أدت أسوأ موجة جفاف تمر بها الولايات المتحدة الى استدعاء «شرطة المياه» في بعض التجمعات البشرية في انحاء البلاد لتطبيق قيود الزامية على استهلاك المياه. وفي دنفر، يطلق الناس على هؤلاء اسم «فرقة المروج» وفي جرينسبورو بولاية نورث كارولينا، يمكن ان تصل الغرامة المفروضة على الاشخاص الذين تتكرر انتهاكاتهم الى الف دولار. وهذه هي الطريقة التي تحاول بها العديد من المدن والمقاطعات ان تحافظ على الماء، ويقوم المسئولون بجولات استطلاعية بحثا عن دلائل على ري المسطحات العشبية في المنازل في الايام المحظورة من الاسبوع. ولا يتوانى الاشخاص عن تسليم جيرانهم لانتهاكهم للقانون المتعلق بترشيد استخدام المياه. ومع اكتشاف المدن بأنها لم تعد قادرة على الاعتماد على الجهود الطوعية لتقليص استخدام المياه، فان العديد منها بات يفرض قيودا الزامية على ري المسطحات العشبية وغسيل السيارات. وتقوم المدن بتطبيق هذه القوانين بمساعدة الشرطة ومسئولي دائرة المياه، الذين يملكون الصلاحية في بعض المناطق لاصدار الغرامات وقطع الماء عن الاشخاص واصدار دعوات للمثول امام القضاء يمكن ان تقود الى اصدار حكم بالسجن لفترة تصل الى 20 يوما. ويقول جيم هوغلين «57 عاما» وهو واحد من بين خمسة رجال شرطة للمياه في اورورا بولاية كولورادو ان «90% من الناس رائعون» ولكن البعض يرفض الاذعان للقانون. ويقول ألان ويليامز، مدير موارد المياه في جرينسبورو: «لكل شخص عذره الخاص، فالبعض يقول ان مؤقت الرشاش المائي ضبط خطأ». ويذكر ان جرينسبورو اصدرت اكثر من 800 استدعاء للمثول امام القضاء منذ دخول القيود الالزامية حيز التنفيذ في ديسمبر من العام الماضي. وسلمت سلطة المياه في دنفر 1245 اشعارا بانتهاك القيود في يوليو الماضي، وهو الشهر الاول لدخول القيود الالزامية على استهلاك المياه حيز التنفيذ. غير ان نجاح هذه البرامج يتفاوت من منطقة الى اخرى، ففي دنفر، انخفض استهلاك المياه الى 350 مليون غالون في يوم صيفي حار من اصل 450 مليون غالون قبل بدء تطبيق القيود في الاول من يوليو الماضي، ولكن في أورورا المجاورة، ارتفع استهلاك المياه الى 85 مليون غالون في اليوم من اصل 65 مليون غالون في اليوم في شهر مايو الماضي.