اية التزامات قانونية ناشئة عن توقيعه الذي تم في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2000». وانضمت الى الولايات المتحدة في اعتراضاتها دول مثل الصين وكوريا الشمالية اللتين رفضتا التوقيع على المعاهدة وتعتبر ايران واسرائيل وروسيا وسوريا من بين تلك الدول التي لا يزال يتعين عليها ان تصادق عليها. وتتخوف الولايات المتحدة ومعارضون آخرون من احتمال ان يكون للمحكمة سلطة قضائية على مواطني دول غير موقعة على المعاهدة، مثل افراد قواتها المسلحة إذا نشروا على ارض دولة موقعة وتذهب الولايات المتحدة الى القول ان هذا الامر وحقيقة ان المدعي العام يمكن ان يبادر الى اجراء تحقيقاته الخاصة، قد يقود الى اجراء محاكمات ذات دافع سياسي لمواطنيها. وفي حديث له في مركز الشئون الاستراتيجية والدولية في السادس من مايو الماضي، قال مارك جروسمان، مساعد وزير الخارجية الاميركي للشئون السياسية ان الادارة الاميركية اعتبرت المحكمة الجنائية الدولية «مؤسسة ذات سلطة غير خاضعة للمراقبة». وقال احد المحامين الدوليين ان الولايات المتحدة كانت قلقة من ان تكون حوادث كعملية القصف الاخيرة التي قامت بها طائرة اميركية لحفل زفاف في افغانستان، مصدراً لهذه المحاكمات الانتقامية غير انه قال ان الحوادث يمكن ان تعتبر جرائم حرب فقط «اذا حاولت دولة ما ان تقيد الضرر على قواتها المسلحة الى درجة تعلم معها ان القصف لن يكون دقيقاً» ومن الامثلة على ذلك، اذا كان يفترض في الطيارين ان يقصفوا من ارتفاعات عالية لتجنب الخسائر، ولكنهم فعلوا ذلك بدون التحقق بشكل كاف من اهدافهم. ان لويس دوسوالد بيك، السكرتيرة العامة للجنة الدولية للمحامين، والرئيسة السابقة للقسم القانوني في اللجنة الدولية للصليب الاحمر، لا تتفق مع انتقادات الولايات المتحدة للمحكمة وهي تذهب الى القول بأن هناك عدداً من الكوابح والتوازنات التي تقيد سلطة المحكمة والمدعي العام جرى ادخالها الى المعاهدة لمنع هذه المشكلات وان عدداً من الضمانات التي اصرت عليها الولايات المتحدة خلال مؤتمر روما تمت اضافته الى المعاهدة. وقال مصدر آخر حضر المؤتمر ان «وفد الولايات المتحدة ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً» في محاولته التقليل من تأثير المحكمة الجنائية الدولية بطرق كثيرة ويذهب هذا المصدر الى القول ان الولايات المتحدة حصلت على الجانب الاكبر مما تريد في المعاهدة وما رفض كان فقط تلك الاقتراحات التي كان من شأنها ان تقوض سلطة المحكمة او تقيد قدرتها على تنفيذ ما هي مكلفة به وكانت معظم الدول قد اعتقدت ان وجود مدع عام مستقل امر ضروري وان المحكمة ينبغي ان تكون قادرة على ممارسة سلطتها القضائية بدون تدخل كبير من الدول. وقال مرجع اميركي بارز في المحكمة ان «الولايات المتحدة كانت ستسعد جداً بمحكمة تكون قادرة فقط على قبول القضايا المحالة اليها من مجلس الامن الدولي وألا تعمل تحت اية ظروف اخرى لأن ذلك كان سيعطي الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» الذي تريده على عمليات المحكمة الجنائية الدولية». وبحسب الوضع الراهن، فان مجلس الامن الدولي يمكنه ان يرجيء التحقيقات الى مالا نهاية على اساس التأجيل لفترات متتالية مدتها 12 شهرا، وقد جرى استخدام هذه الصلاحية بالفعل، فبعد ان هددت الولايات المتحدة بأنها ستستخدم حق الفيتو ضد تجديد جميع مهام حفظ السلام الدولية في بداية يوليو الماضي، قام مجلس الامن بمنح جميع الافراد من دول لم توقع او تصادق على المعاهدة والعاملين مع الامم المتحدة الحصانة من المحكمة لمدة 12 شهرا. وفي هذه الاثناء، ستحاول الولايات المتحدة ابرام اتفاقيات منفصلة مع كل دولة توجد فيها قواتها او يمكن ان تنشر. وتريد الولايات المتحدة من كل دولة ان توافق