مع بلوغ المزيد من الاشخاص الذين ولدوا من أب تبرع بحيواناته المنوية أو أم تبرعت بالبويضة الى سن البلوغ، فإن البعض بدأ يطالب بأن تعطى الاولوية لحقوقهم ومشاعرهم على اولوية حقوق ومشاعر الابوين اللذين طلبا مساعدة طبية لإنجاب الاطفال. ويشعر كثيرون ان من الظلم ان لا يتمكنوا من معرفة الهوية الحقيقية لذويهم البيولوجيين. ولكن هوية المتبرع في معظم الدول التي تمارس فيها عملية التخصيب الصناعي من متبرعين قد لا يكشف عنها. وفي بريطانيا المعلومة الوحيدة التي يمكن ان يحصل عليها الاشخاص المولودون من بويضات او حيامن متبرع بها هي ما اذا كانت هناك صلة قرابة تجمعهم بأشخاص ينوون التزوج بهم. اما في السويد والنمسا وولاية فكتوريا في استراليا، منح نسل التبرع الحق في تعقب والديهم البيولوجيين. وفي بعض الدول الاخرى مثل كندا، يتمتع المتبرعون بحرية الاختيار بين البقاء مجهولين او غير ذلك. ولكن القوانين المعمول بها في معظم الدول تستند الى الخوف من توقف المتبرعين عن القيام بهذه الخطوة اذا اعتقدوا ان ابناءهم المستقبليين سيحاولون العثور عليهم. وقد أنشأت الناشطة الاميركية كانديس تيرنر، التي ولدت من أب مجهول بعملية تخصيب صناعية في الخمسينيات، منظمة خاصة تدعى «دونورز اوفسبرنغ انك» مكرسة لخدمة الاشخاص من امثالها الذين يريدون ان يتعقبوا آثار اقاربهم الذين هم على قيد الحياة، وكانديس لا تعرف والدها الحقيقي ولا تملك معلومات عن هويته. وكانت والدتها قد طلبت المساعدة من بنك للحيامن في لوس انجلوس لكي تحمل بطفل، وابلغت ان المؤسسة ستبحث عن متبرع يطابق مواصفاتها المطلوبة. غير انه تبين فيما بعد ان الطبيب الذي كان يدير بنك الحيامن استخدام حيامنه الخاصة او حيامن عدد صغير من اصدقائه لجميع الزبائن الذين جاؤوه طلبا للمساعدة. وتعرف تيرنر ان لديها العشرات من الاشقاء الذين يعيشون في اماكن مختلفة في الولايات المتحدة ولكنها لم تكن قادرة ابدا على تعقب اي واحد منهم.