لفترة لا بأس بها بقيت عارضة الازياء اللبنانية كارول ابو جودة تبحث عن فرصة لها خارج عالم الازياء والموضة خاصة وانها تدرك جيداً ان عمر عارضة الازياء قصير نسبياً وانها لن تستطيع الاستمرار في هذا الوسط لفترة طويلة لذلك عليها التفكير باتجاه آخر وطريقة تضمن لها الاستمرار في عالم الاضواء والنجومية.وربما يكون الحظ قد ابتسم لها حين تم اختيارها من قبل شركة الشام للانتاج السينمائي والتلفزيوني للقيام ببطولة فوازير رمضانية تعتمد بالدرجة الاولى على الاداء الراقص والازياء والحبكة الدرامية مما جعل «كارول» تقبل هذا العرض على الفور لادراكها جيداً ان فرصتها الثانية قد جاءت اليها دونما عناء وان عليها استثمار هذه التجربة جيدا بطريقة متميزة، في هذا الحوار تتحدث كارول عن عالم الازياء والاستعراض. ـ بعد مرور فترة على هذه التجربة كيف ترين واقع مهنة عروض الازياء في الوطن العربي؟ ـ بالنسبة لي كنت اعتبر التمثيل فرصة جميلة لي لا تعوض خاصة وانني كنت احلم منذ صغري بان اكون ممثلة ناجحة ولان ظروف التمثيل في لبنان لم تكن جيدة باي شكل من الاشكال فقد قررت دخول مجال عروض الازياء لانني شعرت انني استطيع تقديم اشياء مميزة وبالفعل استطعت خلال فترة قصيرة ان الفت الانتباه الى حضوري وقد انهالت علي العروض بطريقة لم اكن اتوقعها ابداً. ـ ولكنك فضلت العمل ضمن وكالة خاصة فما السبب؟ ـ لانني أؤمن جيداً بأهمية وجدوى التنظيم وعدم الفوضى في العمل هناك الكثير من الاشياء التي لايمكنني القيام بها لوحدي كعارضة مثل ترتيب العروض وعقود العمل وتنظيمها وكيفية التعامل مع الامور المادية والتجارية، لذلك شعرت بحاجتي الى وكالة او مكان محدد استطيع تنظيم اموري فيه لدرجة اشعر فيها بالراحة والاطمئنان. ـ هل افهم من كلامك ان هذه المهنة صعبة للغاية؟ ـ لكل مهنة مشاكلها الخاصة وهمومها الصغيرة وبالنسبة لي اشعر دائماً بان الوسط الفني والاعلامي مليء بالمشاكل والاشياء التي لا تخطر على بال وهذا امر طبيعي فيما اعتقد وبالنسبة لعروض الازياء فهناك الكثير من العقبات التي تواجه العارضة اولها نظرة المجتمع اليها بطريقة غير مرضية وايجابية على الاغلب مع انها مثل كل المهن الاخرى فيها السيء وفيها الجيد بالتأكيد. ـ لكن الامر يبدو مختلفا بعض الشيء في لبنان؟ ـ هذا صحيح ولكنني اتحدث في نهاية الامر عن هذه المهنة على المستوى العربي خاصة وان اهتمامات المرأة واحدة في جميع انحاء العالم فيما يتعلق بالموضة والازياء والاطلاع على احدث ما يعرض ويقدم في هذا المجال ولو دخلنا في تفاصيل ادق نجد ان عارضة الازياء العربية واقعية في تعاملها مع هذه المهنة حيث نجد انها لا تقدم العروض في مجال الازياء الا فيما يتناسب مع خصوصية المرأة الشرقية على الاغلب والسبب واضح في هذا الاطار. ـ وكيف ذلك؟ ـ لان ما تعرضه العارضة العربية في النهاية يأتي في اطار عملها في وكالات عرض عربية ولبنانية على وجه الخصوص تحرص على ان تسوق ما تصممه الى المرأة مباشرة وليس على سبيل الفرجة والمتعة كما في عروض الازياء الغربية والتي نرى فيها الكثير من الصرعات والتقليعات التي لا يمكن لاي فتاة او امرأة في العالم ان تفكر حتى مجرد تفكير في اتباع هذه الازياء التي تقدم. ـ ومع ذلك لا نجد ترحيباً عاماً بمهنة الازياء في الاوساط العربية؟ ـ لا يمكننا قول ذلك بشكل عام خاصة وان هناك الكثير من المجتمعات العربية بدأت تتقبل فكرة وجود عارضين وعارضات للازياء من كلا الجنسين وهذا امر مشجع للغاية لكن يجب الا ننسى انه امامنا الكثير من الوقت والجهد والتعب للوصول الى ما نسعى لتحقيقه وتكريسه في هذا المجال الصعب والجميل في وقت واحد. ـ ولهذا السبب تفكر جميع العارضات بمجالات اخرى قد تكون بعيدة عن الموضة والازياء؟ ـ لان عمر العارضة المهني قصير كما يعلم الجميع قد لا يتجاوز الخمس سنوات على احسن تقدير حينها لابد لاي عارضة ان تفكر جدياً بمجالات اخرى لها علاقة بالنجومية والاضواء والشهرة لذلك نجد الكثير من العارضات يذهبن في اتجاه التلفزيون على الاغلب كممثلات او مذيعات او في مجال الدعايات والاعلانات التجارية وغيرها من المجالات الفنية الاخرى. ـ وبالنسبة لك اخترت التمثيل؟ ـ لانني وكما قلت لك في البداية كنت احلم واتمنى منذ صغري انا اصبح ممثلة ولكن ظروف الانتاج الدرامي في لبنان لم تكن مشجعة للغاية وكذلك الان لذلك لابد في التفكير بالدراما العربية بشكل عام والدراما السورية بشكل خاص لانها الاقرب في النهاية بالنسبة لي وفي هذا الاطار اعتبر نفسي محظوظة للغاية بالعمل في مجال الفوازير مع شركة الشام الدولية خاصة وانه مرت فترة لا بأس بها لم نكن نتابع فيها فوازير على شاشة التلفزيون باستثناء ما قدمته شريهان ونيللي من فوازير ناجحة حتى ايامنا هذه. ـ من اي ناحية تقصدين؟ ـ من جميع النواحي الفنية والابداعية واقصد هنا الاداء والفكرة وعروض الازياء المتناسقة مع المشهد الفني كلها اشياء تلفت الانتباه وتجعل المشاهد يشعر بالمتعة والابهار الى حد ما وهو يتابع هذه الفوازير مع انه جرت العديد من المحاولات الفنية لتجاوز تجربة هاتين الفنانتين الكبيرتين سواء في مصر او سوريا وغيرها من البلدان لكن تبقى لفوازير شريهان ونيللي روح خاصة وابداع متميز بلا شك. ـ وكيف تقيمين تجربتك في مجال الفوازير؟ ـ في النهاية لا يمكنني الحديث بحيادية عن هذه التجربة خاصة وانها تجربتي الاولى في هذا المجال ولكنني استطيع القول انها بالنسبة لي كانت حلما جميلاً وقد استطعت تحقيقه بشكل جيد، اما عن ردة فعل الجمهور وانطباعاته العامة فقد كانت في الاجمال جيدة ومشجعة للغاية خاصة وانها قدمت بشكل استعراضي راقص على شكل لوحات فنية. ومهما يكن لم تنل هذه الفوازير فرصتها من العرض الجماهيري بشكل جيد حتى يمكن الحكم على نجاحها او فشلها بطريقة واقعية لكن تبقى في النهاية محاولة لتقديم اشياء جديدة ومتميزة في مجال الفوازير، وان كنت اعتقد ان الجمهور بدأ يبحث جدياً عن أفكار فنية وبرامج تجاوزت مسألة الابهار والفرجة البصرية التي تقدمها الفوازير العربية بشكل عام وبدأ يدقق في المضمون والفكرة اولاً وهذا ما يجعل مهمة الفنان العربي اكثر اهمية ودقة من اي وقت مضى.