عقدت الرابطة العربية للتعليم الطبي المستمر مؤتمرها القومي الثالث للتحكم في العدوى ناقشت من خلاله أربعين بحثا مهما وتناولت الأبحاث كيفية التشخيص الأكلينيكي لمريضة الحمى والعدوى، في مرض السكر والتهاب المفاصل وأهمية الإلتهاب الكبدي الوبائي لدى السيدات الحوامل وناقشت أيضا أسباب عديدة للإلتهاب غير الفيروسي للكبد ودور البكتيريا الحلزونية في العديد من الأمراض المعدية خاصة قرحات وسرطان المعدة والتشريعات القانونية التي تحدد كيفية التعامل مع الأمراض المعدية . وعن أهم الموضوعات التي ناقشتها جلسات المؤتمر الست يقول الاستاذ الدكتور مدحت الشافعي رئيس الرابطة والمؤتمر ورئيس وحدة الحساسية وأمراض المناعة بطب عين شمس من الموضوعات المهمة التي تناولها المؤتمر كيفية الحد من العدوى داخل الرعاية المركزة من خلال الوصلات الطبية والأمراض التي تتعلق بطبيعة العمل والسبل الآمنة نحو الاختيار السليم لمضادات البكتريا «الميكروبات » وكيفية استخدام أدوية السرطان والتي يجب أن تخضع للمراقبة الجيدة لما ينتج عنها من عدوى بكتيرية شديدة خاصة في وجود نقص عدد كرات الدم البيضاء من أثر الأدوية الكيميائية .وأشار الدكتور مدحت الشافعي رئيس وحدة أمراض المناعة بطب عين شمس إلى أن المؤتمر اهتم بمناقشة الدور الرائد لمناعة الجسم الطبيعية والمكتسبة في مقاومة العدوى البكتيرية والفيروسية والفطريات والسبل المطلوبة للحد من انتشار العدوى بين وإلى العاملين في وحدات الغسيل الدموي والبريتوني لمرض الفشل الكلوي وأكد د.الشافعي أن ماكينات الغسيل في وحدات غسيل الفشل الكلوي لا تلعب دورا في انتشار الفيروس الكبدي سي طالما كانت المرشحات سليمة ولايوجد أي اختلاط بين دم المريض والسوائل داخل المرشحات. أمراض الكبد وفي جلسة مهمة عن أمراض الكبد تم تحديد المريض المناسب الذي يتم علاجه بعقار الانترفيرون الممتد المفعول الذي يعطى كحقنة واحدة في الأسبوع خلال 6 أشهر بنسب شفاء وصلت 40%- 70% ويعمل هذا الدواء الجديد على منع وجود طفرات لا يؤثر فيها العلاج حيث تحافظ الحقنة الاسبوعية على تركيز الدواء في الدم لمدة أطول فتنحسر فرصه نمو الفيروس ويؤكد د. الشافعي أن الطبيب المعالج هو الذي يحدد نوعية المريض الذي يعالج بهذا العقار حيث أصبح من المهم الآن اختيار المريض المناسب لنوع العلاج المناسب حسب نوع ونشاط الفيروس المصاب به وهذا يزيد من فرص الشفاء . وأكد أيضا أن مناقشات الأطباء في المؤتمر أكدت ضرورة عدم منع الشخص الذي لديه إيجابية الدم لمضادات الفيروس الكبدي سي مع سلبية اختيار الـ PCR من السفر والعمل في الخارج حيث ثبت بالفعل أن هذه الاجسام المضادة للفيروس غير معديه بالمرة وليس لها أية خطورة على شخص حاملها أو من يتعامل معه. واهتم المؤتمر كما يقول الدكتور مدحت الشافعي رئيس الرابطة العربية للتعليم الطبي المستمر ورئيس المؤتمر بضرورة التحضير الجيد للمريض قبل دخوله غرفة العمليات الجراحية وضرورة التواجد السليم لأي شخص داخل حجرة العمليات والتعقيم الجيد للآلات وتجنب إحداث أي تجمع دموي بالأنسجة لكونها تصبح مرتعا خصبا للبكتيريا وأهمية التخلص السليم من مخلفات ونفايات المستشفيات وتصنيعها إلى ما هو غير ضار مثل الحقن والموصلات الدموية ومستهلكات القلب المفتوح ومستهلكات الغسيل الكلوي لما فيها من دم ونفايات المواد الإشعاعية والتخلص السليم منها بالتنسيق مع هيئة الطاقة الذرية. طبيعة العمل وعن العلاقة بين طبيعة العمل وفرصة