تتعرض شركتا «كوكا كولا» و«بيبسي» لملاحقات في الهند بعد ان قامتا بطلاء شعاريهما على صخور هشة على طول طريق يعبر سلسلة جبال الهيمالايا. ووجهت المحكمة العليا الهندية تحذيرا الى الشركتين الدوليتين العملاقتين بعد ان لفتت انتباهها مقالة نشرتها صحيفة «انديان اكسبرس»، جاء فيها ان هذه الحملة الاعلامية الحقت ضررا بالغا بالنظام البيئي الخاص بهذه الصخور المكسوة بالاعشاب. وطليت شعارات «كوكا كولا» و«بيبسي» على طول 56 كلم من الطريق التي تعبر ممر مانالي-روهتانغ في ولاية هيماشال براديش الشمالية.واتهمت الشركتان الموزعين المحليين المعتمدين بانهم قاموا بطلاء الشعارات بدون اعلامهما بالامر، واشارتا الى انهما اتخذتا الاجراءات الضرورية لاصلاح الاضرار. وقالت «كوكا كولا» ان «هذا مخالف للسياسة البيئية التي تنتهجها شركتنا». واوضحت في بيان «طلبنا من موظفينا المحليين فور اطلاعنا على الامر العمل سريعا على اصلاح الاضرار الناتجة عن هذا العمل وقررنا في الوقت نفسه العمل مع السلطات المحلية على برنامج اعادة تشجير ووظفنا اختصاصيا في علم الارض ليعيد الى هذا المشهد روعته الاصلية كاملة». اما شركة «بيبسي» فأوضحت انها لا تدير مباشرة النشاطات في هذه المنطقة. وقالت «لقد اخطرنا على الفور الوكيل المحلي الذي باشر بدوره جهودا عاجلة من اجل ترميم الصخور بدون التسبب بأضرار بيئية». وقال ب.س. مالهان العضو في الجمعية الوطنية الهندية للتراث الفني والثقافي «لن نبالغ اذا قلنا ان مضيق روهتانغ هو اكثر المواقع تلوثا في الهيمالايا بعد ساوث كول»، المخيم الذي يشكل قاعدة لتسلق قمة ايفريست من الجانب النيبالي. واضاف «ربما لا يدرك اصحاب الشركات هؤلاء المنكبون على اعمالهم الاضرار التي تلحقها هذه الاعلانات بصخور تعود احيانا الى 45 مليون عام وهي اضرار يتعذر اصلاحها». ويتميز معبر روهتانغ الواقع على ارتفاع 3915 مترا بطبيعته الخلابة، غير انه يعاني من التلوث بسبب النفايات التي يخلفها السياح لدى عبوره ما بين يوليو واكتوبر، وهي الفترة التي تتراجع فيها الثلوج قليلا. ويشكل هذا المعبر منذ قرون ممرا الى الطرق التجارية التي تقود الى آسيا الوسطى والصين. ـ أ.ف.ب