على عدم ارسال اي من جنودها الى المحكمة لكي تتم محاكمتهم. وقال احد المحامين الدوليين ان الدول يمكنها، نظريا، ان تعقد مثل هذه الاتفاقيات ولكن اي محاولة لتطبيق الاتفاقية ستلغي التزامات اي دولة عضو بالمعاهدة. ولم يكن الجدل حول المحكمة الجنائية الدولية هو الحدث الوحيد الذي جلب المسألة المتعلقة بقوانين الصراع المسلح الى الواجهة في الاشهر الاخيرة فهجمات الحادي عشر من سبتمبر و«الحرب على الارهاب» التي قادتها الولايات المتحدة بعد ذلك رفعت ايضا من مستوى الاهتمام بالقانون الدولي، والحدة المتزايدة للانتفاضة الفلسطينية الراهنة ورد اسرائيل عليها كان ايضا مصدر نقاش عنيف. بعد الهجمات الارهابية على الولايات المتحدة ذهبت الادارة الاميركية برئاسة بوش وبعض المراقبين الى القول بان اميركا تخوض نوعا جديدا من الصراع. غير ان آخرين قالوا ان مستوى الهجمات هو فقط الذي كان مختلفا، واقتضى الاعتقاد الاول ضمنيا ان تتم اعادة صياغة بعض القوانين المتعلقة بالصراع المسلح الحديث، بما في ذلك التفسير المتعلق بقوانين الصراع المسلح. لقد استقطب تصنيف الولايات المتحدة للاسرى الذين قبضت عليهم خلال العمليات في افغانستان اهتمام العالم بأسره، ففي 28 يناير 2002، قال الناطق باسم البيت الابيض آري فليشر: «طالما ان هذه الامة، الولايات المتحدة، تتعامل مع نوع جديد من الحرب، فاننا نتعامل ايضا مع نوع جديد من نظام الاحتجاز للاشخاص في كوبا، وذلك يعني ان المسألة اكثر تعقيدا بكثير من ان تنطبق عليها مجرد قراءة بسيطة لمعاهدات جنيف: «ورفضت الولايات المتحدة في البداية بشكل تام اعطاء محتجزي القاعدة وطالبان وضعية اسرى الحرب وقالت فيما بعد ان لا احد من السجناء مؤهل لوضعية اسير حرب. وعلى الرغم من ان بعض المحامين الدوليين يوافقون على ان العديد من السجناء المحتجزين في خليج غوانتانامو لا يتأهلون لمكانة اسرى الحرب، الا ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمات اخرى ابدت قلقها من رفض الولايات المتحدة بحث المسألة، وبحسب معاهدات جنيف، فان جميع السجناء الذين يعتقلون خلال اعمال حربية ينبغي ان يعتبروا اسرى حرب حتى تلتئم محكمة للبت في امرهم، وتدعو الكتيبات الميدانية لكل من سلاح الجو الاميركي والجيش الاميركي الى اعتماد وضعية قائمة على الافتراض لأسرى الحرب حتى يكون بالامكان عقد محكمة بهذا الخصوص، ويقول اولئك الذين اعترضوا على التصنيف الشامل من الولايات المتحدة لجميع السجناء باعتبارهم «محاربين غير شرعيين» ان مثل هذا الوضع يترك المقاتلين المحتجزين من طالبان والقاعدة في موطن اهمال قانوني. ويقول خبير قانوني اميركي في القانون الدولي والحروب ان «الوضع الافضل كان ليتمثل في النظر لرؤية ما اذا كان سجناء القاعدة تنطبق عليهم معايير الجنود غير النظاميين وفقا لمعاهدات جنيف وكان بامكان الولايات المتحدة بسهولة وبصورة مقنعة ان تقرر ان القاعدة كتنظيم لم تحارب بشكل ينسجم مع قوانين الحرب واعرافها»، وبالانتقال الى محتجزي حركة طالبان الذين يعتقد بوجوب منحهم مكانة اسرى الحرب، يقول هذا الخبير: «من ناحية فنية لقد طبقنا عليهم معاهدة جنيف الثالثة، ولكننا أسأنا تطبيق احكامها.. ولم نطبق المعايير المتعلقة بالمحاربين النظامين وانما المتعلقة بالمحاربين غير النظاميين، ومن ثم توصلنا الى نتيجة مفادها انهم كانوا محاربين فقراء ولم يتأهلوا لمكانة اسرى الحرب. ان الانتقاد الرئيسي لقوانين الصراع المسلح والذي نبع من هذا الوضع يتلخص في ان القوانين تعد عاجزة عن التعامل مع الحرب الراهنة على الارهاب، ويذهب المنتقدون الى القول ان ارهابيي القاعدة لا تنطبق عليهم التعريفات الحالية للمحاربين وغير المحاربين، وانهم لا يعترفون ولا يلتزمون بالقوانين، غير ان العديد من المحامين الدولين يختلفون مع هذا الرأي.