مع انتشار استخدام الحاسب الآلي وما ارتبط به من العاب الفيديو افادت الاحصاءات ان الفتية والصبيان والكبار ايضا من الذكور، هم الذين يهتمون بالحاسوب والعاب الفيديو بدرجة اكبر من الفتيات. لكن الدكتورة تانيا تايلور الاستاذة المساعدة للاتصالات بجامعة نورث كارولينا تقول لم يعد الفتية فقط هم الذين يهتمون بألعاب الفيديو والحاسوب لان الاتجاهات الاخيرة تفيد بأن اعداد الفتيات والنساء اللائي يتمتعن بألعاب الفيديو على الحاسوب في ارتفاع مستمر غير ان اعداد النساء المتزايدة ليس فقط في مجال ممارسة العاب الحاسوب والفيديو التي يتركز عليها السلوك النسائي في التعارف الاجتماعي واقامة علاقات عبر الانترنت بل تزايد اعدادهن فيما يعرف ايضا بالالعاب الذكورية او الرجالية التي تتمثل فيها عناصر مثل القوة والقتال والصراع وألعاب تضفى فيها شركات العاب الكمبيوتر قوة بدنية على اجسام النساء اللاتي في اللعبة ذاتها. وكشفت الدراسة التي اجرتها تايلور لمدة عامين عن ان النساء والفتيات يلعبن العابا على الانترنت لعدة اسباب فهي تعتقد ان غالبية الكتابات الحالية التي تلتزم بفكرة غير واقعية بل خرافية بأن النساء يلعبن العاب الكمبيوتر من اجل اقامة علاقات او الدردشة فقط تحتاج الى تعديل وتغيير لان هذه الكتابات تركز على الحاجة الى ابتكار مزيد من العاب الفيديو الاجتماعية. وتقول تايلور ان شركات العاب الحاسوب تقدر ان 20ـ 30% من الذين يلعبون العابا حاسوبية مثل لعبة «ايفركويست» هم من النساء هذا الرقم مذهل في ظل فكرة ان الشركات لم تكن تأخذ مشاركة الفتيات والنساء في هذه اللعبة مثل الذكور. وتقول تايلور بناء على تقديرات شركات العاب الحاسوب ان في العاب مثل الدومينو وسوليتر يفوق عدد الفتيات والنساء اللائي يلعبن هذه الالعاب عدد الرجال والفتيان. وتقوم تايلور ببحث ودراسة الدوافع المتناقضة وراء مشاركة السيدات والفتيات في الالعاب الحاسوبية على الانترنت في بحث مقبل بعنوان «السيدات وألعاب الانترنت الحاسوبية». ولا تنكر تايلور ان اقامة علاقات واتصالات ودردشة من الاسباب المهمة وراء اشتراك السيدات والفتيات في ألعاب حاسوبية على الانترنت لان هناك من الاساس فرصة كبيرة لاقامة هذه العلاقات بسبب العدد الكبير من المشاركين في لعبة عبر الانترنت الذي قد يصل الى الالاف والناس يقيمون الآن العديد من العلاقات عبر الانترنت سواء كانوا من السيدات او الرجال كما تقول تايلور. وتقول تايلور ايضا ان الدافع الذكوري وراء المشاركة في ألعاب الانترنت وهو الاستكشاف اصبح ايضا من الدوافع الانثوية، فالذين يشاركون في هذه الالعاب تتوفر لهم الفرصة في الدخول في عوالم جديدة مع اعضاء جدد من الذين تتكون منهم اللعبة مثل الاقزام والجنيات وما شابه وهنا تستطيع الفتيات او السيدات اللائي قد لايستطعن الدخول في هذه العوالم في الحقيقة ان يستكشفنها عبر الانترنت. ووجدت تايلور ان الفتيات والسيدات تشاركن ايضا في العاب قتالية عبر الانترنت مثل الملاكمة والمصارعة والكاراتية لكنها لا تعتقد ان تزايد اعداد الفتيات المشاركة في هذه الالعاب سوف يزيد من معدل العنف بينهن في العالم الحقيقي، وتقول ان السيدات يشاركن في هذه الالعاب فقط من اجل الاستمتاع بالفوز. اشرف رفيق