افادت دراسة نشرتها مجلة نيتشور البريطانية امس الاول ان عدد النباتات المتسلقة يتزايد بشكل ملحوظ في غابات الامازون حيث تضاعفت كميتها في بعض الاماكن منذ عشرين سنة مما يشكل خطرا على مناخ الكوكب. وقال اوليفر فيليبس من جامعة ليدز (بريطانيا) ان هذه النباتات المتسلقة تخنق الاشجار وقد تحد من قدرة الغابة الاستوائية لاسيما في الامازون على امتصاص الغازات ذات مفعول الدفيئة. وهذه النباتات قادرة على كسر الاغصان وحجب اشعة الشمس وهذا من شأنه ان يؤدي الى تباطؤ نمو الاشجار واضعاف قدرتها على تحويل ثاني اوكسيد الكربون الى الياف نباتية. وفي السنوات العشرين الاخيرة زاد عدد النباتات المتسلقة العملاقة قياسا الى عدد الاشجار بنسبة تتراوح سنويا بين 7،1 % و6،4 % بحسب الدراسة. واشارت مجلة نيتشور الى ان اسباب زيادة كثافة هذه النباتات لا تزال غامضة، لكن بعض الباحثين يعتقدون، بشكل متناقض، ان نموها يمكن ان يشجع على تزايد تكثف وتركيز ثاني اوكسيد الكربون في الجو. وهذا الاكتشاف يدل في نظرهم على اهمية التفاعل غير المتوقع احيانا بين مختلف عناصر البيئة الحيوية: حدوث تغيير في الظروف المناخية او الجوية يؤثر على الانظمة البيئية مثل الغابات، وهذا ما يغير بدوره طبيعة التأثير الذي تحدثه هذه الاخيرة على المناخ والجو. أ.ف.ب