التعرض للعدوى فإن العاملين في المجال الصحي عرضه للإصابة بالأيكلستوما والليبتو سييرا والتكسوبلازما التي تحدث للعاملين في المعامل والذين يرعون القطط من الأطباء البيطرين وعن مرض الذئبة الحمراء أسبابه وأعراضه وكيفية علاجه يقول الدكتور مدحت الشافعي رئيس وحدة أمراض المناعة بطب عين شمس هو مرض تتشابه أعراضه مع أمراض عديدة ويتميز بمظاهر متعددة لاختلال جهاز المناعة. ويعتبر من الأمثلة الواضحة لأمراض المناعة التي تهاجم الجسم بدلا من قيامه بواجبه في حمايته من الهجوم الخارجي ضد الميكروبات ويشكو مريض الذئبة الحمراء من أعراض عديدة مثل حمى طويله المدى تعجز التحليلات الروتينية عن كشف سببها وتساقط واضح في شعر الرأس وشعوره بآلام مفصليه شديدة لكنها لا تصل إلى الاعاقة عن الحركة إذا ما قورنت بمثيلتها في الروماتويد المفصلي وأيضا شعور المريض بألم بللوري بالصدر تزيد حدته عند أخذ النفس بعمق مع الشعور بالتعب السريع وظهور طفح جلدى مع حمره شديدة على الوجه تزداد عند التعرض للشمس وفي الحالات المتقدمة من المرض وتأثر الكلي وحدوث زلال والبول يحدث تورم واضح بالعينين والساقين. ويشير د. مدحت الشافعى أن العلامات التي تؤكد وجود المرض في حالة نشاط هي إزدياد حدة التعب للمريض وإرتفاع درجة حرارته بشدة مع إزدياد واضح في الطفح الجلدي مع حدوث آلام شديدة بالجسم يصحبها صداع نصفي شديد متكرر بجانب الدلالات المعملية التي تؤكد ذلك. وحول كيفية السيطرة على نشاط المرض يقول د.الشافعي بداية لابد من مراقبة علامات النشاط الواضحة والتعامل معها من خلال المتابعة الدورية لدى طبيب متخصص في علاج أمراض المناعة والتنبيه على المريض بعدم التعرض المباشر للشمس وتجنب التوتر والعصبية والحرص على آخذ قسط وافي من الراحة مع تناول غذاء صحي متوازن يعتمد على الخضروات والفاكهة والاقلال من الدهون ومكسبات الطعم والرائحه والابتعاد بقدر الإمكان عن إستخدام صبغات شعر الرأس. ويؤكد د. مدحت الشافعي رئيس الرابطة العربية للتعليم الطبي المستمر أنه بالرغم من أن الذئبة الحمراء مرض مزمن لكنه لا يؤثر مطلقا على القدرة الإنجابية للرجل، فإذا حدث العقم أثناء المرض فقد يكون فقط نتيجة أثر جانبي لبعض العلاجات التي تستخدم في علاج الحالات الشديدة من المرض لذا يجب على الطبيب المعالج أن يحتاط لنوعية العلاج التي لا تؤثر على الإنجاب.ويؤكد أيضا أن المرض ليس بالمرض المعدي في أي من حالات المخالطة العادية أو الزوجية فقط يكون له في بعض الحالات إستعدادا وراثيا نتيجة لبعض العوامل البيئية. وعن أهم وآخر الأبحاث التي أجريت بوحدة أمراض المناعة الإكلينكية بطب عين شمس يقول الدكتور مدحت الشافعي رئيس الوحدة: أخر أبحاث الوحدة أكدت بشكل قاطع أن أمراض «الذئبة الحمراء والجوجرن والتهاب الأوعية الدموية المناعي والتهاب العضلات والإلتهاب البكتيري في المفاصل والعضلات». من الممكن أن يحدثوا في مرضى الأيدز لكن من النادر جدا حدوث مرض الروماتويد المفصلي مع مرض الإيدز والسبب في ذلك أن مرض الروماتويد يعتمد على وجود خلايا سي د فور «CD4 » ونظرا لأن هذه الخلايا تقل كثيرا لدرجة الإنعدام في مرضي الأيدز - فهذا المرض رغم أن أثاره سيئة على المريض والمجتمع المخالط له - إلا أنه يحمي المريض من حدوث مرض الروماتويد وهناك حالة واحدة مسجلة في المراجع العلمية أن مريضا يعاني من الروماتويد المفصلي تقلصت لديه أعراض الروماتويد وتماثل للشفاء تماما منه عندما أصيب بالإيدز