طوال حياتي كنت شريكا في الفعل الجماهيري في اسرائيل. ولا يوجد ما هو أجدر في نظري من خدمة الدولة وسكانها. اسرائيل تعيش في ازمة عميقة ومتواصلة. العنف والعمليات القاسية ضعضعت الأمن الشخصي لسكان الدولة وجرت الاقتصاد الاسرائيلي نحو ازمة اقتصادية تؤدي الى أزمة اجتماعية تهدد بتحطيم المجتمع الاسرائيلي. وانني على قناعة بأن بمقدوري تغيير الامور. انني أحمل معي خبرة حياة تبلورت في سياق أربعين عاما من الخدمة العامة. لثلاثين عاما خدمت في الجيش الاسرائيلي، حيث تعلمت الاستراتيجية والتكتيك، وتعلمت تحمل المسئولية، وسياقات اتخاذ القرارات، وقيادة الاشخاص وادارة اجهزة كبرى مثل قيادة المنطقة الوسطى وقسم التخطيط. ولكنني اضافة الى ذلك، تعلمت حدود القوة العسكرية وبأنه لا يمكن حل المشاكل السياسية بالقوة العسكرية وحدها. نحو عشر سنوات وأنا أشغل منصب رئيس بلدية حيفا. وكرئيس بلدية كبرى فإنك تكون مطالبا بالانشغال بجملة واسعة من المواضيع المتعلقة بحياة كل شخص وأنت مطالب بالمسئولية عن العناية بالفرد.العناية بالتعليم والرفاه، تحديد سلم الأولويات وادارة ميزانية من مليار شيكل، العناية بالسكان المحتاجين، استيعاب عشرات آلاف المهاجرين الجدد، خلق علاقات ثقة بين كل أطراف المجتمع، من عرب ويهود، علمانيين ومتدينين وغيرها. سنوات طوال وأنا أتردد في مسائل وجودية وجوهرية لدولة اسرائيل. وفي هذه المسائل لدي مذهب مرتب. سنوات طوال وأنا أعلنه. أما الآن فقد حان الوقت لطلب ثقة الجمهور كي أنفذه. وبسؤاله عما اذا كان يؤيد تقسيم السلطة في القدس قال:«البلدة القديمة ستكون تحت سلطة قوة دولية أو مشتركة. ونحن نكون مسئولين عن الاماكن المقدسة لليهود، والفلسطينيون عن الاماكن المقدسة للمسلمين». هذا ما قاله. ففي مقابلة مع «معاريف» فصل متسناع للمرة الاولى آراءه السياسية. فهو يؤيد تقسيم السلطة في الأحياء في القدس - الأحياء اليهودية بسيطرة يهودية، والعربية تحت سيطرة فلسطينية. وهو يؤيد الاخلاء، بالاتفاق، لتسعين في المائة من أراضي الضفة والقطاع. وللمراسل آفي كفيري قال متسناع انه «اذا لم يكن هناك من يمكن الحديث معه، فننشيء جدار فصل فيما نخلي من قطاع غزة كل المستوطنات ونحمي خط الجدار القائم. وفي يهودا والسامرة نخلق خط فصل حسب الاعتبارات الامنية - العسكرية حيث لا يكون شرقيه مستوطنات يهودية. والمعنى هو بالفعل اخلاء مستوطنات منعزلة ومحاور سير بعيدة تتطلب حمايتها قوات عديدة». عن « معاريف»