وهم يقولون ان القوانين الحالية مؤهلة تماما للتعامل مع الوضع الراهن، فاولئك الذين يحاربون الولايات يمكن تصنيفهم اما كمحاربين او كمدنيين ويجب ان يتم التحقيق معهم ومحاكمتهم تبعا لذلك، ويذهبون الى القول ان حقيقة انهم «لا يلتزمون بالقوانين» لا يعتبر مبررا لكي تتخلى الدول عن القوانين، وقال احد المحامين: اننا لا نتخلى عن قانون الجريمة لسبب واحد فقط وهو ان بعض الاشخاص في المجتمع اختاروا ان يتجاهلوا القانون». ومن جانب اخر، فان الصراع المكثف بين الفلسطينيين واسرائيل قاد الى ادراك اكبر وجدالات اعمق بشأن قوانين الصراع المسلح، وتخلت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي عن نهجها المعتاد للتعبير عن قلقها ازاء الاعمال الاسرائيلية في جنين بالضفة الغربية، وكانت القوات الاسرائيلية قد احتلت المدينة ودمرت احياء في مخيم اللاجئين المجاور اثناء بحثها عن المسلحين الفلسطينيين في عملية استمرت من 3 ـ 15 ابريل الماضي، وبحسب تقرير لمنظمة حقوق الانسان «هيومان رايتس ووتش» حول عملية جنين، فان «وجود مسلحين فلسطينيين داخل مخيم جنين للاجئين والتحضيرات التي تمت من قبل اولئك المسلحين توقعا لغزو اسرائيلي لا يقلل من التزام الجيش الاسرائيلي بموجب القانون الانساني الدولي باتخاذ جميع الاجراءات الاحتياطية الممكنة لتجنب الحاق الاذى بالمدنيين». وقالت المنظمة المعنية بحقوق الانسان ان «القوات الاسرائيلية ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الانساني الدولي، وبعضها يرقى بديهيا الى مستوى جرائم الحرب». وتشرح دوسوالد بيك الوضع بقولها ان اسرائيل تملك الحق، كسلطة احتلال «بتنفيذ اجراءات امنية» ولكن لا يمكنها ان تستهدف المدنيين او تنفيذ عمليات اغتيال بدون محاكمة. ولعدة مرات خلال عملية «الدرع الواقي» بدا جيش الاحتلال الاسرائيلي غير محترم لهذين القانونين، وبحسب منظمة حقوق الانسان الاسرائيلية «بيتسليم» فان القوات الاسرائيلية قامت بقتل 1038 مدنيا فلسطينيا من بداية الانتفاضة وحتى العاشر من يوليو الماضي. وقامت اسرائيل ايضا باستهداف وتصفية 74 مقاوما فلسطينيا بارزا، غير ان الوضع ليس واضحا تماما، وتقول دوسوالد بيك ان واضعي معاهدات جنيف لم يضعوا في تصورهم احتلالا يدوم 30 عاما، ولم يحددوا متى يعود الاحتلال ليصبح صراعا مسلحا، وتضيف قائلة: ان الفلسطينيين كشعب يرزح تحت نير الاحتلال من حقهم المقاومة، ولكن الهجمات ضد المدنيين الاسرائيليين يعتبر انتهاكا ايضا لمعاهدات جنيف. وتعترف دوسوالد بيك بأن هذا الوضع يعتبر «منطقة رمادية» يتعين على التطورات المستقبلية في القانون الدولي ان تولي اهتماما بها، وبخاصة في تقرير من هو القاتل ومن هو المدني، ويذهب المحامون الدولين الى القول ان هذه الاختراقات يمكن وقفها اذا ما توافرت الارادة السياسية وان المحكمة الجنائية الدوليون تعتبر خطوة جيدة على هذا الطريق، غير ان العديد من الدول التي لديها مشكلات مع المتمردين والانفصاليين ستكون مترددة في ان تصبح طرفا في المعاهدة لان هذا سيعني تدخل المحكمة وجعل العمليات اكثر صعوبة. وتقول دوسوالد بيك ان قوانين الصراع المسلح لا تعيق بوجه عام فعالية القوات المسلحة ويمكن ان تساعد في الواقع على تعزيزها. وتذهب الى القول ان كل دولة تستطيع مع كل تطور في القوانين ان تتشاور مع قواتها المسلحة سلفا لتقييم الصعاب وان تستشيرها طوال عملية التفاوض لصياغة معاهدة جديدة. وتضيف بأن القوات المسلحة المنضبطة من المستبعد ان ترتكب جرائم حرب لانها تخدم هدفا عسكريا في العادة وان اخذ قوانين الصراع المسلح بالحسبان سيشجع القوات المسلحة على تحقيق اعلى درجات الدقة والفعالية في عملياتها. ترجمة: ضرار عمير عن «جينز دفنس ويكلي»