يعتبر هذا الفيلم من الجيل الجدد من افلام الجاسوسية والعملاء، يقوم فيه «فين ديزل» بدور زاندر كيج المعروف بالحروف الثلاثة، ينقش احدها على خلفية رقبته، وهو يتميز بالرأس الحليق، مرصع بالوشم، ويميل للقتل، فهو بطل رياضي سابق يتسم بالقوة والبنيان القوي، يحمل مواصفات خاصة تؤهله للقيام بادوار صعبة، ويعتبر مثالا صارخا على كراهيته للشمولية والسيطرة. يعيش زاندر كيج على بيع الافلام عبر الانترنت، وهي افلام مليئة بالحركة والمغامرات مثل سرقة السيارات والقفز بها من ارتفاعات شاهقة وغيرها من افلام الاثارة التي تلائم مواصفاته الخارجية والنفسية. وهناك مجموعة من الاصدقاء والمعجبين بالرجل لانه يمثل رغبة دفينة لديهم في تحدي الموت والنظام والقانون غير ان عندما يصطدم بالقانون يتغير مجرى حياته، ومالا يدركه زاندر جيدا ان العميل المخضرم جيبوتر الذي يجسد دوره صامويل جاكسون قد جنده بالفعل لصالح وكالة الامن الوطنية التي يعمل لديها. يتميز جيبوتر بشخصية قوية ووجه مصاب بجرح قديم يجعله يظهر بمظهر المحاربين الاشداء، يواجه جيبوتر ووكالة الامن القومي موقفا حرجا في مكان بعيد في براغ حيث قتل عميل متخفي لهم هناك على يد عصابة تسمى نفسها «اناركي 99» او الفوضويون برئاسة يورجي القائد السابق في الجيش الروسي والذي يلعب شخصيته مارتون كوكاس، وهو قاسي، متحجر القلب والمشاعر ويؤمن بالعدمية وفناء العالم، وهو يقود هذه العصابة بالاشتراك مع صديقته الجميلة «يلينا» التي تقوم بدورها الممثلة آسيا ارجنتو. يحتاج جيبوتر الى نوع جديد من العملاء ليرسله الى براغ تحت التخفي ليعامل هذه العصابة الفوضوية بنفس اسلوبهم، ونفس سلاحهم لكي يحبط مخططاتهم لتدمير العالم، ويأتي بمعلومات عن مدى خطورتهم وقدرتهم وجديتهم في تدمير العالم. وكان من الطبيعي ان يكون زاندر كيج المرشح الاقوى لهذا الدور بما يمتلك من قوة بدنية ولياقة رياضية وشجاعة تصل الى حد اللامبالاة وعدم الاكتراث بأي تهديد يواجهه في الحياة. وجيبوتر على استعداد لان يفعل اي شيء ليختبر قدرة زاندر على القيام بهذه المهمة الخطرة، حتى لو ادى ذلك الى الضغط الشديد على زاندر ووضعه تحت اصعب الاختبارات التي لا يمكن تصورها، فالاعداء الروس في اشد الخطورة ولهم امكانات مهولة وعقول شرسة، فتدمير العالم مهمة لا يمكن لاي شخص ان يدعيها بسهولة، ولمواجهة هذا كله كان لابد من توفير رجل ذي بأس شديد واعصاب فولاذية. ويعتقد جيبوتر ان الانسان يمكن ان يتغير حتى لو كان حالة ميئوسا منها مثل زاندر الذي يقبل القيام بهذه المهمة بعد تدريبات مكثفة، وينغمس بالفعل في الشخصية التي تؤهله للقيام بهذه المهمة الانتحارية، حتى ان جيبوتر يصبح ينظر الى «XXX» على انه الورقة الرابحة ورهانه الوحيد لمواجهة هذا الخطر.اخرج الفيلم روب كوهن وانتجه ينل مورتيز اللذان سبقا ان اجتمعا مع فين ديزل في فيلم «السريع والشرس» الذي حقق نجاحات كبيرة لانه كان على طراز افلام جيمس بوند، وفيلم «XXX» مليء بالحركة والاثارة ويكشف عن هوس السينما الاميركية بمسألة الصراع مع الروس والذي يبدو انه لن ينتهي من اجندة هوليوود. مجدي ابو زيد