مع تزايد اعداد المرضى الذين يعانون من داء الربو في الشرق الاوسط، حذر بعض الخبراء الطبيين من مخاطر تناول بعض الاودية المسكنة ، التي يمكن ان تهدد بحدوث نوبات الربو ـ خاصة احدى الحالات غير المعروفة والتي يطلق عليها اسم «تأثير الاسبرين على مرض الربو» ان معظم المصابين بالربو يعانون من المخاطر الناجمة عن الطقس الحار والجو الصحراوي في الشرق الاوسط اضافة الى تأثير الغبار والرمال التي تسبب ضيقا في التنفس، ولكن احد التقارير التي نشرت مؤخرا في المجلة الاميركية للعلاج قد حذرت هؤلاء المرضى من مخاطر تناول بعض الادوية المسكنة العادية التي يمكن ان تتسبب بنشوب نوبات للربو. والجدير بالذكر ان هذه المخاطر تعود بشكل كبير الى ما يعرف بتأثير الاسبرين على مرضى الربو وهي حالة لا يعرف عنها الكثير، وفي هذا الصدد، شرح البروفيسور اندرو سكيزكليك، رئيس قسم كلية الطب في جامعة جاغيلونيان البولندية، وكاتب المقال المذكور « ان الاشخاص المصابين بحالة تأثير الاسبرين على الربو يجب عليهم تفادي تناول الاسبرين والادوية المضادة للالتهاب غير الكورتيزونية منعا لحدوث اية ردات فعل يمكن ان تتسبب بتهديد حياتهم، من جهة اخرى يمكن ان يتناول العديد منهم الباراسيتامول بجرعات موصى بها طبيا. ان معظم الاشخاص المصابين بمرض الربو يتعرضون عامة لنوبة الربو في خلال ثلاث ساعات من تناولهم الاسبرين او اية ادوية مضادة للالتهاب غير كورتينزونية مثل الايبوبروفين، في حين ان الباراسيتامول يعمل بطريقة مختلفة عن اي نوع من ادوية فإنه نادرا ما يتسبب باحداث مضاعفات لدى المصابين بالربو اذا ما التزموا بالجرعة الموصى بها طبيا وهي 1000 ملغ للكبار، اما في حالات الجرعات الزائدة ولدى الباراسسيتماوي يمكن ان يتسبب بمضاعفات، ولكن هذه الاعراض تبقى اخف من التي يشهدها المرضى في حال تناولهم الاسبرين او اية ادوية اخرى. لقد حذرني الصيدلي من اعطاء اييوبروفين لابني الذي يعاني من مرض الربو تفاديا لنشوب مثل هذه النوبات، قالت هلا قاسم المقيمة في دبي من الجنسية المصرية وام لثلاثة اولاد، ولكنني لم اكن اعرف ان الاسبرين يمكن ان يؤدي الى هذه المضاعفات ايضا، في الحقيقة انني الجأ استخدام المسكنات التي تعتمد في تركيبتها على الباراسيتامول عندما يحتاج ابني الى بعض ادوية تخفيف الاوجاع او تخفيف الحرارة. هذا ويعتقد ان حالة التأثير على مرضى الربو تصيب عددا لا يستهان به من الاشخاص البالغين المصابين بالربو.