تمكنت السلطات المحلية في العاصمة التشيكية براغ والمدينة الألمانية دريسدن من إنقاذ القطع الفنية والأثرية النفيسة من مياه الفيضانات التي ألحقت خسائر كبيرة في المدينتين. وتدفقت السيول في المناطق الأثرية في المدينتين التي تحتوي على عدد من المعارض الفنية والمتاحف والمسارح. وقال ألفريدو أزالوا رئيس تحرير صحيفة «براغ بوست» الصادرة باللغة الإنجليزية إنه تم نقل عدد من القطع الفنية إلى مناطق آمنة قبل وصول المياه. وأضاف يبدو ان الحظ حالفنا، وصلتنا عدة تحذيرات قبل وصول المياه فتمكنا من نقل القطع إلى مناطق عالية. وقال إن بناية المسرح القومي التشيكي، التي تعود إلى عام 1881 وترمز إلى النهضة القومية التشيكية في القرن التاسع عشر، كانت مهددة بالسقوط، لكن منسوب المياه انخفض الآن. وأضاف أنه بعد أن غمرت المياه الطابق الأرضي للمسرح، سادت مخاوف من أن تسقط البناية بأكملها لأنها مشيدة على ضفاف النهر وعلى أرض غير ثابتة، لكن تم تفريغ المياه ويبدو أن الخطر قد زال. ونقلت مجلدات ثمينة في المكتبة الوطنية في براغ إلى طوابق عليا، لكن عددا من التماثيل المعاصرة من القرن العشرين الموجودة في قصر «زبرازلاف» الذي يضم قطعا فنية آسيوية، دمرت تماما بفعل الفيضانات. وتهدد الخطر أهم مجموعة فنية أوروبية موجودة في قصر «زوينجر» في دريسدن عندما اندفعت المياه من قبة القصر. لكن تمكن أمناء المتحف وأفراد من القوات المسلحة ومتطوعون من نقل نحو ثمانية آلاف قطعة فنية إلى طوابق عالية خلال يومين. وقال مارتين روث، المسئول عن المجموعات الفنية لمدينة دريسدن إن المياه وصلت إلى مستويات لم يتوقعها احد. ويقوم عمال الإنقاذ بسحب المياه من سرداب قصر «زوينجر» ومن دار الأوبرا المجاور الذي افتتح عام 1985 بعد عملية ترميم من الأضرار التي خلفتها الحرب العالمية الثانية. وقال أحد مواطني مدينة دريسدن البالغ من العمر 92 عاما ـ الذي أصر على المساعدة في إخلاء المدينة بالرغم من أنه مقعد ـ إنه يملك صورا تبين فيضانات عام 1892. ويتوقع أن يرتفع منسوب المياه في دريسدن مرة أخرى. ولا تزال مدن أخرى مهددة مثل العاصمة السلوفاكية براتيسلافا ومدينة سالسبورغ في النمسا. يذكر أن عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم في الجمهورية التشيكية وسلوفاكيا وروسيا. «بي. بي. سي»